الشبهة

إنكار ثبوت أمر معاوية وبني أمية بسب الإمام علي (ع)

3 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل ثبت في المصادر الحديثية والتاريخية عند أهل السنة أن الإمام علي بن أبي طالب (ع) كان يُسب ويُؤمر بسبه؟

نصّ الشبهة

يدعي البعض أن سب الإمام علي (ع) لم يقع من بني أمية أو من بعض الصحابة كمعاوية بن أبي سفيان، وأن الأحاديث المروية في ذلك غير صحيحة أو مجرد تأويلات باطلة.

خلاصة الجواب

التشكيك في وقوع سب الإمام علي (ع) والأمر به في العصر الأموي ومحاولة نفي ذلك عن بعض الصحابة والأمراء.

الردود العلمية (١)

الرد 1

ثبوت سب الإمام علي (ع) والأمر به في المصادر السنية الصحيحة

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس3 دقائق

مقدمة

أثبتت المصادر الحديثية والتاريخية المعتمدة عند أهل السنة وقوع سب الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) والأمر به رسمياً من قبل بعض الحكام والأمراء، وقد وردت هذه الحقائق بأسانيد صحيحة في كبرى كتب الحديث مثل صحيح مسلم والتاريخ الكبير للبخاري.

---

أذان وإقرار في صحيح مسلم

  1. أمر معاوية لسعد بن أبي وقاص:

روى مسلم في صحيحه (برقم 2404) عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال:

> «أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً، فقال: ما منعك أن تسب أبا التراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله (ص) فلن أسبه، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم...»

وتضمن الرد ذكر ثلاثة مناقب جليلة: حديث المنزلة («أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى»)، رفع الراية يوم خيبر («لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله»)، وآية المباهلة حين دعا النبي (ص) علياً وفاطمة والحسن والحسين وقال: «اللهم هؤلاء أهلي».

  1. إجبار آل مروان للصحابة في المدينة:

روى مسلم أيضاً (برقم 2409) عن سهل بن سعد أن والياً من آل مروان استُعمل على المدينة ودعا سهلاً وأمره أن يشتم علياً، فلما أبى قال له: «أما إذ أبيت فقل لعن الله أبا التراب». فبيّن سهل بن سعد تكريم النبي (ص) لعلي بهذا اللقب وتسميته به.

---

شواهد من تاريخ البخاري

  1. توبة عبد الله بن علقمة:

أورد البخاري في التاريخ الكبير (4/ 193) أن عبد الله بن علقمة كان سباباً لعلي، حتى التقى بأبي سعيد الخدري فحدثه بحديث يوم غدير خم ورفع النبي (ص) ليد علي وقوله: «من كنت مولاه فعلي مولاه»، فقام ابن علقمة بعد صلاة الفجر أعلن توبته إلى الله من سب علي.

  1. امتناع التابعين عن السب:

روى البخاري في التاريخ الكبير والتاريخ الصغير موقف يزيد بن أمية (أبي سنان الدؤلي) حين أراده هشام بن إسماعيل على أن يسب علياً، فامتنع وقال: «لا نسبه، ولكن إن شئت قمت فذكرت أيامه الصالحة ومواطنه».

---

الخلاصة

تؤكد هذه النصوص المعتبرة أن التعدي على مقام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) بالسب واللعن كان سنة وسياسة متبعة لدى بعض الولاة والحكام الأمويين، وأن الأجلاء من الصحابة والتابعين امتنعوا عن ذلك وتمسكوا ببيان فضائله ومناقبه التي شهد بها رسول الله (ص).

الآيات المستدل بها

  • ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾

    آل عمران : 61 — نزلت في حادثة المباهلة حيث دعا النبي (ص) علياً وفاطمة والحسن والحسين وقال: اللهم هؤلاء أهلي.

الأحاديث المستدل بها

  • «قام النبي (ص) يوم غدير خم فأبلغ ، فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ادن يا علي فدنا فرفع يده ورفع النبي (ص) يده حتى نظرت إلى بياض إبطيه ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه...»

    أبو سعيد الخدري • التاريخ الكبير للبخاري - ج 4 - ص 193 • حسن/صحيح بشواهده

  • «استعمل على المدينة رجل من آل مروان ، قال : فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم عليا ، قال : فأبى سهل ، فقال له : أما إذ أبيت ، فقل لعن الله أبا التراب...»

    سهل بن سعد الساعدي • صحيح مسلم - كتاب فضائل الصحابة - باب من فضائل علي بن أبي طالب (ر) - ح 2409 • صحيح

  • «أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً، فقال: ما منعك أن تسب أبا التراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثاً، قالهن له رسول الله (ص) فلن أسبه لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم...»

    سعد بن أبي وقاص • صحيح مسلم - كتاب فضائل الصحابة - باب من فضائل علي بن أبي طالب (ر) - ح 2404 • صحيح

المراجع الأصلية

( من سب عليا (ع) فقد سبني )