الشبهة

قياس الوصية بأهل البيت على الوصية بالأنصار لنفي إمامتهم

2 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل تدل الوصية بأهل البيت عليهم السلام على نفي إمامتهم قياساً على رد الإمام علي على الأنصار بالوصية بهم؟

نصّ الشبهة

يروي صاحب نهج البلاغة أن علياً لما بلغه ادعاء الأنصار أن الإمامة فيهم، قال: «فهلا احتججتم عليهم بأن رسول الله (ص) وصى بأن يحسن إلى محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم»، قالوا: وما في هذا من الحجة عليهم؟ قال: «لو كانت الإمامة فيهم لم تكن الوصية بهم». فيقال للشيعة: وأيضاً فقد أوصى (ص) بأهل البيت في قوله: «أذكركم الله في أهل بيتي»، فلو كانت الإمامة حقاً خاصاً لهم دون غيرهم لم تكن الوصية بهم.

خلاصة الجواب

يدعي المشكك أنه كما استدل الإمام علي بالوصية بالأنصار على عدم استحقاقهم للإمامة، فإن الوصية بأهل البيت تدل بالمثل على نفي الإمامة عنهم.

الردود العلمية (١)

الرد 1

تفنيد الشبهة وتبيين البتر في الاستدلال بالوصية على نفي الإمامة

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس2 دقائق

أولاً: كفاية النص والوصية الثابتة للإمام علي (ع)

إن إثبات إمامة الإمام علي (عليه السلام) وكونه الوصي والخليفة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثابت بالأدلة والبراهين المستفيضة والنصوص الصريحة من الكتاب والسنة، وليس اعتماده قائماً على مجرد القراءة الاقتطاعية لكلام شارح النهج.

ثانياً: الاعتماد على قول شارح النهج وليس نص الإمام نفسه

يترك المشكك نص كلام الإمام علي (عليه السلام) ويحتج بما أورده ابن أبي الحديد المعتزلي الحنفي في شرحه، وهو عالم سني معتزلي يرى أولوية خلافة أبي بكر، مما يوضح خلل منهجية المستدل.

ثالثاً: البتر والتدليس في نقل النص

يلجأ صاحب الشبهة إلى بتر النص وعدم الأمانة العلمية؛ حيث اقتطع بقية كلام الإمام علي (عليه السلام) الوارد في «شرح نهج البلاغة» لابن أبي الحديد (ج 6، ص 3-4):

> «قالوا: لما انتهت إلى أمير المؤمنين (ع) أنباء السقيفة بعد وفاة رسول الله (ص)، قال (ع): ما قالت الأنصار؟ قالوا: قالت: منا أمير ومنكم أمير. قال (ع): فهلا احتججتم عليهم بأن رسول الله (ص) وصى بأن يحسن إلى محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم؟ قالوا: وما في هذا من الحجة عليهم؟ فقال (ع): لو كانت الإمامة فيهم لم تكن الوصية بهم. ثم قال (ع): فماذا قالت قريش؟ قالوا: احتجت بأنها شجرة الرسول (ص). فقال (ع): احتجوا بالشجرة، وأضاعوا الثمرة».

فالإمام (عليه السلام) بَيّن تناقض قريش التي احتجت بالقرابة والشجرة النبوية لسلب الخلافة من الأنصار، بينما أضاعوا الثمرة الحقيقية لتلك الشجرة وهم أهل بيته والمنصوص عليهم.

الأحاديث المستدل بها

  • «احتجوا بالشجرة، وأضاعوا الثمرة»

    الإمام علي بن أبي طالب (ع) • شرح نهج البلاغة ج 6 ص 3-4

  • «أذكركم الله في أهل بيتي»

    رسول الله (ص) • صحيح

المراجع الأصلية

( الامامة مرة أخرى )