التشكيك في ثبوت ودلالة حديث الخلفاء الاثني عشر في كتب أهل السنة
السؤال
هل ورد حديث «الخلفاء بعدي اثنا عشر كلهم من قريش» في أسانيد ومصادر أهل السنة، وهل يستقيم تفسيره على غير أئمة أهل البيت (ع)؟
نصّ الشبهة
يُشَكَّكُ أحياناً في ورود وتعدد طرق حديث الخلفاء الاثني عشر في مصادر أهل السنة، أو يُزعم أن الحديث ناظر إلى حكام من بني أمية أو بني العباس، ولا يدل على الأئمة الاثني عشر من أهل البيت (عليهم السلام).
خلاصة الجواب
إنكار دلالة حديث الاثني عشر خليفة على أئمة أهل البيت (ع) والادعاء بعدم ثبوته المعتبر في كتب المخالفين.
الردود العلمية (١)
إثبات حديث الخلفاء الاثني عشر من تاريخ دمشق لابن عساكر ودلالته
المقدمة
يُعدّ حديث «الخلفاء الاثني عشر» من الأحاديث المتواترة والمركزية في إثبات إمامة أهل البيت (عليهم السلام). وقد ورد هذا الحديث بطرق وأسانيد متعددة في أمهات مصادر أهل السنة، ومنها كتاب تاريخ دمشق للحافظ ابن عساكر.
أسانيد الحديث في «تاريخ دمشق» لابن عساكر
#### المورد الأول:
روى ابن عساكر بسنده عن جابر بن سمرة قال:
> «سمعت رسول الله (ص) في حجة الوداع، يقول: لا يزال أمر هذه الأمة عالياً على من ناوأها حتى يملك اثنا عشر خليفة، ثم قال كلمة خفية لم أسمعها فسألت أبي وهو أقرب إليه مني ما قال: قال: كلهم من قريش» (تاريخ دمشق، ج 5، ص 191).
#### المورد الثاني:
ورواه في موضع آخر بسند آخر عن جابر بن سمرة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله):
> «لا يضر هذا الأمر من ناوئه حتى يقول: اثنا عشر خليفة كلهم من قريش» (تاريخ دمشق، ج 21، ص 287-288).
الدلالة العلمية للحديث
- الحصر في اثني عشر: الحصر النبوي الصريح بـ (اثني عشر خليفة) لا ينطبق تاريخياً وعقائدياً إلا على الأئمة الاثني عشر من أهل البيت (عليهم السلام) بدءاً من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وختماً بالإمام المهدي المنتظر (عجل الله فرجه).
- اضطراب التفسير المخالف: عجز علماء مدرسة الخلفاء عن تقديم قائمة متفق عليها بأسماء اثني عشر خليفة مستقيمين على الحق، ولجأ بعضهم لتعداد خلفاء بني أمية وبني العباس رغم ما شاب حكم كثير منهم من الظلم والفسق، بينما تستقيم السلسلة تماماً عند القول بإمامة أئمة أهل البيت (عليهم السلام).
الأحاديث المستدل بها
«لا يضر هذا الأمر من ناوئه حتى يقول : اثنا عشر خليفة كلهم من قريش.»
جابر بن سمرة • تاريخ دمشق لابن عساكر، ج 21، ص 287-288 • صحيح
«سمعت رسول الله (ص) في حجة الوداع ، يقول : لا يزال أمر هذه الأمة عاليا علي من ناوأها حتى يملك اثنا عشر خليفة ، ثم قال كلمة خفية لم أسمعها فسألت أبي وهو أقرب إليه مني ما قال : قال : كلهم من قريش.»
جابر بن سمرة • تاريخ دمشق لابن عساكر، ج 5، ص 191 • صحيح
المراجع الأصلية
- تاريخ دمشق— ابن عساكرج 21(287-288)