تضعيف حديث النظر إلى علي عبادة
السؤال
هل حديث «النظر إلى علي عبادة» حديث ضعيف أو موضوع ولا يصح الاستدلال به؟
نصّ الشبهة
يدعي بعض المخالفين أن حديث «النظر إلى علي عبادة» حديث ضعيف ولا يثبت عن النبي (صلى الله عليه وآله)، ويحتجون بنقولات وبتر لقوال بعض المحدثين كالشوكاني في كتاب «الفوائد المجموعة» لتضعيفه وإسقاط دلالته على فضيلة الإمام علي (عليه السلام).
خلاصة الجواب
الطعن في صحة حديث «النظر إلى علي عبادة» وتضعيفه رغم كثرة طرقه المروية عن أحد عشر صحابياً، بدعوى أنه غير صحيح.
الردود العلمية (١)
رد شبهة تضعيف حديث «النظر إلى علي عبادة»
مقدمة
إن حديث «النظر إلى علي عبادة» من المناقب والفضائل الشهيرة الثابتة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه الصلاة والسلام)، والتي رويت بطرق متعددة في كتب الفضل والحديث لدى مختلف الفرق الإسلامية.
تواتر الحديث وكثرة طرقه
ورد هذا الحديث الشريف من رواية أحد عشر صحابياً، وهذه العدة تصل إلى حدّ التواتر كما بيّنه الحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي وغيره من علماء المصطلح والأثر.
الازدواجية والتناقض في التعامل الحديثي
من المفارقات الواضحة لدى بعض علماء المخالفين وطالبيهم:
- أنهم يحسّنون أحاديث ضعيفة وجاءت من طريقين فقط تحت قاعدة (حسن لغيره) إذا كان في مضمونها فضيلة لغير علي (عليه السلام) - كاستدلالهم وروايتهم المزعومة في ترحم الإمام علي على عمر في مسألة صلاة التراويح، حيث حسّنوها مع ضعفها.
- وفي المقابل، يرفضون ويضعفون حديث «النظر إلى علي عبادة» رغم وروده عن أحد عشر صحابياً، وهو ما يستجمع شروط التحسين بل والتواتر وفق قواعدهم الحديثية.
موقف الشوكاني والرد على البتر والتدليس
يلجأ بعض المشككين إلى اقتطاع قصاصات مبتورة من كتاب «الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة» للإمام الشوكاني ليوهموا أنه حكم ببطلان الحديث أو وضعه، والحقيقة بخلاف ذلك:
- الشوكاني بعد أن بيّن أن الحديث ليس بصحيح بذاته ولا موضوع، حكم عليه بأنه حسن لغيره بمجموع طرقه وشواهده.
- وبذلك يسقط الاحتجاج بتضعيفه الابتدائية دون النظر إلى مجموع الطرق والشواهد.
الأحاديث المستدل بها
«النظر إلى علي عبادة»
أحد عشر صحابياً • حسن لغيره / متواتر
المراجع الأصلية
- الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة— الشوكاني