مشي الصحابة خلف النبي صلى الله عليه وآله ودلالته
السؤال
هل كان الصحابة يمشون خلف النبي (صلى الله عليه وآله) أم أمامه، وما الدلالات الروائية والأخلاقية لذلك؟
نصّ الشبهة
يشكك البعض في طريقة مشي الصحابة مع النبي (صلى الله عليه وآله)، ويدعون أن الصحابة كانوا يمشون خلفه على طريقة الملوك والرؤساء لإظهار العظمة، أو يتساءلون عن تعارض الروايات الواردة في تقدمهم عليه أو تأخرهم عنه وتفسير ذلك.
خلاصة الجواب
الشبهة حول كيفية مشي الصحابة مع النبي (صلى الله عليه وآله) وهل كان يمشون خلفه أم أمامه، وبيان هيئة مشيه وتواضعه مع أصحابه واختصاص الإمام علي (عليه السلام) بخصائص دون غيره.
الردود العلمية (١)
تفصيل الروايات في كيفية مشي النبي (صلى الله عليه وآله) مع أصحابه وتواضعه الشريف
# كيفية مشي النبي (صلى الله عليه وآله) مع أصحابه
وردت روايات متعددة في مصادر الفريقين تصف طريقة مشي النبي (صلى الله عليه وآله) مع أصحابه، وتوضح أدب الصحبة وتواضع الرسول الأعظم:
1. مشي الصحابة أمام النبي (صلى الله عليه وآله)
روى جمع من المحدثين كابن ماجة وأحمد والطبراني والضرسي أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يمشون أمامه ويمشي خلفهم، ويقول: «خلوا ظهري للملائكة»، وفي هذا دلالة على شدة تواضعه ونفي لمظاهر التكبر والكبرياء التي يفعلها ملوك الدنيا.
2. اختصاص أمير المؤمنين علي (عليه السلام) بمرافقة النبي
وردت أحاديث تبيّن أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يخص أمير المؤمنين علياً (عليه السلام) بالمشي إلى جانبه والمشورة معه، والتقدير الخاص الذي لم يكن لغيره من أصحابه.
3. الجمع بين الروايات
- التواضع النبوي: كان المشي خلف الأصحاب من صور التواضع النبوي التعليمي للأمة.
- ترك الظهر للملائكة: إشارة معنوية ورعاية لنزول الملاك والحفظ الإلهي.
- الاحترام والحرص: كان الصحابة في بعض الأحايين يمشون حوله لحمايته والرعاية له، دون أن يتخذ النبي (صلى الله عليه وآله) موكباً مظهرياً.
الآيات المستدل بها
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾
الأحزاب : 56 — الاستشهاد بمكانة النبي صلى الله عليه وآله وحضور الملائكة معه
الأحاديث المستدل بها
«كان رسول الله صلى الله عليه وآله يمشي بين أصحابه ويقدمهم أمامه ويقول: خلوا ظهري للملائكة»
جابر بن عبد الله الأنصاري • سنن ابن ماجه / مسند أحمد • صحيح / حسن
المراجع الأصلية
- المستدرك على الصحيحين— الحاكم النيسابوري
- بحار الأنوار— العلامة المجلسي
- سنن ابن ماجه— ابن ماجه القزويني
- مسند أحمد بن حنبل— أحمد بن حنبل
- الكافي— الشيخ الكليني