تمثيل هند بنت عتبة بشهداء أحد وبقر كبد حمزة (ع)
السؤال
هل ثبت في المصادر التاريخية والحديثية تمثيل هند بنت عتبة بأجساد شهداء أحد وبقرها لكبد حمزة بن عبد المطلب؟
نصّ الشبهة
يحاول البعض التشكيك في حادثة تمثيل هند بنت عتبة بأجساد شهداء غزوة أحد، واتخاذها لآذان وأنوف المسلمين قلائد وأسورة، وبقرها لكبد سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب عليه السلام ولاكها لها.
خلاصة الجواب
إنكار أو التشكيك في بشاعة الممارسات التي قامت بها هند بنت عتبة يوم أحد بحق شهداء المسلمين وحمزة بن عبد المطلب عليه السلام.
الردود العلمية (١)
ثبوت تمثيل هند بنت عتبة بشهداء أحد وبقر كبد حمزة في المصادر المعتمدة
المطلب الأول: ثبوت الحادثة في أمهات كتب السيرة والتاريخ
تظافرت نصوص أمهات كتب السيرة والتاريخ عند أبناء العامة على نقل ما أقدمت عليه هند بنت عتبة والنسوة اللاتي معها يوم أحد من المثلة الشنيعة بشهداء المسلمين.
فقد روى ابن إسحاق بسنده عن صالح بن كيسان أن هند بنت عتبة والنساء اللاتي معها قمن بالتمثيل بصلحاء المسلمين وشهداء أحد عبر جدع الآذان والأنوف، حتى صنعت هند منها أحزاماً وقلائد وخدماً وأعطتها لـ «وحشي» قاتل حمزة (ع)، بالإضافة إلى بقرها بطن حمزة وإخراج كبده ومضغها ثم لفظها.
المطلب الثاني: شواهد المصادر التاريخية والحديثية
وردت هذه الواقعة في العديد من المصادر الشهيرة، ومنها:
- فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني (ج 7، ص 352).
- السيرة النبوية لابن هشام (ج 2، ص 91)، ونقل أجزاءً من أشعار هند التي تنشد فيها الشفاء لغليلها ببدر.
- البداية والنهاية والسيرة النبوية لابن كثير (ج 5، ص 419 / ج 3، ص 74).
- أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (ج 2، ص 67).
- تاريخ الطبري لابن جرير الطبري (ج 2، ص 524-525).
- ذخائر العقبى لمحب الدين الطبري (ج 1، ص 182-183)، وفيه بيان حزن النبي (ص) الشديد وتنزل الآية الكريمة: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ...}.
- الثقات لابن حبان (ج 1، ص 230-231).
- عيون الأثر لابن سيد الناس (ج 2، ص 27).
- سبل الهدى والرشاد للصالحي الشامي (ج 4، ص 218 وص 220).
الخلاصة
إن هذه الحادثة التاريخية الثابتة بأسناد متعدة في كبريات كتب الحديث والسير والتاريخ تؤكد الجريمة التي ارتكبتها هند بنت عتبة في حق أصحاب النبي (ص) ورسول الله وسيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب (ع).
الآيات المستدل بها
﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ﴾
النحل : 126 — نزلت عندما رأى النبي (ص) ما فُعل بحمزة بن عبد المطلب يوم أحد من التمثيل الشديد ببدنه.
الأحاديث المستدل بها
«لو دخلت بطنها لم تدخل النار (أو لم تمسها النار)»
رسول الله (ص) • أسد الغابة لابن الأثير / ذخائر العقبى للطبري • مرسل / حسن الشواهد
المراجع الأصلية
- السيرة النبوية— ابن هشام الحميريج 2(91)
- تاريخ الطبري— محمد بن جرير الطبريج 2(524-525)
- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد— الصالحي الشاميج 4(218)
- البداية والنهاية— ابن كثيرج 5(419)
- فتح الباري شرح صحيح البخاري— ابن حجر العسقلانيج 7(352)
- الثقات— ابن حبانج 1(230-231)
- ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى— أحمد بن عبد الله المحب الطبريج 1(182-183)
- أسد الغابة في معرفة الصحابة— ابن الأثير (أبو الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم)ج 2(67)