شرب الصحابي النعيمان للخمر وإقامة الحد عليه
السؤال
هل ثبت في مصادر أهل السنة أن الصحابي النعيمان شرب الخمر وأقيم عليه الحد، وكيف يؤثر ذلك على نظرية عدالة كافة الصحابة؟
نصّ الشبهة
يستدل المستشكلون والروافض على عدم صحة دعوى القول بعدالة جميع الصحابة بما ورد في المصادر الحديثية لأهل السنة من أن الصحابي النعيمان (أو ابن النعيمان) شرب الخمر وتكرر منه ذلك وأقام النبي (ص) عليه الحد بالضرب والجلد.
خلاصة الجواب
وردت أحاديث في مصادر أهل السنة (مثل كنز العمال) تثبت أن الصحابي النعيمان شرب الخمر وأتي به إلى النبي (ص) فُضرب بالنعال والجريد وجُلد عدة مرات، مما يُستدل به على وقوع الصحابة في المعاصي وعدم عصمتهم أو عدالتهم المطلقة.
الردود العلمية (٢)
إثبات شرب النعيمان الخمر وإقامة النبي (ص) الحد عليه من مصادر أهل السنة
المقدمة
تتضافر الروايات في كتب الحديث والفقه لدى أهل السنة على وقوع بعض المنسوبين إلى الصحبة في معاصٍ موجبة للحدود الشرعية، ومن ذلك ما ثبت في شأن الصحابي النعيمان (أو ابن النعيمان) من شربه الخمر وتكرر إقامة الحد عليه في زمن الرسول (ص).
الروايات الثابتة في المصادر
- رواية عقبة بن الحارث في الضرب بالنعال والجريد:
روى المتقي الهندي في كنز العمال عن عقبة بن الحارث قال: «أتي بالنعيمان أو ابن النعيمان شاربا، فأمر رسول الله (ص) من كان في البيت أن يضربوه، فكنت أنا فيمن ضربه، فضربناه بالنعال والجريد».
- رواية أبي هريرة وابن المنكدر في نسخ القتل واستمرار الجلد:
روى المتقي الهندي أيضاً في كنز العمال عن معمر، عن سهل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي (ص) قال: «إذا شربوا فاجلدوهم (قالها ثلاثا)، فإذا شربوا الرابعة فاقتلوهم». وذكر معمر أنه سأل ابن المنكدر عن ذلك فقال: «قد ترك القتل، قد أتي النبي (ص) بابن النعيمان، فجلده، ثم أتي به فجلده الرابعة أو أكثر».
الدلالة والعبرة
تؤكد هذه الروايات الصحيحة الواردة في المراجع المعتمَدة أن الصحابة بشرٌ يقع منهم الذنب والكبائر، وأن رؤية النبي (ص) أو صحبته لا تمنع وقوع المعصية ولا تعصم من تطبيق الحد الشرعي، وهو ما ينقض نظرية «العدالة المطلقة» الشاملة لكل من رأى النبي (ص).
الأحاديث المستدل بها
«إذا شربوا فاجلدوهم ، قالها ثلاثا ، قال : فإذا شربوا الرابعة فاقتلوهم... قد ترك القتل ، قد أتي النبي (ص) بابن النعيمان ، فجلده ، ثم أتي به فجلده الرابعة أو أكثر .»
أبو هريرة / محمد بن المنكدر • كنز العمال، ج5، ص496، رقم 13725
«أتي بالنعيمان أو ابن النعيمان شاربا ، فأمر رسول الله (ص) من كان في البيت أن يضربوه ، فكنت أنا فيمن ضربه ، فضربناه بالنعال والجريد .»
عقبة بن الحارث • كنز العمال، ج5، ص494، رقم 13717
المراجع الأصلية
- كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال— المتقي الهنديج 5(496)
ثبوت شرب النعيمان للخمر في المصادر الحديثية وأثره في مسألة عدالة الصحابة
المقدمة
وردت في المصادر الحديثية المعتمدة لدى أهل السنة روايات متعددة تثبت واقعة شرب الصحابي النعيمان (أو ابن النعيمان) للخمر في زمن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، وإتيانه سكراناً حتى أمر النبي صلى الله عليه وآله من كان في البيت بضربه بالأيدي والجريد والنعال.
أسانيد الواقعة من مسند أحمد بن حنبل
- الرواية الأولى:
روى أحمد بن حنبل في مسند المدنيين (ج 26، ص 73، رقم 16150) بسنده عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث قال: «أُتي رسول الله (ص) بالنعيمان قد شرب الخمر، فأمر رسول الله (ص) من في البيت فضربوه بالأيدي والجريد والنعال، قال: فكنت ممن ضربه».
- الرواية الثانية:
وفي مسند المدنيين أيضاً (ج 26، ص 76، رقم 16155) عن عقبة بن الحارث: «أن النبي (ص) أُتي بالنعيمان أو ابن النعيمان وهو سكران، قال: فاشتد على رسول الله (ص) وأمر من في البيت أن يضربوه فضربوه، قال عفان في حديثه: شق على رسول الله (ص) مشقة شديدة، قال عقبة: فكنت فيمن ضربه».
- الرواية الثالثة:
وفي مسند الكوفيين (ج 32، ص 166، رقم 19425) كُرّر هذا المعنى بسند آخر عن عقبة بن الحارث موثّقاً الواقعة والتفاصيل ذاتها.
الدلالات والاستنتاج العلمي
تؤكد هذه الروايات الصحيحة المخرجة في أمهات كتب الحديث أن وقوع المعصية والذنب الصريح كان حاصلاً من بعض المنسوبين إلى الصحبة، مما يوضح أن وصف "الصحبة" بمجرده لا يمنع وقوع المعاصي الموجبة للحدود الشرعية، وهو ما ينقض القول بالعدالة المطلقة المترتبة لجميع من رأى النبي (ص).
الأحاديث المستدل بها
«أتي رسول الله (ص) بالنعيمان قد شرب الخمر فأمر رسول الله (ص) من في البيت فضربوه بالأيدي والجريد والنعال ، قال : فكنت ممن ضربه.»
عقبة بن الحارث • مسند أحمد بن حنبل، ج 26، ص 73، ح 16150 • صحيح
«أن النبي (ص) أتي بالنعيمان أو ابن النعيمان وهو سكران ، قال : فاشتد على رسول الله (ص) وأمر من في البيت أن يضربوه فضربوه ، قال عفان في حديثه : شق على رسول الله (ص) مشقة شديدة ، قال عقبة : فكنت فيمن ضربه.»
عقبة بن الحارث • مسند أحمد بن حنبل، ج 26، ص 76، ح 16155 • صحيح
المراجع الأصلية
- مسند الإمام أحمد بن حنبل— أحمد بن حنبلج 26 / 32(73، 76، 166)