الشبهة

نزول آية التطهير في نساء النبي خاصة بناءً على رواية عكرمة البربري

3 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل نزلت آية التطهير في نساء النبي (ص) خاصة كما ادعى عكرمة البربري في روايته عن ابن عباس؟

نصّ الشبهة

يستدل البعض بما رواه عكرمة البربري عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}، حيث أخرج الذهبي في «سير أعلام النبلاء» أن عكرمة قال: نزلت في نساء النبي خاصة، وباهل على ذلك. فيعتمدون على هذا القول لنفي اختصاص الآية بأصحاب الكساء (عليهم السلام).

خلاصة الجواب

الاستدلال برواية عكرمة البربري على أن آية التطهير نزلت في نساء النبي (ص) خاصة، ومباهلته على ذلك.

الردود العلمية (١)

الرد 1

رد الشبهة: تكذيب الأئمة والعلماء لعكرمة البربري وطعنهم في رواياته

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس3 دقائق

مقدمة

محاولة إثبات أن آية التطهير نزلت في نساء النبي (ص) خاصة استناداً إلى رواية عكرمة البربري تفتقر إلى الحجية العلمية والاعتبار الحديثي، وذلك للطعن الشديد والجريح في شخص عكرمة وتكذيبه من قِبَل كبار التابعين وأهل البيت (عليهم السلام).

طعن العلماء والتابعين في كذب عكرمة

أورد صلاح الدين الصفدي في كتاب «الوافي بالوفيات» (ج 20، ص 39-40) شواهد متعددة تثبت كذب عكرمة ورداءة مذهبه:

  1. تكذيب عبد الله بن عمر: قال نافع إن عبد الله بن عمر قال له: «لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس».
  2. شهادة ابن المسيب: قال سعيد بن المسيب لمولاه برد: «لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس».
  3. شهادة أهل البيت (ع): دخل عبد الله بن الحارث على علي بن عبد الله بن عباس ووجد عكرمة موثقاً (مربوطاً) عند باب الكنيف، فلما استفسر عن ذلك قال له علي بن عبد الله: «إن هذا مكذوب على أبي».

انحراف مذهبه وفكره الخارجي

أكدت المصادر التراثية اتصاف عكرمة بالفكر الخارجي الإباضي:

* قال ابن المديني: «كان يرى رأي الإباضية رأي نجدة الحروري».

* قال مصعب الزبيري: «كان يرى رأي الخوارج».

* بلغ من نبذ أهل المدينة له أنه لما مات سنة 107 هـ هو وكثير عزة، لم يشهد جنازتيهما إلا القليل جداً من أهل المدينة.

الخلاصة

رواية عكرمة وتحديه بالمباهلة على أن آية التطهير نزلت في النساء خاصة لا قيمة لها في الميزان العلمي الحديثي؛ لأن الراوي متهم بالكذب والتزوير على أستاذه ابن عباس، وموثق ربطه وتكذيبه من أصحاب ابن عباس وأهل بيته، فضلاً عن اعتناقه لرأي الخوارج والنواصب الذين ينصبون العداء لأهل البيت (عليهم السلام).

الآيات المستدل بها

  • ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾

    الأحزاب : 33 — الآية التي ادعى عكرمة نزولها في نساء النبي (ص) خاصة

الأحاديث المستدل بها

  • «لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس»

    عبد الله بن عمر / سعيد بن المسيب • الوافي بالوفيات للصفدي، ج20، ص39-40 • حسن/صحيح كأثر

  • «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا، نزلت في نساء النبي (ص) خاصة، ومن شاء باهلته.»

    عكرمة البربري • سير أعلام النبلاء للذهبي، ج2، ص208 • مطعون في راويه ومكذّب

  • «أتفعلون هذا بمولاكم؟ فقال: إن هذا مكذوب على أبي.»

    علي بن عبد الله بن عباس • الوافي بالوفيات للصفدي، ج20، ص39-40 • مقبول كأثر تاريخي

المراجع الأصلية

( عكرمة البربري يكذب على الله ورسوله في سبب نزول آية التطهير )