دعوى انقطاع نسب وسبب النبي صلى الله عليه وآله يوم القيامة وعدم نفع قرابته
السؤال
هل ينقطع نسب وسبب النبي صلى الله عليه وآله يوم القيامة كباقي الأنساب ولا تنفع قرابته ورحمُه؟
نصّ الشبهة
يزعم البعض أن الأنساب والأسباب تنقطع يوم القيامة بشكل مطلق ولا نفع لنسب أو سبب أو قرابة لأحد بما في ذلك النبي صلى الله عليه وآله، استناداً إلى ظاهر بعض الآيات القرأنية التي تنفي الأنساب يومئذ.
خلاصة الجواب
ادعاء أن نسب ورسالة وقرابة النبي (ص) تنقطع يوم القيامة كغيرها من أنساب وأسباب الناس، ولا خصوصية ولا منفعة لرحمه وقرابته.
الردود العلمية (١)
استثناء نسب وسبب النبي صلى الله عليه وآله من الانقطاع يوم القيامة في مصادر أهل السنة
المقدمة
استفاضت الروايات في مصادر الحديث والتفسير لدى أهل السنة على تخصيص النبي الأكرم صلى الله عليه وآله واستثنائه من حكم انقطاع الأنساب والأسباب يوم القيامة، مؤكدة أن سببه ونسبه وصهره ورحمَه تبقى موصولة ونافعة في الدنيا والآخرة.
شواهد الحديث من أمهات المصادر
- رواية المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري:
روى الحاكم بإسناد صححه عن علي بن الحسين (ع)، أن عمر بن الخطاب خطب أم كلثوم بنت علي وفاطمة (عليهما السلام)، واستدل بحديث النبي (ص): «كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة إلا ما كان من سببي ونسبي، فأحببت أن يكون بيني وبين رسول الله (ص) نسب وسبب». وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد.
- رواية مجمع الزوائد للهيثمي:
روى عن ابن عباس عن النبي (ص): «كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي»، وقال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله ثقات.
- رواية ذخائر العقبى للطبري:
عن ابن عباس قال: لما توفي ابن لصفية بنت عبد المطلب فبكت عليه، قال لها رجل إن قرابة محمد لن تغني عنك من الله شيئاً، فغضب النبي (ص) وقال على المنبر: «ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع! إن كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي، وإن رحمي موصلة في الدنيا والآخرة».
- رواية السيوطي والشوكاني في تفسير سورة المؤمنون:
أخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبزار والطبراني والحاكم والبيهقي عن جمع من الصحابة (عمر بن الخطاب، المسور بن مخرمة، ابن عمر) بألفاظ متقاربة: «إن الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسببي وصهري».
الخلاصة
تظافرت النصوص وتصححت أسانيدها في كبرى مصادر الحديث والتفسير على بقاء ونفع نسب وسبب وصهر النبي صلى الله عليه وآله يوم القيامة، مما يثبت الكرامة والخصوصية الممنوحة لأهل بيته وقرابته ورحِمه الشريفة.
الآيات المستدل بها
﴿﴾
المؤمنون : 97 — سياق تفسير الآيات المتعلقة بالنفخ في الصور وانقطاع الأنساب يوم القيامة واستثناء نسب النبي (ص)
الأحاديث المستدل بها
«إن الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسببي وصهري»
المسور بن مخرمة • الدر المنثور للسيوطي • صحيح
«كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي»
ابن عباس / عمر بن الخطاب • المستدرك على الصحيحين / مجمع الزوائد • صحيح الإناد / رجاله ثقات
«ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع، إن كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي، وإن رحمي موصلة في الدنيا والآخرة»
عبد الله بن عباس • ذخائر العقبى للطبري • حسن/صحيح
المراجع الأصلية
- المعجم الكبير— الطبرانيج 3(45)
- المستدرك على الصحيحين— الحاكم النيسابوريج 3(142)
- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد— الهيثميج 9(173)
- الدر المنثور في التفسير بالمأثور— جلال الدين السيوطيج 6(117)
- فتح القدير— محمد بن علي الشوكانيج 3(594)
- ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى— أحمد بن عبد الله المحب الطبريج 1(6)