إنكار ثبوت حديث الثقلين بلفظ (كتاب الله وعترتي) في مصادر أهل السنة
السؤال
هل ورد حديث الثقلين بلفظ (كتاب الله وعترتي) في الكتب والسنن المعتمدة عند أهل السنة؟
نصّ الشبهة
يدعي البعض أن حديث الثقلين بلفظ (كتاب الله وعترتي أهل بيتي) غير موجود في كتب الحديث المعتمدة عند أهل السنة، أو أنه يقتصر فقط على لفظ (كتاب الله وسنتي).
خلاصة الجواب
الادعاء بعدم صحة أو عدم وجود حديث الثقلين بصيغة (كتاب الله وعترتي) في المصادر الحديثية لجمهور المسلمين.
الردود العلمية (١)
إثبات حديث الثقلين (كتاب الله وعترتي) من السنن الكبرى للنسائي
المقدمة
يعدّ حديث الثقلين من الأحاديث المتواترة والمجمع عليها بين المسلمين، وهو يمثل حجة قاطعة على التلازم بين القرآن الكريم وأهل البيت (عليهم السلام). وفيما يلي إثبات للحديث من أحد أهم المصادر الحديثية عند أهل السنة وهو كتاب السنن الكبرى للشيخ النسائي.
---
الرواية الأولى: الحث على التمسك بالثقلين وإعظام حق أهل البيت
أخرج الحافظ النسائي في السنن الكبرى (كتاب المناقب - باب العباس بن عبد المطلب، ج7، ص320، رقم 8119):
> عن زيد بن أرقم قال: قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) بماء يدعى خماً، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر، ثم قال: «أما بعد أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيبه، وإني تارك فيكم الثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، ومن استمسك به وأخذ به كان على الهدى ومن أخطأه تركه كان على الضلالة، وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي ثلاث مرات».
---
الرواية الثانية: التصريح بقرن العترة بالقرآن وعدم افتراقهما والولاية لعلي (ع)
كما أخرج النسائي في السنن الكبرى (كتاب الخصائص - باب قول النبي ص: من كنت وليه فعلي وليه، ج7، ص437، رقم 8410):
> عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال: لما رجع رسول الله (ص) عن حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن، ثم قال: «كأني قد دعيت فأجبت، إني قد تركت فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض». ثم قال: «إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن»، ثم أخذ بيد علي فقال: «من كنت وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه».
---
الاستنتاج والدلالة
- صراحة اللفظ: الحديث ينص بوضوح وجلاء على «كتاب الله وعترتي أهل بيتي» وتوصية الأمة بالتمسك بهما خلفاً لرسول الله (ص).
- الاقتران وعدم الافتراق: نفي الافتراق بين القرآن والعترة حتى الورود على الحوض دلالة بينة على عصمة أهل البيت (ع) ووجوب اتباعهم.
- الربط بولاية الإمام علي (ع): جمع النبي (ص) بين حديث الثقلين وإعلان ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في غدير خم، مما يرفع أي شبهة في تفسير أهل البيت أو محاولة إخراج علي (ع) من هذه القيادة والولاية المطلقة.
الأحاديث المستدل بها
«قام رسول الله (ص) بماء يدعى خميا ، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ، ثم قال : أما بعد أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيبه ، وإني تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ومن استمسك به وأخذ به كان على الهدى ، ومن أخطأه تركه كان على الضلالة وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ثلاث مرات»
زيد بن أرقم • السنن الكبرى للنسائي، ج7، ص320، رقم 8119 • صحيح
«لما رجع رسول الله (ص) ، عن حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ، ثم قال : كأني قد دعيت فأجبت إني قد تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فانهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، ثم قال : إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي ، فقال : من كنت وليه فهذا وليه اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه»
زيد بن أرقم (عن طريق أبي الطفيل) • السنن الكبرى للنسائي، ج7، ص437، رقم 8410 • صحيح
المراجع الأصلية
- السنن الكبرى— البيهقيج 7(320، 437)