الشبهة

التشكيك في فضيلة الإمام علي (ع) واختصاصه بآية النجوى والتخفيف عن الأمة

2 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل ثبت في مصادر أهل السنة اختصاص الإمام علي (عليه السلام) بالعمل بآية النجوى وأنه كان سبباً في التخفيف عن الأمة؟

نصّ الشبهة

يحاول البعض التقليل من شأن الفضيلة الاختصاصية للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في آية النجوى (المجادلة: 12)، بالتأكيد على نسخ الآية سريعاً دون الإشارة إلى دور الإمام علي (ع) ومراجعته للرسول (ص) التي كانت سبباً في التخفيف عن الأمة وإظهار سبقه وفضله.

خلاصة الجواب

تثبت المرويات الصحيحة في مصادر المسلمين، ومنها سنن النسائي وخصائصه، أن الإمام علي (عليه السلام) هو الوحيد الذي عمل بآية النجوى، وأنه جادل في مقدار الصدقة رفقاً بالمسلمين حتى خفف الله عنهم بآية النسخ والتيسير.

الردود العلمية (١)

الرد 1

اختصاص الإمام علي (عليه السلام) بآية النجوى والتخفيف عن الأمة من روائع فضائله

المقدمة

نزلت آية النجوى في سورة المجادلة لتختبر طاعة المسلمين ومدى إيثارهم للقاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) والحديث معه، حيث فرضت تقديم صدقة قبل مناجاة النبي. وقد تجلّت في هذه الواقعة فضيلة عظيمة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).

رواية الحافظ النسائي في الخصائص والسنن الكبرى

روى الحافظ النسائي في كتابيه «السنن الكبرى» و«خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب» بسند صحيح عن علي (عليه السلام):

> «لما أُنزلت: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً}، قال رسول الله (ص) لعلي: مرهم أن يتصدقوا، قال: بكم يا رسول الله؟ قال: بدينار، قال: لا يطيقونه، قال: فنصف دينار، قال: لا يطيقونه، قال: فبكم؟ قال: بشعيرة، قال له رسول الله (ص): إنك لزهيد، قال: فأنزل الله تعالى: {أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ...} الآية، وكان علي يقول: بي خُفّف عن هذه الأمة».

الدلالات والمعاني

  1. السبق والعمل بالآية: أجمع المفسرون والمحدثون على أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان الوحيد الذي عمل بهذه الآية وقدم صدقة ليناجي رسول الله (صلى الله عليه وآله).
  2. الشفقة على الأمة: أظهر الإمام علي (عليه السلام) حرصه وشفقته على عامة المسلمين حين أشار بأن الدينار ونصف الدينار يثقلان كاهل الناس، واقترح التخفيف الصارم إلى حبة شعيرة (أو وزن يسير جداً).
  3. نزول التخفيف: توجت هذه المحاورة بنزول آية التخفيف والنسخ {أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ}، مما جعل الإمام علي (عليه السلام) يقول بحق: «بي خُفّف عن هذه الأمة».

الآيات المستدل بها

  • ﴿إِذَا نَاجَيْتُمُ الرسول فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِك خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ﴾

    المجادلة : 12 — وجوب تقديم الصدقة قبل نجوى رسول الله (ص)

  • ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ ۚ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾

    المجادلة : 13 — التخفيف ونسخ الوجوب لصدقة النجوى

الأحاديث المستدل بها

  • «عن علي (ع) قال: لما نزلت {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} قال رسول الله (ص): مرهم أن يتصدقوا، قال: بكم يا رسول الله؟ قال: بدينار، قال: لا يطيقون، قال: فبنصف دينار، قال: لا يطيقون، قال: فبكم؟ قال: بشعيرة، فقال رسول الله (ص): إنك لزهيد، فأنزل الله: {أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ} الآية، وكان علي (ع) يقول: خفف بي عن هذه الأمة.»

    علي بن أبي طالب (عليه السلام) • السنن الكبرى للنسائي (ح 8484)، خصائص أمير المؤمنين للنسائي (ح 152) • صحيح

المراجع الأصلية

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ( المجادلة : 12 ) }