الشبهة

قدسية تربة كربلاء والتبرك بها بدعة لا أصل لها في السنة

2 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل لتقديس تربة كربلاء والتبرك بها وأخذها أصل في أمهات مصادر أهل السنة؟

نصّ الشبهة

يدعي البعض أن اهتمام الشيعة بشرطية أو استحباب التبرك بتربة كربلاء والحزن لمقتل الإمام الحسين (ع) وتذكر تربته هو بدعة مخترعة ليس لها سند في الأحداث النبوية أو في مصادر علماء السنة.

خلاصة الجواب

دعوى أن تقديس تربة كربلاء والتبرك بها والحفاظ عليها هو أمر مبتدع لا أصل له في مصادر ومدونات الحديث عند أهل السنة.

الردود العلمية (١)

الرد 1

ثبوت إهداء تربة كربلاء للنبي (ص) وتقديسها في مصادر أهل السنة

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس2 دقائق

المقدمة

أثبتت المرويات الصحاح والمسانيد المعتمدة عند أئمة أهل السنة أن تربة كربلاء تمتلك مكانة خاصة ورمزية حزينة في الوجدان النبوي الشريف قبل وقوع الفاجعة بعقود؛ حيث أتت الملائكة بالنبي (ص) بتلك التربة وعرضتها عليه، وأودعها النبي (ص) عند أم المؤمنين أم سلمة (رض).

شواهد من مصادر أهل السنة

  1. رواية ملك القطر وأنس بن مالك:

أورد الطبري في ذخائر العقبى (نقلاً عن البغوي وأبي حاتم في صحيحه وأحمد في مسنده) عن أنس بن مالك أن ملك القطر استأذن أن يزور النبي (ص)، فدخل الحسين (ع) وجعل يلثمه النبي ويقبله، فقال الملك: «أتُحبُّه؟ قال: نعم، قال: إن أمتك ستقتله، وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل به»، فجاء بسهلة أو تراب أحمر، فأخذته أم سلمة فصرته في ثوبها/خمارها، قال الراوي ثابت: فبلغنا أنها كربلاء.

  1. رواية قارورة أم سلمة ورؤية الدم:

روى الملا في سيرته عن أم سلمة قصة مسح النبي (ص) رأس الحسين وبكائه، حيث قال لها: «إن جبريل أخبرني أن ابني هذا يقتل بأرض يقال لها كربلاء، ثم ناولني كفاً من تراب أحمر وقال: إن هذا من تربة الأرض التي يقتل بها، فمتى صار دماً فاعلمي أنه قد قتل». فوضعت أم سلمة التراب في قارورة عندها.

  1. شمّ أمير المؤمنين علي (ع) للتربة:

أخرج أحمد وابن الضحاك عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) أنه دخل على النبي (ص) وعيناه تفيضان بالدموع، فسأله عن السبب، فقال (ص): «قام من عندي جبريل قبلُ، وحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات، قال: فقال: هل لك إلى أن أُشمَّك من تربته؟ قلت: نعم، فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها، فلم أملك عيني أن فاضتا».

الخلاصة

يتبيّن جلياً أن أصل الاهتمام بتربة كربلاء، وشمها، وادخارها، والبكاء لمصاب الإمام الحسين (ع) عند رؤيتها، هو سنة نبوية جليلة ثبتت بأسانيد متعددة وموثوقة في كتب الحديث والتاريخ لدى أهل السنة.

الأحاديث المستدل بها

  • «استأذن ملك القطر ربه أن يزور النبي (ص) ، فأذن له وكان يوم أم سلمة ، فقال النبي (ص) : يا أم سلمة احفظي علينا الباب لايدخل أحد ، فبينا هي على الباب إذ دخل الحسين بن علي طفر ... فقال له الملك : أتحبه ، قال : نعم ، وقال : إن أمتك ستقتله ، وإن شئت أريك المكان الذى يقتل به ، فأراه فجاء بسهلة أو تراب أحمر ، فأخذته أم سلمة فجعلته في ثوبها»

    أنس بن مالك • ذخائر العقبى / مسند أحمد / صحيح ابن حبان

  • «دخلت على النبي (ص) وعيناه تفيضان ، قلت : يا نبي الله أغضبك أحد ما شأن عينيك تفيضان ، قال : قام من عندي جبريل (ع) قبل ، وحدثني : أن الحسين يقتل بشط الفرات ، قال : فقال : هل لك إلى أن أشمك من تربته ، قلت : نعم فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم أملك عيني أن فاضتا»

    علي بن أبي طالب (ع) • مسند أحمد / ابن الضحاك / ذخائر العقبى

  • «إن جبريل أخبرني : أن ابني هذا يقتل بأرض يقال لها كربلاء ، قالت : ثم ناولني كفا من تراب أحمر ، وقال : إن هذا من تربة الأرض التى يقتل بها فمتى صار دما فاعلمي أنه قد قتل ، قالت أم سلمة : فوضعت التراب في قارورة عندي»

    أم سلمة • ذخائر العقبى عن سيرة الملا

المراجع الأصلية

( مكانة تربة كربلاء في مصادر أهل السنة )