التشكيك في ثبات الإمام علي عليه السلام ومناقبه يوم أحد ومقولة لا سيف إلا ذو الفقار
السؤال
ما هي الحقائق الروائية الواردة في مصادر أهل البيت (ع) حول ثبات الإمام علي (ع) في غزوة أحد وهتاف «لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي»؟
نصّ الشبهة
تشكيك بعض المخالفين في البطولات والمناقب المنسوبة للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في معركة أحد، ومن ذلك النداء السماوي بتفضيله وإعطائه ذو الفقار، والدفاع عن النبي (ص) بعد هزيمة المسلمين.
خلاصة الجواب
يدور النص حول بيان أحداث معركة أحد وثبات الإمام علي (ع) وأبي دجانة مع النبي (ص) بعد فرار الصحابة، وتضحية الإمام علي بسيفه حتى انكسر وإعطائه ذو الفقار، ونزول جبرائيل بفضله وهتاف السماء بـ «لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي».
الردود العلمية (١)
ثبات الإمام علي (عليه السلام) في معركة أحد وكرامته بـ «ذو الفقار»
ثبات الإمام علي وأبي دجانة وهزيمة الأصحاب
روى الشيخ الصدوق في علل الشرائع بسنده عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه لما كان يوم أحد، انهزم أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى لم يبقَ معه إلا علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأبو دجانة سماك بن خرشة. وقد طلب النبي (ص) من أبي دجانة أن يلحق بقومه ويجعله في حلّ، فأبى أبو دجانة وقال: «والله لا تتحدث قريش بأني خذلتك وفررت حتى أذوق ما تذوق»، فجزاه النبي خيراً.
انكسار سيف الإمام علي وإعطاؤه «ذو الفقار»
وكان الإمام علي (عليه السلام) كلما حملت طائفة من المشركين على رسول الله (صلى الله عليه وآله) استقبلهم وردهم حتى أكثر فيهم القتل والجراحات، حتى انكسر سيفه. فجاء إلى النبي (ص) وقال: «إن الرجل يقاتل بسلاحه وقد انكسر سيفي»، فأعطاه النبي (ص) سيفه «ذو الفقار»، فما زال يدفع به عن رسول الله حتى أُثر وأُنكر.
نزول جبرائيل والنداء السماوي
فنزل جبرائيل (عليه السلام) وقال: «يا محمد إن هذه لهي المواساة من علي لك»، فقال النبي (ص): «إنه مني وأنا منه»، فقال جبرائيل: «وأنا منكما». وسمعوا دوياً من السماء: «لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي».
سلامة النبي (ص) ونفي كسر رباعيته
وفي معاني الأخبار عن الإمام الباقر (عليه السلام) ردّاً على الروات المغلوطة: نفى (ع) كسر رباعية النبي (ص) يوم أحد، مؤكداً أن الله قبضه سليماً، وإنما شُجّ في وجهه الشريف، فبعث علياً (ع) فأتاه بماء في حجفة فغسل به وجهه.
تكفين حمزة بن عبد المطلب والصلاة عليه
كما ورد في الكافي وتهذيب الأحكام أن النبي (ص) صلّى على عمّه حمزة بن عبد المطلب وكفّنه وزاده برداً، وصلى عليه سبعين صلاة وكبّر عليه سبعين تكبيرة، ودفنه في ثيابه بدنائه التي أصيب فيها.
الأحاديث المستدل بها
«إِنَّ مُنَادِياً نَادَى فِي السَّمَاءِ يَوْمَ أُحُدٍ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ فَعَلِيٌّ أَخِي وَ أَنَا أَخُوهُ»
رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الإمام الصادق عن أبيه (عليهما السلام) • معاني الأخبار
«لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ... فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ هَذِهِ لَهِيَ الْمُوَاسَاةُ مِنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله إِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ أَنَا مِنْكُمَا وَ سَمِعُوا دَوِيّاً مِنَ السَّمَاءِ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ»
الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) • علل الشرائع
المراجع الأصلية
- معاني الأخبار— الشيخ الصدوق (ابن بابويه القمي)
- علل الشرائع— الشيخ الصدوق
- الكافي— الشيخ الكليني
- تهذيب الأحكام— الشيخ الطوسي
لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ – Waad Allalmi