الشبهة

شمول تعريف الصحابي للمخنثين والمتشبهين بالنساء في عهد النبوة

2 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل يدخل المخنثون والمتشبهون بالنساء الذين كانوا بالمدينة في زمرة الصحابة وفق تعريف الجمهور؟

نصّ الشبهة

يعتمد الجمهور من علماء أهل الحديث والسنة تعريفاً للصحابي ينطبق على كل من رأى النبي (ص) وهو مسلم ولو لساعة. وبناءً على هذا التعريف المطاط، فإن المتشبهين بالنساء (المخنثين) الذين كانوا في المدينة المنورة ورأوا النبي (ص) - كـ (أنّة) و(هيت) و(ماتع) و(هرم) - يُصنّفون ضمن الصحابة، على الرغم من أن النبي (ص) نفاهم وأخرجهم من المدينة لوصفهم النساء وخدش العفة.

خلاصة الجواب

الإشكال على إطلاق مصطلح 'صحابي' وتعريفه الواسع الذي يُدخل أشخاصاً نفاهم النبي (ص) كالمخنثين المتشبهين بالنساء في قائمة الصحابة.

الردود العلمية (١)

الرد 1

نقد توسيع مفهوم الصحابي وتطبيقه على المخنثين في زمن النبوة

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس2 دقائق

أولاً: تعريف الصحابي عند الجمهور وتطبيقه المطاط

ينصّ جمهةر علماء أهل السنة على أن الصحابي هو كل مسلم رأى النبي (ص) ولو لساعة أو يوماً، كما نقل ذلك البهوتي عن الإمام أحمد بن حنبل والبخاري، وأكّده النووي في شرحه على مسلم بقوله: «أن الصحيح الذي عليه الجمهور أن كل مسلم رأى النبي (ص) ولو ساعة فهو من أصحابه».

ثانياً: إدراج المتشبهين بالنساء (المخنثين) في كتب الصحابة

تطبيقاً لهذا الحدّ والتعريف، أدرج علماء الحديث والتراجم عدداً من المخنثين الذين كانوا بالمدينة في كتب الصحابة واستخرجوا لهم تراجم:

أورد ابن حجر العسقلاني في كتابه (الإصابة في تمييز الصحابة)* ترجمة لـ «أنّة المخنث» برقم (288) نقلاً عن الباوردي.

ذكر السهيلي في (الروض الأنف)* أن المخنثين على عهد رسول الله (ص) كانوا أربعة: (هيت، وهرم، وماتع، وإنّة).

ثالثاً: موقف النبي (ص) من المخنث (أنّة)

روى ابن حجر والعيني والنووي والمتقي الهندي من طريق إبراهيم بن مهاجر عن أبي بكر بن حفص عن عائشة:

أنها قالت لمخنث كان بالمدينة يقال له (أنّة): ألا تدلنا على امرأة نخطبها على عبد الرحمن بن أبي بكر؟ قال: بلى، فوصف امرأة «تقبل بأربع وتدبر بثمان»، فسمعه النبي (ص)، فقال:

> «يا أنّة، أخرج من المدينة إلى حمراء الأسد فليكن بها منزلك، ولا تدخلن المدينة إلا أن يكون للناس عيد».

الخلاصة

يُظهر إدراج هؤلاء الأشخاص في كتب الصحابة النتيجة المترتبة على سعة تعريف الصحابي لدى مدرسة الجمهور، حيث أودى هذا التعريف الإجمالي إلى شمول من نفاهم الرسول (ص) بسبب سلوكهم المذموم ضمن مسمى 'الصحابة'.

الأحاديث المستدل بها

  • «يا أنة أخرج من المدينة إلى حمراء الأسد فليكن بها منزلك، ولا تدخلن المدينة إلا أن يكون للناس عيد فتشهده.»

    عائشة بنت أبي بكر • الإصابة في تمييز الصحابة، ج1، ص284 / كنز العمال، ج5، ص324

المراجع الأصلية

( المخنثون في زمن النبي (ص) والصحابة )