الشبهة

شبهة صلح الإمام الحسن مع معاوية وتعارضه مع العصمة

2 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

كيف يتنازل الإمام المعصوم الحسن بن علي عن الخلافة لمعاوية إذا كان الشيعة يعتقدون بكفره؟ ألا ينافي ذلك عصمة الإمام؟

نصّ الشبهة

يزعم الشيعة أن معاوية كان كافراً، ثم نجد أن الحسن بن علي قد تنازل له عن الخلافة ـ وهو الإمام المعصوم، فيلزمهم أن يكون الحسن قد تنازل عن الخلافة لكافر، وهذا مخالف لعصمته! أو أن يكون معاوية مسلماً!

خلاصة الجواب

يدعي المشكك أن تنازل الإمام الحسن عن الخلافة لمعاوية يناقض العصمة الشيعية إذا كان معاوية كافراً أو غير أهل للخلافة، إذ كيف يُسلّم معاصمٌ أمر الأمة لمن ليس أهلاً له.

الردود العلمية (١)

الرد 1

رد شبهة صلح الإمام الحسن (عليه السلام) مع معاوية

الموقع الأصلي: مركز آثار الله2 دقائق

الجواب الحلي

استُدلّ بحديث الإمام الحسن (عليه السلام) المنقول في كتاب الاحتجاج للشيخ الطبرسي عن سليم بن قيس، وفيه يُبيّن الإمام سبب المهادنة والترك وهو قلة الناصر وعدم وجود الأعوان، وتأسيه بسنن الأنبياء السابقين وسيرة رسول الله (صلى الله عليه وآله):

> «قام الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام على المنبر حين اجتمع مع معاوية، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إن معاوية زعم: أني رأيته للخلافة أهلا ولم أر نفسي لها أهلا وكذب معاوية، أنا أولى الناس بالناس في كتاب الله وعلى لسان نبي الله... ولو وجدت أنا أعوانا ما بايعتك يا معاوية. وقد جعل الله هارون في سعة حين استضعفوه وكادوا يقتلونه، ولم يجد عليهم أعوانا، وقد جعل الله النبي في سعة حين فر من قومه لما لم يجد أعوانا عليهم كذلك أنا وأبي في سعة من الله حين تركنا الأمة وبايعت غيرنا ولم نجد أعوانا...»

فالصلح لم يكن عن رضا بولاية معاوية أو اعتراف باستحقاقه، بل كان نتيجة الاستضعاف وفقدان الناصر، تماماً كما استُضعف هارون (عليه السلام) وكما فرّ النبي (صلى الله عليه وآله) إلى الغار لقلة الأعوان.

الجواب النقضي

ما رواه القندوزي الحنفي في ينابيع المودة عن الإمام الحسن (عليه السلام) في خطبته:

> «أيّها الناس قد علمتم أنّ الله جلّ ذكره وعزّ اسمه هداكم بجدَّي وأنقذكم من الضلالة... وأنّ معاوية نازعني حقّاً هو لي دونه, فنظرت لصلاح الاُ مّة وقطع الفتنة، وقد كنتم بايعتموني على أن تُسالموا من سالمني وتحاربوا مَن حاربني, فرأيتُ أن اُسالم معاوية وأضعَ الحرب بيني وبينه, وقد صالحته ورأيتُ أنّ حقن الدماء خيرٌ من سفكها, ولم أرد بذلك إلاّ صلاحكم وبقاءكم وإن أدري لعلّه فتنة لكم ومتاع إلى حين».

يتضح من النصين أن الإمام الحسن (عليه السلام) صرح بطلان دعوى معاوية، وأنه إنما هادنه لحقن دماء المسلمين وقطع الفتنة عند خذلان الأمة له، وهو سلوك معصوم يجري على وفق المصالح العليا للدين وسنن الأنبياء عند الاستضعاف.

الآيات المستدل بها

  • ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ﴾

    الأنبياء : 111 — تم استشهاد الإمام الحسن (عليه السلام) بهذه الآية في نهاية خطبته للرد على معاوية وبيان أن ترك الحرب إنما هو ابتلاء واختبار للأمة.

الأحاديث المستدل بها

  • «أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير النبوة فلا نبي بعدي»

    رسول الله (صلى الله عليه وآله) • الاحتجاج للطبرسي، ج 2، ص 8 • متواتر

  • «ما ولت أمة أمرها رجلا قط وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ملة عبدة العجل»

    الإمام الحسن بن علي (عليه السلام) • الاحتجاج للطبرسي، ج 2، ص 8

المراجع الأصلية

موقع أثر الله - رد شبهة صلح الحسن مع معاوية