حديث الخلفاء اثنا عشر ودلالته على إمامة أهل البيت
السؤال
كيف يُستدل بحديث «الخلفاء بعدي اثنا عشر كلهم من قريش» المروي في كتب أهل السنة على النص على الأئمة الاثني عشر؟
نصّ الشبهة
يشكك البعض في دلالة حديث «يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش» أو يزعمون أنه حديث غريب أو غير محدد العدد والمراد، ولا يراد به الأئمة الاثنا عشر من أهل البيت عليهم السلام.
خلاصة الجواب
تضافر الروايات وأسانيد حديث «الاثني عشر خليفة» في أمهات كتب أهل السنة (كمؤلفات الحافظ أبي نعيم الأصبهاني) بطرق متعددة عن صحابة مثل جابر بن سمرة وأبي جحيفة، يؤكد إخبار النبي (ص) بالخلفاء الاثني عشر، وهو ما لا ينطبق بانتظام وعزة للإسلام إلا على الأئمة الاثني عشر من أهل البيت (عليهم السلام).
الردود العلمية (١)
إثبات حديث الاثني عشر خليفة من مصادر أهل السنة ودلالته
المقدمة
يُعدّ حديث «يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش» من الأحاديث المتواترة والمجمع عليها بين المسلمين بمختلف مذاهبهم، وقد ورد بروايات وأسانيد كثيرة في كتب الحديث والسير عند أهل السنة، ومنها مصنفات الحافظ أبي نعيم الأصبهاني.
---
روايات الحديث في مصنفات أبي نعيم الأصبهاني
تعددت الطرق والأسانيد التي أورد بها الحافظ أبو نعيم الأصبهاني هذا الحديث الشريف عن جماعة من الصحابة، منها:
- عن أبي جحيفة (في كتاب تسمية ما انتهى إلينا من الرواة وطبقات المحدثين):
- عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: «كنت مع عمي عند النبي (ص) وهو يخطب، فقال: لا يزال أمر أمتي صالحاً حتى يمضي اثنا عشر خليفة، وذكر كلمة وخفض بها صوته، فقلت لعمي وكان أمامي: ما قال يا عم؟ قال: كلهم من قريش».
- عن جابر بن سمرة (في حلية الأولياء، ودلائل النبوة، ومعرفة الصحابة):
- بطرق متعددة عن الشعبي وسماك بن حرب وقتادة ومجالد وغيرهم، عن جابر بن سمرة قال: «سمعت رسول الله (ص) يقول وهو يخطب في حجة الوداع: إن الإسلام لا يزال عزيزاً إلى اثني عشر خليفة (وفي رواية: لا يزال هذا الأمر ظاهراً... لا يضرهم من خالفهم حتى يخرج من أمتي اثنا عشر أميراً)، ثم قال كلمة لم أفهمها، فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: كلهم من قريش».
---
دلالة الحديث العلميّة والحديثيّة
- شمول الشواهد والأسانيد: نقل الحديث رواة كثر ورواه عن جابر بن سمرة عدة من التابعين كـ (الشعبي، وقتادة، وداود بن أبي هند، وعبد الملك بن عمير، وحصين، وسماك بن حرب)، مما يرفع الحديث إلى مستوى القطع واليقين بشهادة علماء الحديث.
- الانطباق على منهج أهل البيت (ع): تخبط شراح أهل السنة في تحديد هؤلاء الاثني عشر خيرة وخليفة، واضطربت تفاسيرهم لإدخال بني أمية وبني العباس، بينما تستقيم دلالته بوضوح عند الشيعة الإمامية بانطباقه الحصري على الأئمة الاثني عشر أولهم الإمام علي بن أبي طالب وآخرهم الإمام المهدي المنتظر (عليهم السلام).
الأحاديث المستدل بها
«إن الإسلام لا يزال عزيزاً إلى اثني عشر خليفة... فقال كلهم من قريش»
جابر بن سمرة • معرفة الصحابة للأصبهاني (3/1412) • صحيح
«لا يزال أمر أمتي صالحاً حتى يمضي اثنا عشر خليفة، كلهم من قريش»
أبو جحيفة • تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن سعيد بن منصور (ص 44)، وطبقات المحدثين بأصبهان (2/89) • صحيح/حسن
«يكون من بعدي اثنا عشر خليفة... كلهم من قريش»
جابر بن سمرة • حلية الأولياء (4/333) • صحيح
«لا يزال هذا الدين عزيزاً لا يضره من ناوئه حتى يمضي اثنا عشر خليفة... كلهم من قريش»
جابر بن سمرة • دلائل النبوة للأصبهاني (1/550) • صحيح
المراجع الأصلية
- معرفة الصحابة— أبو نعيم الأصبهانيج 3(1412)
- حلية الأولياء وطبقات الأصفياء— أبو نعيم الأصبهانيج 4(333)
- تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن سعيد بن منصور— أبو نعيم الأصبهانيج 1(44)
- طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها— أبو نعيم الأصبهانيج 2(89)
- دلائل النبوة— أبو نعيم الأصبهانيج 1(550)