نسبة الهذيان للرسول ﷺ وتبذيل مقامه الشريف
السؤال
هل يصح القول بأن النبي ﷺ كان يهجر أو يخرف في مرضه الأخير؟ وما موقف الشيعة من ذلك؟
نصّ الشبهة
ادعاء البعض أن القول بأن النبي ﷺ "قد غلبه الوجع" أو "يهجر" أمر مقبول أو غير ممسّ بمقام النبوة، ومحاولة إلصاق ذلك بعقيدة المسلمين أو استصغار اعتراض الشيعة على هذه المقولة.
خلاصة الجواب
يرفض الشيعة رفضا قاطعا أي مقولة تمس مقام النبي الأعظم ﷺ أو تنسب إليه الهذيان والخلط أثناء مرضه، وتعتبر ذلك طعناً صريحاً في عصمته ومقامه السامي.
الردود العلمية (١)
موقف الشيعة في تنزيه النبي الأعظم ﷺ عن الهذيان والتخريف
تنزيه المقام النبوي الشريف
يؤكد الشيعة الإمامية أن النبي محمدًا ﷺ هو رمز الإسلام والتجسيد الأسمى للوحي والإيمان، ولا يمكن القبول بأي حال من الأحوال بأي عبارة تنقص من قدره أو تجوّز عليه الهذيان والخلط (كأن يقال عنه "يهجر" أو "يخرف") سواء في حال صحته أو مرضه.
العصمة المطلقة
تقتضي العقيدة الإسلامية لدى مذهب أهل البيت (عليهم السلام) عصمة النبي ﷺ المطلقة في جميع أحواله وأوقاته، لكونه مسدداً بالوحي الإلهي: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ}. وبناءً على ذلك، فإن ما صدر عنه في آخر أيامه الكريمة أثناء طلب الكتاب كان أمراً واجباً الاتباع لحفظ الأمة من الضلال، ورفض ذلك أو وصفه بالهذيان يُعدّ خطأً جسيماً وتعدياً على المقامات الإلهية.
نحن الشيعة | محمد ﷺ رمزنا ولا نقبل أن يقال عليه يهجر أو يخرف – Waad Allalmi