الشبهة

الادعاء بعدم اختصاص الإمام علي (ع) بحديث «حب علي إيمان وبغضه نفاق» أو عدم دلالته على المنزلة والإمامة

3 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل حديث «لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق» خالي الدلالة من إثبات المنزلة الخاصة والإمامة للإمام علي (عليه السلام) وهل يصح قياسه على ما ورد في الأنصار؟

نصّ الشبهة

يحاول البعض التقليل من دلالة الحديث المتواتر عن النبي (ص) في حق الإمام علي (ع): «لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق»، بالادعاء أنه مجرد فضيلة عامة لا تتضمن دلالة على الإمامة أو الأفضلية، أو بدعوى أن مثله قيل في الأنصار فلا يثبت لعلي (ع) مزية مفردة.

خلاصة الجواب

محاولة سلب الدلالة والخصوصية عن الحديث الشريف «حب علي إيمان وبغضه نفاق» بالقياس والتأويل لإبعاد إثبات المنزلة الخاصة والأولوية للإمام علي (ع).

الردود العلمية (١)

الرد 1

إثبات فضيلة «حب علي إيمان وبغضه نفاق» وتواترها في Sources المصادر الحديثية

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس3 دقائق

المقدمة

ثبت في صريح الأحاديث الصحيحة والمقبولة عند علماء الأمة ومحدثيها أن الحب للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) جعل علامةً فارقة للإيمان، وأن بغضه علامةٌ صريحة للنفاق، وهو عهد نبي الرحمة (صلى الله عليه وآله) إليه.

أسانيد الحديث وصحته

أورد الحافظ أبو نعيم الأصبهاني وغيره من كبار المحدثين هذا الحديث بطرق أسانيد متعددة وصحيحة، منها:

  1. عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع): «والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، وتردى بالعظمة، إنه لعهد النبي الأمي (ص) إلي، أنه لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق»، وأكد الأصبهاني أنه: «حديث صحيح متفق عليه» رواه الجمع الغفير.
  2. عن أم المؤمنين أم سلمة (رض): سمعت رسول الله (ص) يقول لعلي: «لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق».
  3. عن أبي سعيد الخدري (رض): «إن كنا لنعرف المنافقين نحن معشر الأنصار ببغضهم علي بن أبي طالب».

شواهد وأحاديث معضدة

  • الأمر بصلة حبه وحب المقربين: أخرج الأصبهاني في حلية الأولياء عن بريدة عن النبي (ص): «إن الله تعالى أمرني بحب أربعة، وأخبرني أنه يحبهم، وإنك يا علي منهم، والمقداد وأبو ذر وسلمان».
  • النهي عن بغضه في الخمس وغيره: ما ورد في قصة بريدة وخالد بن الوليد، حيث قال النبي (ص) لبريدة حين أبغض علياً: «يا بريدة أتبغض علياً؟ فلا تبغضه وأحبه، فإن له في الخمس أكثر من ذلك».
  • المثَل بعيسى بن مريم (ع): حديث النبي (ص): «يا علي إن فيك من عيسى مثلاً أبغضته اليهود... وأحبته النصارى...»، وتعقيب الإمام علي (ع): «يهلك فيّ رجلان: محب مطر، ومبغض مفتر».

الخلاصة

إن وصف بغض علي (ع) بالنفاق وحبه بالإيمان ليس مجرد فضيلة عابرة، بل هو معيار عقدي وضعه النبي (ص) لتمييز المؤمن من المنافق، وتواتر ذلك بأسانيد صحيحة لا تقبل التشكيك.

الأحاديث المستدل بها

  • «إنه لعهد النبي الأمي (ص) إلي، أنه لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق»

    علي بن أبي طالب (عليه السلام) • حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ج4 ص185 • صحيح متفق عليه

  • «إن الله تعالى أمرني بحب أربعة، وأخبرني أنه يحبهم، وإنك يا علي منهم، والمقداد وأبو ذر وسلمان»

    بريدة بن الحصيب • حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ج1 ص172 • صحيح

  • «سمعت رسول الله (ص) يقول لعلي: لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق»

    أم سلمة • فضائل الخلفاء الراشدين - ج1 ص76 • صحيح

  • «إن كنا لنعرف المنافقين نحن معشر الأنصار ببغضهم علي بن أبي طالب»

    أبو سعيد الخدري • حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ج6 ص294 • صحيح

المراجع الأصلية

( حب علي (ع) ايمان وبغضه نفاق )