الشبهة

عدم اشتراط ولاية الإمام المنصوب لقبول الأعمال والعبادات

2 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل تقبل أعمال العباد بدون التولّي للإمام الذي نصبه الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وآله)؟

نصّ الشبهة

يدّعي المخالفون أن الأعمال الصالحة من صلاة وصيام وحج وزكاة تُقبل من المسلم بغض النظر عن عقيدته في الإمامة، وأن التولّي للإمام المنصوب ليس شرطاً أساسياً في صحة العبادات وقبول الحسنة عند الله تعالى.

خلاصة الجواب

الادعاء بأن الولاية ليست شرطاً لقبول الأعمال والعبادات عند الله تعالى.

الردود العلمية (١)

الرد 1

اشتراط ولاية الإمام المنصوب لقبول العبادات والأعمال

العلامة المجلسيالموقع الأصلي: موقع وعد العلمي2 دقائق

صحة السند والرواية

روى الثقة الجليل الشيخ الكليني في كتابه الكافي (المجلد الثامن، صفحة 271، حديث 399) بسند صحيح صرّح بصحته العلامة المجلسي في مرآة العقول (26/ 275)، عن هشام بن سالم، عن عبد الحميد بن أبي العلاء عن الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام).

الدلالة والمعنى العلمي

تضمنت الرواية الشريفة عدة معالم رئيسية تبين موقع الولاية من الدين وبطلان العبادة بدونها:

  1. التشبيه بمنعكس قصة إبليس:

بيّن الإمام الصادق (عليه السلام) أن إبليس لو سجد لله عمر الدنيا بعد استكباره عن السجود لآدم (عليه السلام) كما أمره الله، لم ينفعه ذلك ولم يقبله الله منه. كذلك الأمة إذا تركت الإمام الذي نصبه الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)، فلن يُقبل منها عمل ولن تُرفع لها حسنة حتى يأتوا الله من حيث أمرهم ويفتتحوا الطاعة من الباب الذي فتحه الله ورسوله.

  1. الولاية الفريضة الاستثنائية:

أوضح الإمام (عليه السلام) أن الله تبارك وتعالى فرض على الأمة خمس فرائض رئيسية: (الصلاة، الزكاة، الصيام، الحج، والولاية). وقد رخّص سبحانه في بعض الحالات والأحكام ضمن الفرائض الأربع الأولى (كالسقوط للضرر أو العجز)، ولكن لم يرخّص لأحد من المسلمين في ترك الولاية مطلقاً؛ إذ لا رخصة فيها بحال من الأحوال.

الأحاديث المستدل بها

  • «وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ إِبْلِيسَ سَجَدَ لِلَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ بَعْدَ الْمَعْصِيَةِ وَ التَّكَبُّرِ عُمُرَ الدُّنْيَا مَا نَفَعَهُ ذَلِك وَ لَا قَبِلَهُ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ مَا لَمْ يَسْجُدْ لآِدَمَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَسْجُدَ لَهُ وَ كَذَلِكَ هَذِهِ الْأُمَّةُ الْعَاصِيَةُ الْمَفْتُونَةُ بَعْدَ نَبِيِّهَا (صلى الله عليه وآله) وَ بَعْدَ تَرْكِهِمُ الْإِمَامَ الَّذِي نَصَبَهُ نَبِيُّهُمْ (صلى الله عليه وآله) لَهُمْ فَلَنْ يَقْبَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَهُمْ عَمَلًا وَ لَنْ يَرْفَعَ لَهُمْ حَسَنَةً حَتَّى يَاتُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ وَ يَتَوَلَّوُا الْإِمَامَ الَّذِي أُمِرُوا بِوَلَايَتِهِ... إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله) خَمْسَ فَرَائِضَ الصَّلَاةَ وَ الزَّكَاةَ وَ الصِّيَامَ وَ الْحَجَّ وَ وَلَايَتَنَا فَرَخَّصَ لَهُمْ فِي أَشْيَاءَ مِنَ الْفَرَائِضِ الْأَرْبَعَةِ وَ لَمْ يُرَخِّصْ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي تَرْكِ وَلَايَتِنَا لَا وَ اللَّهِ مَا فِيهَا رُخْصَةٌ.»

    عبد الحميد بن أبي العلاء عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) • الكافي، ج8، ص271 • صحيح (عند العلامة المجلسي)

المراجع الأصلية

اللَّه عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَهُمْ أّن يَتَوَلَّوُا الْإِمَامَ الَّذِي أُمِرُوا بِوَلَايَتِهِ – Waad Allalmi