إنكار اعتبار سب الإمام علي (ع) سباً للنبي (ص)
السؤال
هل ثبت في المصادر الحديثية أن سب الإمام علي (عليه السلام) هو سب للرسول (صلى الله عليه وآله)؟ وما حقيقة وقوع السب على المنابر؟
نصّ الشبهة
تشكيك البعض في ثبوت الأحاديث الواردة في التحذير من سب الإمام علي (عليه السلام)، أو محاولة إنكار وقوع سب الإمام علي (عليه السلام) على المنابر وفي خطب بعض الصحابة والتابعين من بني أمية وأتباعهم.
خلاصة الجواب
ادعاء عدم ثبوت الأحاديث القاضية بأن سب الإمام علي (ع) بمنزلة سب النبي (ص)، أو التشكيك في ثبوت وقوع السب تاريخياً.
الردود العلمية (١)
أدلة تحريم سب الإمام علي (عليه السلام) وتوثيق وقوعه من كتاب مسند أبي يعلى
مقدمة
وردت في مصادر أهل السنة ومسانيدهم أحاديث وروايات معتبرة تبين المكانة العظيمة للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وتؤكد أن سَبّه هو سَبّ لرسول الله (صلى الله عليه وآله). وفي الوقت نفسه، تسجل هذه المصادر شواهد تاريخية على وقوع السب من قِبَل أفراد وبتحريض على المنابر.
شهادة أم المؤمنين أم سلمة (رض)
روى أبو يعلى الموصلي في مسند أم سلمة (رقم 7013) عن أبي عبد الله الجدلي قال: قالت أم سلمة: «أَيُسَبُّ رَسُولُ اللهِ (ص) عَلَى المَنَابِرِ؟» قلتُ: وأَنَّى ذَلِك؟ قالت: «أَلَيْسَ يُسَبُّ عَلِيٌّ وَمَنْ يُحِبُّهُ؟ فَأَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ (ص) كَانَ يُحِبُّهُ».
امتناع سعد بن أبي وقاص عن سب علي (ع)
في مسند سعد بن أبي وقاص (رقم 777)، عن أبي بكر بن خالد بن عرفطة أنه أتى سعد بن مالك، فقال: بلغني أنكم تعرضون على سب علي بالكوفة فهل سببته؟ قال: معاذ الله، وقال: «والذي نفس سعد بيده، لقد سمعت رسول الله (ص) يقول في علي شيئاً لو وضع المنشار على مفرقي على أن أسبه ما سببته أبداً».
موقف الإمام الحسن (ع) من معاوية بن حديج
روى أبو يعلى في مسند الحسن بن علي (رقم 6771) أن معاوية بن حديج كان من أسب الناس لعلي، فمر بالمدينة والإمام الحسن (عليه السلام) جالس في نفر من أصحابه، فدعاه الإمام الحسن وقال له: «أنت الساب لعلي؟» فكأنه استحيا، فقال له الحسن: «أما والله لئن وردت عليه الحوض وما أراك ترده لتجدنه مشمراً الإزار على ساق يذود عنه رايات المنافقين ذود غريبة الإبل، قول الصادق المصدوق: {وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى}».
إنكار سعيد بن زيد لسب المغيرة بن شعبة للإمام علي (ع)
في مسند سعيد بن زيد (رقم 971)، عن عبد الرحمن بن الأخنس قال: خطبنا المغيرة بن شعبة فنال من علي، فقام سعيد بن زيد وذكر حديث البشارة بالجنة للإمام علي (ع) وللصحابة إنكاراً على هذا الفعل.
الخلاصة
تثبت المسانيد والكتب الحديثية المعتمدة لدى الجمهور أن سب الإمام علي (ع) كان واقعاً وممارساً من قبل أطراف معينة، وفي مقابل ذلك صرّح الصحابة وأهل البيت (ع) بأن سب علي (ع) يعد تعرضاً لرسول الله (ص) وموجباً للخسران.
الآيات المستدل بها
﴿وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى﴾
طه : 61 — استشهاد الإمام الحسن (ع) بالآية في مقام الرد على من يفتري ويسب الإمام علي (ع)
الأحاديث المستدل بها
«والذي نفس سعد بيده، لقد سمعت رسول الله (ص) يقول في علي شيئا لو وضع المنشار على مفرقي على أن أسبه ما سببته أبدا.»
سعد بن أبي وقاص • مسند أبي يعلى، ج 2، ص 114، ح 777
«أما والله لئن وردت عليه الحوض وما أراك ترده لتجدنه مشمرا الازار على ساق يذود عنه رايات المنافقين ذود غريبة الابل، قول الصادق المصدوق: وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى.»
الإمام الحسن بن علي (ع) • مسند أبي يعلى، ج 12، ص 139، ح 6771
«أيسَبُّ رسول الله (ص) على المنابر؟ قلت: وأنى ذلك؟ قالت: أليس يسب علي ومن يحبه، فأشهد أن رسول الله (ص) كان يحبه.»
أم سلمة • مسند أبي يعلى، ج 12، ص 444، ح 7013
المراجع الأصلية
- مسند أبي يعلى— أبو يعلى الموصليج 2، 12(114، 259، 139، 444)