الشبهة

شبهة كفر والدي النبي صلى الله عليه وآله وأجداده ومصير أهل الفترة

4 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل والدا النبي (صلى الله عليه وآله) وأجداده (كعبد المطلب) في النار لكونهم ماتا قبل البعثة أو في الجاهلية؟ وما هو حكم أهل الفترة؟

نصّ الشبهة

يشكك البعض في نجاة والدي النبي صلى الله عليه وآله وأجداده، ويدّعون أنهم ومَن مات في الفترة بين عيسى عليه السلام ومبعث النبي محمد صلى الله عليه وآله يعذّبون في النار لموتهم على شرك الجاهلية وعبادة الأصنام.

خلاصة الجواب

دعوى أن والدي النبي (ص) وأجداده من أهل النار لكونهم عاشوا وماتوا في زمن الجاهلية وقبل بعثة الرسول (ص).

الردود العلمية (١)

الرد 1

الرد الشافي على شبهة كفر آباء النبي (ص) وبيان نجاة أهل الفترة

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس4 دقائق

المطلب الأول: قاعدة قيام الحجة والنهي عن التعذيب قبل البعثة

تضافرت النصوص القرآنية والقواعد الأصولية على أن الله عز وجل لا يعذب أحداً من خلقه إلا بعد إقامة الحجة وتبليغ الدعوة بواسطة الرسول، كما قال تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15].

وأهل الفترة هم الذين وُجدوا بين أزمنة الرسل ولم تبلغهم الدعوة الإلهية، وماتوا قبل البعثة النبوية، وقد أجمع علماء الكلام والأصول على أن مَن مات ولم تبلغه الدعوة فهو ناجٍ ولا يعذب لعدم ثبوت التكليف والتكذيب والعناد منه.

المطلب الثاني: المسالك العلمية في نجاة والدي النبي (ص) وآبائه

تطرق علماء المسلمين إلى مسألة والدي النبي وأجداده عبر عدة مسالك أثبتت جميعها نجاتهم وعلو مقامهم:

  1. مسلك أهل الفترة: أن والدي النبي (ص) وجدّه عبد المطلب ماتا قبل البعثة الشريفة، ولم تبلغهم دعوة رسول، وحكم أهل الفترة النجاة من النار وفق عموم الآيات القرآنية.
  2. مسلك التوحيد الفطري والامتحان: أن أهل الفترة يمتحنون يوم القيامة، والظن اليقيني بآل النبي (ص) وآبائه أنهم يطيعون الله ويمتثلون أمره إكراماً للنبي (ص) ولعلو شأنهم.
  3. مسلك الإيمان والأصالة (مذهب أهل البيت عليهم السلام): أن آباء النبي (ص) وأمهاته كلهم موحدون مؤمنون من لدن آدم (ع) إلى عبد الله وآمنة، ولم يتلوّثوا بشيء من دنس الشرك أو عبادة الأصنام، بل كانوا على دين التوحيد والملة الحنيفية. واستدل الشيعة وجمع من المحققين بقوله تعالى: {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} [الشعراء: 219].

المطلب الثالث: مناقشة وتفنيد الأحاديث المعارضة

إن ما ورد من روايات أو أحاديث آحاد تُوهم تعذيب بعض أهل الفترة أو كفر أحد من الآباء هي روايات إما ضئيلة السند ضعيفة، أو أنها محصورة ومؤولة ومحمول أصلها على الزجر والردع، ولا تقوى على معارضة الأدلة القرآنية القطعية القاضية برفع العذاب عمن لم تبلغه الرسالة، ولا تنافي النصوص الدالة على طهارة نسب النبي الشريف وطهارة سلالته الموحدة.

الآيات المستدل بها

  • ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾

    الإسراء : 15 — الاستدلال بها على قاعدة نفاء التعذيب عن أهل الفترة وعن آباء النبي (ص) الذين ماتا قبل بعثته.

  • ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾

    الشعراء : 219 — استدلال الشيعة وجمع من المحققين على طهارة وإيمان جميع آباء النبي (ص) وأجداده وصولاً إلى آدم (ع).

الأحاديث المستدل بها

  • «أربعة يحتجون يوم القيامة: رجل أصم لا يسمع شيئاً، ورجل أحمق، ورجل هرم، ورجل مات في الفترة... فيأخذ مواثيقهم ليطيعنّه، فيرسل إليهم رسولاً أن ادخلوا النار، فوالذي نفسي بيده لو دخلوها لكانت عليهم برداً وسلاماً.»

    الأسود بن سريع / أبو هريرة • الإحكام لابن حزم / موارد الظمآن للهيثمي / تفسير عبد الرزاق • حسن أو صحيح بطرقه

المراجع الأصلية

( أهل الفترة ) ( Interval between two prophets )