الشبهة

شرب الصحابي النعيمان بن عمرو للخمر وتكرار جلده

4 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط٢ ردّاً علمياً

السؤال

هل ثبت في مصادر أهل السنة أن الصحابي البدري النعيمان بن عمرو كان يشرب الخمر ويجلد على ذلك مراراً في عهد النبي (ص)؟

نصّ الشبهة

يستدل الناقدون لنظرية عدالة الصحابة المطلقة بما ورد في كتب الحديث والتصنيف عند أهل السنة، من أن الصحابي البدري النعيمان بن عمرو الأنصاري كان يشرب الخمر ويُجلب إلى النبي (ص) فيجلده، وقيل إنه جلد أكثر من خمسين مرة، مما ينقض القول بعدالة جميع الصحابة وعصمتهم من الكبائر.

خلاصة الجواب

استدلال بروايات صحيحة تثبت إقامة حد شرب الخمر على الصحابي البدري النعيمان بن عمرو لنقض القول بالعدالة الشاملة لجميع الصحابة.

الردود العلمية (٢)

الرد 1

توثيق شرب النعيمان بن عمرو للخمر ودلالته على عدم عصمة الصحابة

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس2 دقائق

المقدمة

تؤكد المراجع الحديثية والتاريخية المعتمدة لدى المدرسة السنية شرب الصحابي النعيمان بن عمرو الأنصاري (أو ابنه عبد الله) للخمر وتكرار إقامة الحد عليه في زمن رسول الله (ص).

الشواهد المصدرية من كتب الحافظ ابن حجر العسقلاني

  1. فتح الباري شرح صحيح البخاري (كتاب الوكالة وكتاب الحدود):
  • أورد الحافظ ابن حجر عن الزبير بن بكار وابن منده أن النعيمان بن عمرو الأنصاري -وهو ممن شهد بدراً والعقبة والمشاهد كلها- كان يصيب الشراب ويُجلد.
  • ذكر قول ابن عبد البر إن النعيمان أو ابنه عبد الله الملقب بـ «حمار» جلد في الخمر أكثر من خمسين مرة.
  1. الإصابة في تمييز الصحابة:
  • أخرج ابن منده من طريق مروان بن قيس الأسلمي أن النعيمان أتي به سكراناً المرة تلو الأخرى، وفي الرابعة قال عمر بن الخطاب: «ما تنتظر به يا رسول الله هي الرابعة، اضرب عنقه»، فذكّر أصحاب النبي ببلائه وشجاعته في يوم بدر، فقال النبي (ص): «كيف وقد شهد بدراً».
  • ورد أيضاً أن رجلاً قال للنعيمان: «لعنك الله»، فقال النبي (ص): «لا تفعل، فإنه يحب الله ورسوله».

الخلاصة والدلالة المعرفية

تثبت هذه النصوص الصريحة أن صحبة النبي (ص) وشهود المشاهد العظام كـ (بدر) لا تمنع الشارع من إقامة الحدود على من يرتكب المعصية، كما تؤكد أن أصحاب النبي لم يكونوا معصومين، مما يشكل دليلاً نقضياً على الفكرة القائلة بعدالة جميع الصحابة مطلقاً وبلا استثناء.

الأحاديث المستدل بها

  • «أن النبي (ص) مر برجل سكران، يقال له: نعيمان، فأمر به فضرب، فأتى به مرة أخرى سكران، فأمر به فضرب، ثم أتى به الثالثة فأمر به فضرب، ثم أتى به الرابعة وعنده عمر، فقال عمر: ما تنتظر به يا رسول الله هي الرابعة، اضرب عنقه، فقال رجل عند ذلك: لقد رأيته يوم بدر يقاتل قتالا شديدا، وقال آخر: لقد رأيت له يوم بدر موقفا حسنا، فقال النبي (ص): كيف وقد شهد بدرا.»

    مروان بن قيس الأسلمي • الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر (ج6 ص65)

  • «كان بالمدينة رجل يقال له النعيمان يصيب من الشراب... فقال رجل من أصحاب النبي (ص) للنعيمان: لعنك الله، فقال له النبي (ص): لا تفعل، فإنه يحب الله ورسوله.»

    أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه • الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر (ج6 ص366)

المراجع الأصلية

( الصحابي النعيمان يشرب خمرا )

الرد 2

رد المحققين على دعوى العدالة المطلقة عبر ثبوت حوادث شرب الخمر بين بعض الصحابة

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس2 دقائق

المطلب الأول: ثبوت شرب الخمر وتكرار الحد على النعيمان

أورد الحافظ ابن عبد البر في كتابه المعتمد الاستيعاب في معرفة الأصحاب ترجمة الصحابي النعيمان بن عمرو بن رفاعة الأنصاري (شهد العقبة وبدراً والمشاهد كلها)، وذكر بوضوح أنه كان يشرب الخمر ويُؤتى به إلى النبي (صلى الله عليه وآله) ليُقام عليه الحد:

  1. في ج2 ص698: أشار إلى جلد "نعيمان أو ابن نعيمان خامسة في الخمر".
  2. في ج4 ص1503: رجّح أبو عمر ابن عبد البر أنه الصحابي الذي "جلد في الخمر أكثر من خمس مرار".
  3. في ج4 ص1526-1529: روى بإسناده عن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه: «كان بالمدينة رجل يقال له نعيمان يصيب الشراب، فكان يؤتى به النبي (ص) فيضربه بنعله ويأمر أصحابه فيضربونه بنعالهم ويحثون عليه التراب، فلما كثر ذلك منه قال له رجل من أصحاب النبي (ص): لعنك الله، فقال رسول الله (ص): لا تفعل فإنه يحب الله ورسوله».

المطلب الثاني: الدلالة على نقض نظرية العدالة المطلقة

تُشكل هذه الحوادث الثابتة في التراث السني دليلاً واضحاً ينقض القول بالعدالة الشاملة والمطلقة لجميع الصحابة دون استثناء:

* سقوط عصمة الأفعال والكبائر: إن صدور كبائر الذنوب موجبة الحدود كالخمر وتكرارها ممن شهد بدراً والعقبة يثبت أن الصحابة بشر يقع منهم الخطأ والفسق والذنب، ولا تخلغ عليهم الصحبة حصانة مطلقة من ارتكاب المعاصي.

* المنهج الصحيح في تقييم الصحابة: يتطابق هذا الواقع مع الرؤية المنصفة التي تطبق الموازين الشرعية وعلم الجرح والتعديل على أفعال الأفراد وتصرفاتهم، بدلاً من التعميم الإسقاطي بقبول رواية أو أفعال الجميع تحت غطاء "عدالة الصحابة أجمعين".

الأحاديث المستدل بها

  • «كان بالمدينة رجل يقال له نعيمان يصيب الشراب ، فكان يؤتى به النبي (ص) فيضربه بنعله ويأمر أصحابه فيضربونه بنعالهم ويحثون عليه التراب ، فلما كثر ذلك منه ، قال له رجل من أصحاب النبي (ص) : لعنك الله ، فقال رسول الله (ص) لا تفعل فإنه يحب الله ورسوله»

    محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه • الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ابن عبد البر - ج4 ص1526

المراجع الأصلية

( الصحابي النعيمان يشرب خمرا )