الشبهة

التشكيك في حديث «من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية» ودلالته على وجوب الإمامة

5 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل حديث «من مات وليس في عنقه بيعة» أو «من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية» صحيح، وهل يدل على ضرورة وجود إمام مفترض الطاعة في كل عصر؟

نصّ الشبهة

يدعي البعض أن الأحاديث الواردة بلفظ «من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية» أو «من مات وليس له إمام» هي أحاديث ضعيفة أو غير موجودة في مصادر الفريقين، أو أن المقصود بالإمام فيها هو الحاكم السياسي الفعلي ولو كان ظالماً، ولا تدل على الإمامة الإلهية المنصوبة من الله تعالى.

خلاصة الجواب

التشكيك في صحة ودلالة حديث (من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية) ومحاولة صرفه عن دلالته على وجوب معرفة إمام الزمان المفترض الطاعة.

الردود العلمية (١)

الرد 1

إثبات صحة ودلالة حديث «من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية» من مصادر الفريقين

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس5 دقائق

# إثبات صحة ودلالة حديث «من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية»

تضافرت الروايات والأحاديث النبوية الشريفة في مصادر المسلمين (من السنة والشيعة) على وجوب معرفة إمام الزمان وضرورة وجوده والائتمام به، وأن الخروج عن بيعته وطاعته يخرج المرء عن ربقة الإسلام والهدى إلى ميتة الجاهلية.

أولاً: تخريج الحديث من مصادر السنة والحديث

ورود هذا الحديث بألفاظ متقاربة ومسانيد صحيحة في أهم كتب الحديث والتفسير عند الجمهور، ومنها:

  1. مسند أحمد بن حنبل: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ/معاوية عَنِ النَّبِيِّ (ص): «مَنْ مَاتَ بَغَيْرِ إِمَامٍ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً».
  2. المعجم الكبير للطبراني: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمَا عَنِ النَّبِيِّ (ص): «مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً».
  3. صحيح مسلم: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ (ص): «مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً».
  4. مسند أبي داود الطيالسي ومسند ابن أبي شيبة وغيرهما من أمهات الجوامع الحديثية.

ثانياً: الدلالة العلمية والحديثية

  • الربط بين الإمامة وصحة الإيمان: جعل النبي (ص) الموت بلا بيعة أو معرفة للإمام مساوياً للموت على الميتة الجاهلية، وهي ميتة الكفر والضلال قبل البعثة النبوية.
  • استمرار وجود الإمام: يستلزم الحديث الشريف وجود إمام حق في كل عصر وزمان يلزم المكلفين معرفته والائتمام به وإعطاء البيعة له، إذ لا يكلف الله نفساً إلا ما آتيها ولا يعاقب على ترك ما لا وجود له.
  • فساد حمل الإمام على المتغلب الظالم: لا يمكن حمل لفظ الإمام في الحديث النبوي على الحكام الظلمة والمتغلبين بالسيف، لأن طاعتهم والبيعة لهم تتنافى مع القواعد القرآنية الآمرة بالعدل والناهية عن ركون الظالمين (`وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ`).

الخلاصة

الحديث صحيح ومستفيض في مصادر المسلمين، وهو حجة قاطعة على وجوب معرفة إمام العصر والائتمام به، ويدل بوضوح على امتداد خط الإمامة وضرورة وجود الإمام المعصوم المفترض الطاعة في كل زمان.

الآيات المستدل بها

  • ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾

    الإسراء : 71 — الاستدلال الآتي بضرورة وجود إمام يُدعى به الناس يوم القيامة

الأحاديث المستدل بها

  • «من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية»

    عبد الله بن عمر • صحيح مسلم • صحيح

  • «من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية»

    النبي محمد (صلى الله عليه وآله) • مسند الطيالسي، مسند أحمد، مجمع الزوائد • صحيح / موثق

المراجع الأصلية

( �� ����� ��� ���� ����� �������  )