الشبهة

شمول نساء النبي (ص) في آية التطهير

5 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل تشمل آية التطهير أزواج النبي (ص) بناءً على سياق الآيات في سورة الأحزاب؟

نصّ الشبهة

يدعي البعض أن آية التطهير: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} تشمل نساء النبي (ص) لأنها وردت في سياق الآيات التي تتحدث عن أزواج النبي في سورة الأحزاب.

خلاصة الجواب

الادعاء بأن سياق آية التطهير يجعل أزواج النبي (ص) داخلات في مصداق أهل البيت المطهَرين.

الردود العلمية (١)

الرد 1

اختصاص آية التطهير بأصحاب الكساء الخمسة (عليهم السلام) صراحةً ودلالةً

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس5 دقائق

# اختصاص آية التطهير بأصحاب الكساء (عليهم السلام)

تُعدّ آية التطهير من الدلائل القرآنيّة البارزة على عصمة أهل البيت (عليهم السلام) واختصاصهم بفضيلة إذهاب الرجس. ويردُّ علماء الإمامية ومحقّقو المسلمين على الشبهة القائلة بشمول أزواج النبي (ص) في الآية بالاعتماد على أسباب النزول والنصوص الصحيحة المتواترة والتحليل اللغوي للسياق:

أولاً: الدليل الروائي والحديثي من أمهات المصادر

أجمعت الروايات الصحيحة في مصادر المسلمين (كالترمذي ومسلم وأحمد والطبري والحاكم) على أن الآية نزلت حصراً في أصحاب الكساء الخمسة: (النبي محمد، وعلي بن أبي طالب، وفاطمة الزهراء، والحسن، والحسين عليهم السلام).

  1. حديث أم سلمة (رضي الله عنها):

أخرج الترمذي والحاكم وأحمد عن أم سلمة أن النبي (ص) جلّل على علي وفاطمة والحسن والحسين كساءً ثم قال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً». فقالت أم سلمة: «وأنا معهم يا رسول الله؟» قال: «إنكِ على خير» (وفي رواية: «مكانَكِ فإنكِ إلى خير»)، ورفض دخولها تحت الكساء تخصيصاً للمقام.

  1. حديث عائشة:

أخرج مسلم في صحيحه أن النبي (ص) خرج غداةً وعليه مرط مرجل، فجاء الحسن فأدخله، ثم الحسين، ثم فاطمة، ثم علي، ثم تلا: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}.

ثانياً: الدليل اللغوي والتراكيب القرآنيّة

  • تغيير الضمير القرآني:

الآيات السابقة واللاحقة لآية التطهير وردت بضمير الجمع المؤنث المختص بالنساء: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ...}، {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ...}، {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ...}.

بينما تحوّل الضمير في آية التطهير إلى الجمع المذكر: {عَنْكُمُ} و{وَيُطَهِّرَكُمْ}، مما يدل على تغيير المخاطب ودخول المذكر، وهو التفات قرآني بليغ لإخراج نساء النبي وبيان حكم خاص بجهة معصومة مختلفة.

ثالثاً: حكمة مجيء الآية بين آيات أزواج النبي

أسلوب القرآن الكريم يعتمد على الاستطراد والمناسبات والجمع بين الأحكام الحكيمة؛ فنزول آية التطهير في أثناء الخطاب لنساء النبي كان لتذكيرهنّ بفضيلة أهل البيت وشرف المنزل الذي يعشن فيه، ليكون ذلك أبلغ في تحذيرهنّ وتشديد التكليف عليهنّ.

الآيات المستدل بها

  • ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾

    الأحزاب : 33 — آية التطهير الدالة على عصمة أهل البيت وطهارتهم

  • ﴿قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ﴾

    الشورى : 23 — آية المودّة الآمرة بمودّة قارب النبي عليه الصلاة والسلام

الأحاديث المستدل بها

  • «نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) في بيت أم سلمة، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة وحسناً وحسيناً فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره فجلله بكساء ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قالت أم سلمة: وأنا معهم يا نبي الله؟ قال: أنت على مكانك وأنت على خير.»

    أم سلمة / عمر بن أبي سلمة • سنن الترمذي ج5 ص34 / المستدرك على الصحيحين ج3 ص146 • صحيح

المراجع الأصلية

�� �� ��� ����� (�) �