شبهة عدم إيمان آباء النبي (ص) وأجداده وطهارة نسبه
السؤال
هل كان آباء النبي محمد (صلى الله عليه وآله) وأجداده مشركين كما يزعم البعض؟
نصّ الشبهة
يدعي بعض المخالفين أن آباء النبي (صلى الله عليه وآله) وأجداده كانوا على الشرك والعبادة لغير الله، وينفون إيمان أصلابه وأرحام أمهاته قبل البعثة النبوية المباركة.
خلاصة الجواب
ادعاء الشرك في نسب النبي (ص) وآبائه وأجداده، ومحاولة الطعن في طهارة وإيمان أصلابه الشريفة.
الردود العلمية (١)
إثبات طهارة وإيمان آباء النبي (ص) وأجداده من القرآن الكريم والسنة الشريفة
المقدمة
أجمع علماء مذهب أهل البيت (عليهم السلام) على أن آباء النبي (صلى الله عليه وآله) وأجداده وأمهاته من آدم (عليه السلام) إلى عبد الله وآمنة (عليهما السلام) كانوا جميعاً موحدين مؤمنين بالله تعالى، ولم ينالهم رجس الشرك ولا عهر الجاهلية.
الاستدلال بالقرآن الكريم
استدل أهل البيت (عليهم السلام) على طهارة نسب النبي (ص) وإيمان أجداده بقوله تعالى:
> {الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} [الشعراء: 218 - 219].
فقد فسر الأئمة من أهل البيت (عليهم السلام) قوله تعالى: {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} بأن المراد منه تقلّب نور النبي (صلى الله عليه وآله) وتنقل نطفته الشريفة من صُلب نبيٍّ موحد إلى صُلب نبيٍّ أو مؤمن ساجد لله، ومن أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات، ولم يتلوث نسبه الشريف بشركٍ أو عبادة أوثان في أي عصر من العصور.
المصادر والنصوص الروائية
- عن الإمام محمد الباقر والإمام جعفر الصادق (عليهما السلام):
في تفسير الآية الشريفة: «أي في أصلاب النبيين والمؤمنين، لم يزل ينقله الله من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات حتى أخرجه إلى هذه الأمة».
- التواتر والإجماع:
تواترت النصوص عن النبي والأئمة (عليهم السلام) بأن الله تعالى نقل نبيه الكريم في أصلاب الساجدين والموحدين، مما يدفع أي شبهة تدعي كفر أو شرك أحد من آبائه وأجداده.
الآيات المستدل بها
﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾
الشعراء : 219 — التدليل على تنقل نور النبي (ص) في أصلاب الأنبياء والمؤمنين الساجدين
﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ﴾
الشعراء : 218 — رؤية الله تعالى للنبي وتدبير أمره
الأحاديث المستدل بها
«عن النبي (صلى الله عليه وآله) والإمامين الباقر والصادق (عليهما السلام) في تفسير {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ}: أنه لم يزل ينقله الله من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات حتى أخرجه في أمه.»
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) والإمام جعفر الصادق (عليه السلام) • بحار الأنوار ج15 ص118 / مجمع البيان • مقبول ومستفيض
المراجع الأصلية
- مجمع البيان في تفسير القرآن— الشيخ الطبرسي(45-46)
- بحار الأنوار— العلامة المجلسيج 15(118)
- تفسير القمي— علي بن إبراهيم القمي(139)