الشبهة

وصية معاوية ليزيد وتوجيه مسلم بن عقبة لإباحة المدينة المنورة في وقعة الحرة

2 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل أوصى معاوية بن أبي سفيان ابنه يزيد بالاستعانة بمسلم بن عقبة ضد أهل الحجاز، مما أدى إلى وقعة الحرة واستباحة المدينة المنورة؟

نصّ الشبهة

يحاول البعض تبرئة معاوية بن أبي سفيان من الجرائم والانتهاكات التي وقعت في عهد ابنه يزيد (كوثيقة وقعة الحرة)، مدّعين أنه لا يتحمل مسؤولية أفعال يزيد بعد وفاته.

خلاصة الجواب

تثبت المصادر التاريخية والحديثية لدى أهل السنة أن معاوية هو من مهد الملك ليزيد وأوصاه صراحة بتولية مسلم بن عقبة على أهل الحجاز إن خالفوه، وهو ما أدى مباشرة إلى واقعة الحرة وإباحة المدينة وقتل الصحابة.

الردود العلمية (١)

الرد 1

توثيق وصية معاوية ليزيد باستباحة الحجاز ومسؤوليته عن وقعة الحرة من أمهات الكتب

الموقع الأصلي: موقع وعد العلمي2 دقائق

نص وصية معاوية ليزيد بن معاوية

نقل الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتاب فتح الباري رواية أخرجها الطبراني عن محمد بن سعيد بن رمانة، تؤكد أن معاوية بن أبي سفيان قال ليزيد لما حضرته الموت:

> «قَدْ وَطَّأْتُ لَكَ الْبِلَادَ وَمَهَّدْتُ لَكَ النَّاسَ وَلَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكَ إِلَّا أَهْلَ الْحِجَازِ، فَإِنْ رَابَكَ مِنْهُمْ رَيْبٌ فَوَجِّهْ إِلَيْهِمْ مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ فَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُهُ وَعَرَفْتُ نَصِيحَتَهُ».

الآثار المترتبة على الوصية ووقعة الحرة

امتثالاً لوصية معاوية، قام يزيد بن معاوية بتوجيه مسلم بن عقبة على رأس جيش أهل الشام إلى المدينة المنورة، ونتج عن ذلك ما يلي:

  1. استباحة المدينة المنورة: أباح مسلم بن عقبة المدينة المنورة ثلاثة أيام بمرأى ومسمع من أصحاب يزيد.
  2. قتْل بقايا الصحابة: أخرج ابن حجر من رواية عروة بن الزبير أن مسلم بن عقبة دخل المدينة وفيها بقايا من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) أسرف في قتلهم.
  3. إذلال أهل المدينة واستعبادهم: دعا مسلم بن عقبة أهل المدينة للبيعة ليزيد بن معاوية على أرضية أنهم «أَعْبُدٌ لَهُ قِنٌّ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَمَعْصِيَتِهِ».

التفسير القرآني للحدث عن ابن عباس

أخرج يعقوب بن سفيان في تاريخه بسند صحيح عن عبد الله بن عباس (رضي الله عنه) أنه قال في تفسير قوله تعالى: {وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآَتَوْهَا}:

> «جَاءَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً، يَعْنِي إِدْخَالَ بَنِي حَارِثَةَ أَهْلَ الشَّامِ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي وَقْعَةِ الْحَرَّةِ».

الآيات المستدل بها

  • ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآَتَوْهَا﴾

    الأحزاب : 14 — فسرها ابن عباس بأسناد صحيح عند يعقوب بن سفيان بأن تأويلها جاء على رأس ستين سنة في وقعة الحرة عند إدخال بني حارثة جيش أهل الشام على أهل المدينة.

المراجع الأصلية

معاوية لِيَزِيدَ قَدْ وَطَّاتُ لَكَ الْبِلَادَ وَمَهَّدْتُ لَكَ النَّاسَ وَلَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكَ إِلَّا أَهْلَ الْحِجَازِ – Waad Allalmi