الشبهة

دعوى وضع أو ضعف حديث رد الشمس للإمام علي (عليه السلام)

3 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل حديث ردّ الشمس للإمام علي بن أبي طالب (ع) حديث موضوع ولا أصل له كما زعم ابن تيمية وابن الجوزي؟

نصّ الشبهة

ادعى بعض علماء أهل السنة مثل ابن الجوزي وابن تيمية وابن كثير أن حديث ردّ الشمس للإمام علي (عليه السلام) حديثٌ موضوع ومكذوب ولا أصل له، أو أنه ضعيف وتفردت به امرأة مجهولة، وزعموا أن ردّ الشمس أو حبسها خاص بالنبي يوشع بن نون (عليه السلام).

خلاصة الجواب

الادعاء بضعف أو وضع حديث رد الشمس للإمام علي (ع) وزعم أن حبس الشمس خاص بالنبي يوشع بن نون (ع).

الردود العلمية (١)

الرد 1

إثبات صحة حديث رد الشمس للإمام علي (عليه السلام) وتفنيد زعم وضعه

المقدمة

يُعدّ حديث ردّ الشمس للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) معجزة باهرة للرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وفضيلة جليلة لأمير المؤمنين (عليه السلام). وعلى الرغم من محاولة البعض كابن الجوزي وابن تيمية التشكيك في الحديث والحكم عليه بالوضع، فإن الحفاظ وأئمة الحديث أثبتوا صحته وردّوا على هذا التضعيف المتعسّف.

تصريح الحفاظ بصحة الحديث وتخطيئهم لابن الجوزي وابن تيمية

ردّ جمع كبير من كبار أئمة الحديث والحفاظ لدى المدرسة الأخرى على دعوى الوضع والضعف، ومنهم:

  1. ابن حجر العسقلاني (في فتح الباري): صرّح قائلاً: «وهذا أبلغ في المعجزة، وقد أخطأ ابن الجوزي بإيراده له في الموضوعات، وكذا ابن تيمية في كتاب الرد على الروافض في زعم وضعه». كما وثّق رواته كفاطمة بنت الحسين.
  2. الإمام الطحاوي (في مشكل الآثار): أخرج الحديث من طريقين عن أسماء بنت عميس، وقال: «وهذان الحديثان ثابتان، ورواتهما ثقات».
  3. القاضي عياض (في الشفا): أثبت الحديث وعقّب بتصحيح الطحاوي وتوثيق رواته.
  4. القرطبي (في تفسيره): نقل تصحيح الطحاوي للحديث وأن رواته ثقات واستشهد به في معجزات النبي (ص).
  5. المناوي وابن الدمشقي: أثبتا وقوع المعجزة وصرّحا بـ «أخطأ ابن الجوزي في إيراده في الموضوعات».
  6. الهيثمي والصالحي الشامي: أكدا أن رجاله رجال الصحيح وموثقون.
  7. الفتني (في تذكرة الموضوعات): ردّ على من زعم وضعه وأكد أن جماعة من الحفاظ صرحوا بصحته وأبطلوا تضعيف المتعصبين.

نص الواقعة المعتبرة

عن أسماء بنت عميس: أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يوحى إليه ورأسه في حجر علي (عليه السلام)، فلم يصلي علي العصر حتى غربت الشمس، فقال رسول الله (ص): «اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فأردد عليه الشمس»، فرأتها طلعت بعدما غربت ووقفت على الجبال والأرض وذلك بالصهباء في خيبر حتى صلى علي العصر ثم غربت.

الآيات المستدل بها

  • ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾

    ص : 30 — استشهد بها القرطبي في تفسيره لباب حبس الشمس وردها كمعجزة للنبي (ص).

الأحاديث المستدل بها

  • «أن النبي (ص) كان يوحى إليه ورأسه في حجر علي ، فلم يصل العصر حتى غربت الشمس ، فقال رسول الله (ص) : أصليت يا علي ، قال : لا ، فقال رسول الله (ص) : اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فأردد عليه الشمس ، قالت أسماء : فرأيتها غربت ، ثم رأيتها بعدما غربت طلعت على الجبال والأرض ، وذلك بالصهباء في خيبر.»

    أسماء بنت عميس • مشكل الحديث للطحاوي، المعجم الكبير للطبراني، الشفا للقاضي عياض • ثابت ورواته ثقات / صححه الطحاوي والقاضي عياض وجماعة

المراجع الأصلية

( حديث رد الشمس )