شمول آية التطهير لغير علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام)
السؤال
من هم المقصودون بأهل البيت في آية التطهير، وهل تشمل الآية أزواج النبي (ص)؟
نصّ الشبهة
يدّعي البعض أن آية التطهير نزلَت في نساء النبي (ص) أو تشملهم بحكم ورودها في سياق الخطاب لنساء النبي في سورة الأحزاب، مما ينفي اختصاصها بـ (علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام).
خلاصة الجواب
دعوى أن آية التطهير تشمل أزواج النبي (ص) ولا تختص بخصائص العصمة لأصحاب الكساء عليهم السلام.
الردود العلمية (١)
دلالة فعل النبي (ص) على اختصاص آية التطهير بأصحاب الكساء (ع)
اختصاص آية التطهير بأصحاب الكساء (عليهم السلام)
تؤكد الروايات المعتبرة الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) ومصادر المسلمين أن النبي (صلى الله عليه وآله) تعمّد إظهار المصداق الحقيقي والوحيد لـ «أَهْلَ الْبَيْتِ» في آية التطهير، وذلك من خلال ممارسته العملية المستمرة بعد نزول الآية المباركة.
#### دلالة الحديث الشريف:
روى الشيخ الصدوق في كتاب الأمالي بسنده عن الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام):
> «كَانَ النَّبِيُّ (ص) يَقِفُ عِنْدَ طُلُوعِ كُلِّ فَجْرٍ عَلَى بَابِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ (ع) فَيَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُحْسِنِ الْمُجْمِلِ الْمُنْعِمِ الْمُفْضِلِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ... الصَّلَاةَ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾».
#### الاستدلال العلمي:
- التكرار والترصّد: مواظبة النبي (ص) على الوقوف عند باب بيت علي وفاطمة (عليهما السلام) كل يوم عند طلوع الفجر وتلاوة هذه الآية تعيينٌ صريح وميداني للمقصود من الآية.
- التخصيص المنطقي: لو كانت الآية تشمل نساء النبي (ص)، لكان النبي ينادي بها عند حجرات أزواجه، ولكنه خصّ باب علي وفاطمة (عليهما السلام) إشعاراً للأمة بصرامة التخصيص وطهارة هذا البيت المعصوم دون غيره.
الآيات المستدل بها
﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾
الأحزاب : 33 — بيان طهارة أهل البيت وعصمتهم وإذهاب الرجس عنهم
الأحاديث المستدل بها
«كَانَ النَّبِيُّ ص يَقِفُ عِنْدَ طُلُوعِ كُلِّ فَجْرٍ عَلَى بَابِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ ع فَيَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُحْسِنِ الْمُجْمِلِ الْمُنْعِمِ الْمُفْضِلِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ سَمِيعٌ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَ نِعْمَتِهِ وَ حُسْنِ بَلَائِهِ عِنْدَنَا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ صَبَاحِ النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ مَسَاءِ النَّارِ الصَّلَاةَ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.»
الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) • الأمالي للشيخ الصدوق، ص 145، المجلس 29، ح 14
المراجع الأصلية
- الأمالي— الشيخ الطوسي(145)
لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً. – Waad Allalmi