الشبهة

إنكار ألقاب الإمام علي (ع) كـ «آية الجنة» و«دابة الجنة» في منابع أهل السنة

3 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل ورد في مصادر الحديث والتاريخ لدى أهل السنة أن النبي (ص) وصف علياً (ع) بأنه «آية الجنة» أو «دابة الجنة»؟

نصّ الشبهة

يشكك البعض في صحة الألقاب والمناقب العظيمة المنسوبة للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ككونه «آية الجنة» وميزان الحق في الفتن، ويدعون أن هذه المرويات من اختلاق الشيعة ولا وجود لها في أمهات كتب الحديث والسيرة عند الجمهور.

خلاصة الجواب

دعوى أن وصف الإمام علي (ع) بـ «آية الجنة» أو «دابة الجنة» والتفريق بينه وبين «آية النار» لا أصل له في مصادر أهل السنة.

الردود العلمية (١)

الرد 1

دلالة الحديث النبوي على أن علياً (ع) وقومه هم «آية الجنة» من كتب أهل السنة

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس3 دقائق

المقدمة

وردت في المصادر الحديثية والتاريخية المعتبة عند أهل السنة عدة أحاديث بأسانيد ورواة متعددين تثبت أن النبي (صلى الله عليه وآله) وصف الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأنه «آية الجنة» أو «دابة الجنة» (بمعنى العلامة الشاخصة المشهودة)، وحذر في المقابل ممن يمثلون «آية النار» والمقصود بهم بنو أمية وأتباعهم.

الشواهد والرويات من مصادر أهل السنة

  1. رواية الطبراني في المعجم الأوسط:

عن الصحابي عمرو بن الحمق الخزاعي (رض) أن النبي (ص) قال له:

> «يا عمرو، هل لك أن أريك آية الجنة يأكل الطعام ويشرب الشراب ويمشي في الأسواق؟ قلت: بلى بأبي أنت، قال: هذا وقومه آية الجنة، وأشار إلى علي بن أبي طالب...»

ثم أشار إلى رجل آخر وقومه وقال: «هذا وقومه آية النار». وأخبر النبي عمراً بفراره من آية النار إلى آية الجنة، وبأن بني أمية سيقتلونه ويحتزون رأسه.

  1. الصالحي الشامي في سبل الهدى والرشاد:

نقل الحديث في باب معجزات النبي (ص) وإخباره بالكوائن المستقبلية، ومطابقة ما أخبر به النبي (ص) حول استشهاد عمرو بن الحمق على يد بني أمية لفراره وانضمامه مع علي (ع).

  1. ابن عساكر في تاريخ دمشق:

أكد الرواية والواقعة التاريخية، حيث لزم عمرو بن الحمق علياً (عليه السلام) بعد مقتل عثمان، ولما استشهد علي (ع) تتبعه معاوية بن أبي سفيان حتى قتله واحتز رأسه، فكان أول رأس أهدي في الإسلام.

  1. الهيثمي والمتقي الهندي:

روى الهيثمي في مجمع الزوائد والمتقي الهندي في كنز العمال التعبير بلفظ:

> «يا عمرو هل رأيت دابة الجنة تأكل الطعام وتشرب الشراب وتمشي في الأسواق؟ هذا دابة الجنة - وأشار إلى علي بن أبي طالب».

الخلاصة والدلالة

تؤكد هذه النصوص النبوية الصريحة من كتب أهل السنة الحديثية والتاريخية المعتمدة على المفاهيم التالية:

  • الإمام علي (ع) وشيعته وقومه هم الميزان الشاخص للحق ومصيرهم الجنة («آية الجنة»).
  • بنو أمية ومن قاتل علياً هم الممثلون لجهة الضلال والنار («آية النار»).
  • إخبار النبي الإعجازي بالمستقبل واستشهاد الصحابي الجليل عمرو بن الحمق على يد بني أمية بسبب انحيازه لإمام الحق علي بن أبي طالب (ع).

الأحاديث المستدل بها

  • «يا عمرو هل أريك دابة الجنة تأكل الطعام وتشرب الشراب وتمشي في الأسواق؟ قال: قلت بلى بأبي أنت وأمي، قال: هذا دابة الجنة، وأشار إلى علي بن أبي طالب.»

    عمرو بن الحمق الخزاعي • مجمع الزوائد للهيثمي، ج9، ص118

  • «يا عمرو هل لك أن أريك آية الجنة يأكل الطعام ويشرب الشراب ويمشي في الأسواق؟ قلت: بلى بأبي أنت، قال: هذا وقومه آية الجنة (وأشار إلى علي بن أبي طالب)، وقال لي: يا عمرو هل لك أن أريك آية النار... وأشار إلى رجل...»

    عمرو بن الحمق الخزاعي • المعجم الأوسط للطبراني، ج5، ص53

المراجع الأصلية

( علي (ع) أية و دابة الجنة )