التشكيك في ثبوت سب بني أمية للإمام علي (ع) وحكم سبّه
السؤال
هل ثبت أن بني أمية كانوا يسبون الإمام علي (ع) على المنابر؟ وما هو الحكم الشرعي لسب الإمام علي (ع) في السنة النبوية؟
نصّ الشبهة
يدعي البعض عدم ثبوت عادة سب الإمام علي بن أبي طالب (ع) على منابر بني أمية، أو يقللون من خطورة سب الإمام علي (ع) ويعتبرونه مجرد خلاف سياسي لا يخرج عن الدين.
خلاصة الجواب
التشكيك في ثبوت سنة سب بني أمية للإمام علي (ع) على المنابر والتغاضي عن النظرة النبوية لسب الإمام علي (ع).
الردود العلمية (١)
حكم سب الإمام علي (ع) وثبوته تاريخياً على منابر بني أمية
دلالة حديث «من سب علياً فقد سبني»
ورد في مصادر أبناء العامة، ومنها كتاب الجامع الصغير للسيوطي، عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال:
> «مَنْ سَبَّ عَلِيَّاً فَقَدْ سَبَّنِي، وَمَنْ سَبَّنِي فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ».
يدل هذا الحديث الشريف صراحة على أن سب الإمام علي (ع) ليس مجرد موقف سياسي أو خصومة شخصية، بل هو اعتداء مباشر على مقام النبوة ومقام الربوبية، مما يوجب الخروج عن جادة الإسلام والوقوع في النواصب.
ثبوت سب بني أمية للإمام علي (ع) على المنابر
أكد علماء ومؤرخو أهل السنة هذه الحقيقة التاريخية، حيث ذكر السيوطي في كتابه تاريخ الخلفاء في ترجمة عمر بن عبد العزيز:
> «كان بنو أمية يسبون علي بن أبي طالب (ع) في الخطبة، فلما ولي عمر بن عبد العزيز أبطله وكتب إلى نوابه بإبطاله وقرأ مكانه: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} [النحل: 90] فاستمرت قراءتها في الخطبة إلى الآن».
وهذا يثبت رسمياً وسنة مؤكدة لدى خلفاء بني أمية في سب أمير المؤمنين (ع) طوال عقود حتى جاء عمر بن عبد العزيز وأوقف هذه البدعة.
الآيات المستدل بها
﴿وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ﴾
النحل : 90 — الآية التي استبدل عمر بن عبد العزيز قراءتها في الخطبة مكان سب الإمام علي (ع).
الأحاديث المستدل بها
«من سب عليا فقد سبني ، ومن سبني فقد سب الله .»
الجامع الصغير - السيوطي - ج2 - ص608 - رقم 8736
المراجع الأصلية
- الجامع الصغير من حديث البشير النذير— جلال الدين السيوطيج 2(608)
- تاريخ الخلفاء— جلال الدين السيوطيج 1(182)