رجم الصحابي ماعز بن مالك بتهمة الزنا
السؤال
هل ثبت زنا الصحابي ماعز بن مالك ورجمه في عهد النبي (ص)؟ وما دلالة ذلك على عدالة الصحابة؟
نصّ الشبهة
يحتج البعض بأن الصحابة معصومون أو عدول بالكامل ولا يرتكبون الكبائر، بينما تثبت المصادر الشريفة وقوع الكبائر والحدود على بعضهم، كما في قصة الصحابي ماعز بن مالك الذي زنى واعترف ورُجم.
خلاصة الجواب
تستعرض الشبهة روايات من صحيحي البخاري ومسلم تثبت اعتراف الصحابي ماعز بن مالك بالزنا ورجمه بأمر النبي (ص).
الردود العلمية (١)
ثبوت رجم الصحابي ماعز بن مالك بالزنا في الصحيحين ودلالته
المقدمة
تواترت الروايات في كتب الحديث عند أبناء العامة، ولا سيما في كتابي صحيح البخاري وصحيح مسلم، على وقوع حد الزنا على الصحابي ماعز بن مالك بعد إقراره على نفسه أمام النبي الأعظم (صلّى الله عليه وآله).
الرواية الأولى: صحيح البخاري
روى البخاري في كتاب الحدود - باب: هل يقول الإمام للمقر لعلك لمست أو غمزت (ج6، ص2502، ح6438):
> عن ابن عباس قال: «لما أتى ماعز بن مالك النبي (ص) قال له: لعلك قبلت، أو غمزت، أو نظرت؟ قال: لا يا رسول الله، قال: أَنِكْتَهَا؟ - لا يكني - قال: فعند ذلك أمر برجمه».
الرواية الثانية: صحيح مسلم
روى مسلم في كتاب الحدود - باب: من اعترف على نفسه بالزنى (ج3، ص1319، ح1692):
> عن جابر بن سمرة قال: «رأيت ماعز بن مالك حين جيء به إلى النبي (ص) رجل قصير أعضل ليس عليه رداء، فشهد على نفسه أربع مرات أنه زنى، فقال رسول الله (ص): فلعلك؟ قال: لا والله إنه قد زنى الأخر، قال: فرجمه ثم خطب، فقال: ألا كلما نفرنا غازين في سبيل الله خلف أحدهم له نبيب كنبيب التيس...».
الاستنتاج والدلالة
تؤكد هذه الأحاديث الصحيحة أن الصحابة -كبقية البشر- غير معصومين عن الخطيئة، وأن منهم من ارتكب الكبائر المؤدية لإقامة الحدود الشرعية كـالرجم، مما ينقض نظرية "العدالة المطلقة والشمولية لكل من رأى النبي (ص)".
الأحاديث المستدل بها
«لما أتى ماعز بن مالك النبي (ص) قال له: لعلك قبلت، أو غمزت، أو نظرت، قال: لا يا رسول الله، قال: أَنِكْتَهَا (لا يكني)، قال: فعند ذلك أمر برجمه.»
عبد الله بن عباس • صحيح البخاري، كتاب الحدود، ح 6438 • صحيح
«رأيت ماعز بن مالك حين جيء به إلى النبي (ص) رجل قصير أعضل ليس عليه رداء، فشهد على نفسه أربع مرات أنه زنى، فقال رسول الله (ص): فلعلك؟ قال: لا والله إنه قد زنى الأخر، قال: فرجمه ثم خطب...»
جابر بن سمرة • صحيح مسلم، كتاب الحدود، ح 1692 • صحيح
المراجع الأصلية
- صحيح البخاري— محمد بن إسماعيل البخاريج 6(2502)
- صحيح مسلم— مسلم بن الحجاجج 3(1319)