نهي أحمد بن حنبل عن سماع ونقل معايب الصحابة
السؤال
هل أفتى أحمد بن حنبل بالنهي عن سماع وتداول الأحاديث التي تتضمن مطاعن أو معايب في الصحابة؟
نصّ الشبهة
يدعي البعض أن الأحاديث والمرويات التاريخية التي تتناول مطاعن ومعايب بعض الصحابة هي مجرد افتراءات مكذوبة، في حين تنص المصادر الروائية عند أهل السنة على توجيه أئمتهم -كأحمد بن حنبل- للرواة والعلماء بعدم سماع هذه المرويات والمطاعن المظلمة والكف عن التحديث بها.
خلاصة الجواب
التساؤل حول نهي أحمد بن حنبل عن سماع ونقل المرويات التي تتضمن معايب ومطاعن في الصحابة وسترها على الناس.
الردود العلمية (١)
فتوى أحمد بن حنبل في النهي عن سماع ونقل معايب الصحابة
سياسة التكتم على معايب الصحابة
تكشف النصوص الروائية الصريحة لدى المدرسة السنية عن منهج يُلزم بكتمان أخطاء ومطاعن الصحابة، ومنع تداول المرويات والقصص التاريخية التي تتطرق إلى ما وقع بينهم أو تصرح بزلاتهم.
النص الروائي من كتاب «السنة» للخلال
روى أبو بكر الخلال في كتابه «السنة» (ج3، ص508، ح815) بإسناد صرّح المحقق د. عطية الزهراني بصحته:
> «أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: تَذَاكَرْنَا حَدِيثَ الْأَعْمَشِ وَمَا يَغْلَطُ فِيهِ، وَمَا يَرَى مِنْ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ الْمُظْلِمَةِ، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَعَ هَذَا؟ فَقَالَ لِي: هَا أَيْ يَثْبُتُ، وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَسْمَعَهَا، لَقَدْ بَلَغَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ أَنَّ غُنْدَرَ حَدَّثَ بِشَيْءٍ عَنْ شُعْبَةَ مِنْ هَذِهِ الْقِصَّةِ، فَذَهَبَ إِلَيْهِ أَصْحَابُنَا، وَلَمْ أَذْهَبْ أَنَا، فَقَالَ يَحْيَى: مَا حَمَلَهُ عَلَى أَنْ يُحَدِّثَ بِهَا، لَعَلَّ رَجُلًا قَدْ غَلَطَ فِي شَيْءٍ فَحَدَّثَ بِهِ، يُحَدِّثُ بِهِ عَنْهُ».
النتيجة والملاحظة العلميّة
يتبيّن من النهي الصريح الصادر عن أحمد بن حنبل (أبي عبد الله) بقوله: «مَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَسْمَعَهَا» أن ثمة حظراً مشدداً على القراءة والتحديث بـ «الأشياء المظلمة» والمطاعن الخاصة بالصحابة، وهو دليل على استبعاد بعض الحقائق والأخبار التاريخية من المنظومة الحديثية لحفظ كرامة الصحابة وتطبيقاً لفرضية العدالة المطلقة.
المراجع الأصلية
- السنة— أبو بكر الخلالج 3(508)
فتوى أحمد بن حنبل : معايب الصحابة لا ينبغي أن تُسمع – Waad Allalmi