إنكار كون الإمام علي (عليه السلام) حجة الله على الأمة والخلق
السؤال
هل ورد في مصادر أهل السنة ما يثبت أن النبي (ص) صرّح بكون علي بن أبي طالب (ع) حجة على الأمة يوم القيامة؟
نصّ الشبهة
يدّعي بعض المخالفين أن مفهوم «الحجة الإلهية» والإمامة المقترنة بحجية الإمام علي (عليه السلام) هو مفهوم شيعي مخترع، وأن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يصف علياً بأنه حجة الله على خلقه أو على أمته يوم القيامة.
خلاصة الجواب
التشكيك في حجية الإمام علي (عليه السلام) ونفي ورود نصوص من طرق أهل السنة تشهد بكونه حجة الله على الأمة والخلق يوم القيامة.
الردود العلمية (١)
إثبات حجية الإمام علي (عليه السلام) على الخلق والأمة من مصادر الحديث والتاريخ
المقدمة
يتوهم البعض أن وصف الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأنه «حجة الله» هو من المبتدعات الفكرية لدى الشيعة، إلا أن المراجعة المنصفة للمصادر الحديثية والتاريخية عند أهل السنة تكشف عن روايات متكاثرة صريحة أثرت عن الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) تؤكد هذه الحقيقة الإلهية.
نص الحديث الشريف
عن الصحابي أنس بن مالك (رضي الله عنه)، قال: كنت عند النبي (صلى الله عليه وآله) فرأى علياً مقبلاً، فقال: «أنا وهذا حجة على أمتي يوم القيامة»، وفي لفظ آخر: «أنا وهذا حجة الله على خلقه».
أثبات الحديث في المصادر والكتب
ورد هذا الحديث الشريف في مجموعة كبيرة من أمهات الكتب والمسانيد بروايات وطرق متعددة، منها:
- كنز العمال للمتقي الهندي (ج 11، ص 620، رقم 33013).
- الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (ج 8، ص 135).
- تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (ج 2، ص 437).
- تاريخ دمشق لابن عساكر (ج 42، ص 308 و309).
- ميزان الاعتدال للذهبي (ج 4، ص 128).
- سبل الهدى والرشاد للصالحي الشامي (ج 11، ص 292).
- ينابيع المودة للقندوزي الحنفي (ج 2، ص 249)، حيث أشار إلى رواية صاحب الفردوس والإمام أحمد بن حنبل له.
- النصائح الكافية لمحمد بن عقيل (ج 1، ص 216).
الدلالة والنتيجة
تبيّن هذه النصوص المخرّجة في كتب الفريقين أن مقام الحجية ليس مجرد عنوان تشريفي، بل هو مقام إلهي سامٍ قَرَن فيه النبي (صلى الله عليه وآله) حجية أمير المؤمنين (عليه السلام) بحجيته هو على الأمة والخلق أجمعين يوم القيامة، مما يستلزم وجوب الاتباع والانقياد له.
الأحاديث المستدل بها
«أنا وهذا حجة على أمتي يوم القيامة ، يعني عليا.»
أنس بن مالك • كنز العمال، ج 11، ص 620
«يا أنس أنا وهذا حجة الله على خلقه.»
أنس بن مالك • الكامل في ضعفاء الرجال، ج 8، ص 135
المراجع الأصلية
- الكامل في ضعفاء الرجال— ابن عديج 8(135)
- تاريخ بغداد— الخطيب البغداديج 2(437)
- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد— الصالحي الشاميج 11(292)
- ينابيع المودة لذوي القربى— القندوزي الحنفيج 2(249)
- كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال— المتقي الهنديج 11(620)
- تاريخ دمشق— ابن عساكرج 42(308-309)
- النصائح الكافية لمن يتولى معاوية— محمد بن عقيلج 1(216)
- ميزان الاعتدال في نقد الرجال— شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبيج 4(128)