شمول آية التطهير لزوجات النبي ودخولهم في مصطلح أهل البيت
السؤال
هل تشمل آية التطهير زوجات النبي (ص)، أم أن مصطلح «أهل بيتي» خاص بأصحاب الكساء فقط؟
نصّ الشبهة
يدعي البعض أن المراد بـ «أهل البيت» في آية التطهير هو المعنى اللغوي العام الذي يشمل زوجات النبي (ص) وأمهات المؤمنين، وأن الآية نازلة في سياق الخطاب لنساء النبي فلا تختص بعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام).
خلاصة الجواب
ادعاء أن آية التطهير عامة لجميع نساء النبي (ص) وليست خاصة بأصحاب الكساء الخمسة.
الردود العلمية (١)
دلالة حديث الكساء على اختصاص آية التطهير والعصمة بأصحاب الكساء
اختصاص «أهل البيت» بأصحاب الكساء الخمسة
تثبت الأحاديث الصحيحة الواردة في المصادر الحديثية المعتبَرة أن النبي (صلى الله عليه وآله) خَصَّ عنوان «أهل بيتي» بخمسة أفراد فقط وهم: النبي محمد، وعلي بن أبي طالب، وفاطمة الزهراء، والحسن بن علي، والحسين بن علي (عليهم السلام).
صريح حديث أم سلمة في سنن الترمذي
روى الترمذي في سننه (حديث رقم 3871) بإسناده عن أم سلمة (رضي الله عنها):
> «أن النبي صلى الله عليه وسلم جلل على الحسن والحسين وعلي وفاطمة كساء، ثم قال: اللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتِي، أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا، فقالت أم سلمة: وأنا معهم يا رسول الله؟ قال: إنَّكِ إِلَى خَيْرٍ».
وقد علّق الترمذي بقوله: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ أَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِي هَذَا البَابِ». كما أكد الألباني صحته.
النقاط الاستدلالية من الحديث:
- التحديد والحصر: قول النبي (صلى الله عليه وآله): «اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي» حصر واضح لعنوان أهل البيت الخاص الخاضع للإرادة التكوينية بالتطهير من الرجس (العصمة).
- استثناء أم سلمة مع احترام مكانتها: عندما سألت أم سلمة أم المؤمنين (رضي الله عنها): «وأنا معهم يا رسول الله؟»، لم يدخلها النبي تحت الكساء ولم يطلق عليها هذا العنوان الخصيص، بل أجابها بقوله: «إنك إلى خير»، مما يؤكد أن زوجات النبي لهنّ فضلهنّ ومكانتهنّ، لكنهنّ لسنَ داخلات في المفهوم الخاص لـ «أهل البيت» المعنيين بآية التطهير والعصمة.
الآيات المستدل بها
﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾
الأحزاب : 33 — نزول آية التطهير في حق النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين
الأحاديث المستدل بها
«أن النبي صلى الله عليه وسلم جلل على الحسن والحسين وعلي وفاطمة كساء، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، فقالت أم سلمة: وأنا معهم يا رسول الله؟ قال: إنك إلى خير.»
أم سلمة • سنن الترمذي، رقم 3871 • حسن صحيح (وصححه الألباني)
المراجع الأصلية
- سنن الترمذي— أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي