حرب علي (عليه السلام) شر من حرب رسول الله (صلى الله عليه وآله)
السؤال
كيف تكون حرب الإمام علي (عليه السلام) أشد أو شرّاً من حرب رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟
نصّ الشبهة
يُستشكل على المرويات الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) في القول بأن محاربة الإمام علي (عليه السلام) شر وأعظم خطراً من محاربة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، مما يثير التساؤل حول كيفية ترجيح شناعة محاربة وصي النبي على محاربة النبي نفسه.
خلاصة الجواب
التساؤل عن وجه الحكم بأن محاربة الإمام علي (ع) أشد شراً من محاربة النبي (ص).
الردود العلمية (١)
العلة في كون محاربي الإمام علي (ع) أشد شراً من محاربي النبي (ص)
بينت المرويات المعتبرة عن أهل البيت (عليهم السلام)، ومنها ما رواه الإمام أبو جعفر الباقر (عليه السلام) وحكم بصحته العلامة المجلسي، العلة الحقيقية والوجه الدقيق لكون حرب الإمام علي (عليه السلام) أشرّ وأعظم خطراً من حرب رسول الله (صلى الله عليه وآله).
وجه المفاضلة بين الحربين:
- أعداء رسول الله (صلى الله عليه وآله): كانوا كفاراً ومشركين أصلين، لم يقروا بالإسلام أساساً، فحاربوا الرسالة والدين عن ظاهر كفر.
- أعداء الإمام علي (عليه السلام): كانوا ممن أقروا بالإسلام وشهدوا الشهادتين ودخلوا في الدين، ثم جحدوا ونكثوا العهود وحاربوا الإمام المفترض الطاعة.
فالجحود والنفاق والتراجع بعد الإقرار والالتزام هو أشد خطراً وجرماً عند الله تعالى من الكفر الأصلي المباشر؛ لأن المحاربين لعلي (عليه السلام) هدموا الإسلام من داخله تحت مظلة الانتماء إليه.
الأحاديث المستدل بها
«عَنْ ضُرَيْسٍ قَالَ تَمَارَى النَّاسُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فَقَالَ بَعْضُهُمْ حَرْبُ عَلِيٍّ شَرٌّ مِنْ حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) وَ قَالَ بَعْضُهُمْ حَرْبُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) شَرٌّ مِنْ حَرْبِ عَلِيٍّ (عليه السلام) ... فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) لَا بَلْ حَرْبُ عَلِيٍّ (عليه السلام) شَرٌّ مِنْ حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) ... إِنَّ حَرْبَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) لَمْ يُقِرُّوا بِالْإِسْلَامِ وَ إِنَّ حَرْبَ عَلِيٍّ (عليه السلام) أَقَرُّوا بِالْإِسْلَامِ ثُمَّ جَحَدُوهُ.»
ضريس عن عبد الله بن مسكان عن يحيى • صحيح على الظاهر (وفق العلامة المجلسي)