الشبهة

عدم توبة الشيخين وموقف أهل البيت منهما

2 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل فارق الشيخان (أبو بكر وعمر) الدنيا دون أن يتوبا عما صنيعاه بحق أهل البيت عليهم السلام؟

نصّ الشبهة

يدعي البعض أن العلاقة بين الشيخين وأهل البيت (عليهم السلام) انتهت بالتصالح، وأن أهل البيت لم يكونوا ساخطين عليهما، أو أنهما اعتذرا وتابا عما جرى.

خلاصة الجواب

زعم أن الشيخين تابا أو طويا صفحة الخلاف مع أمير المؤمنين وأهل البيت عليهم السلام قبل وفاتهما.

الردود العلمية (١)

الرد 1

صريح روائع الكافي: الشيخان فارقا الدنيا ولم يتوبا وظل سخط أهل البيت عليهما

العلامة المجلسيالموقع الأصلي: موقع وعد العلمي2 دقائق

التمهيد

تبين النصوص الصريحة والمعتبرة في مصادر الحديث عند الإمامية حقيقة موقف أهل البيت (عليهم السلام) من الشيخين (أبي بكر وعمر)، وتكشف عن استمرار سخط أهل البيت عليهما حتى وفاتهما، ونفي توبتهما مما ارتكباه.

الحديث الأول: إجماع أهل البيت على السخط (الحديث 340)

روى الكافي في المجلد الثامن (صفحة 245) بسند وصفه العلامة المجلسي بأنه «حسن أو موثق»:

> عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) عَنْهُمَا، فَقَالَ:

> «يَا أَبَا الْفَضْلِ، مَا تَسْأَلُنِي عَنْهُمَا! فَوَ اللَّهِ مَا مَاتَ مِنَّا مَيِّتٌ قَطُّ إِلَّا سَاخِطاً عَلَيْهِمَا، وَمَا مِنَّا الْيَوْمَ إِلَّا سَاخِطاً عَلَيْهِمَا، يُوصِي بِذَلِكَ الْكَبِيرُ مِنَّا الصَّغِيرَ، إِنَّهُمَا ظَلَمَانَا حَقَّنَا، وَمَنَعَانَا فَيْئَنَا... وَاللَّهِ مَا أُسِّسَتْ مِنْ بَلِيَّةٍ وَلَا قَضِيَّةٍ تَجْرِي عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ إِلَّا هُمَا أَسَّسَا أَوَّلَهَا، فَعَلَيْهِمَا لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ».

الحديث الثاني: المقارنة بإخوة يوسف ونفي التوبة (الحديث 343)

وروى الشيخ الكليني أيضاً بسند حسّنه أو وثّقه المجلسي:

> عَنْ حَنَانٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا كَانَ وُلْدُ يَعْقُوبَ أَنْبِيَاءَ؟ قَالَ:

> «لَا، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا أَسْبَاطَ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ، وَلَمْ يَكُنْ يُفَارِقُوا الدُّنْيَا إِلَّا سُعَدَاءَ، تَابُوا وَتَذَكَّرُوا مَا صَنَعُوا، وَإِنَّ الشَّيْخَيْنِ فَارَقَا الدُّنْيَا وَلَمْ يَتُوبَا وَلَمْ يَتَذَكَّرَا مَا صَنَعَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)، فَعَلَيْهِمَا لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ».

الخلاصة والدلالة

تُثبت الأحاديث الصحيحة والموثقة في كتاب الكافي أن:

  1. جميع أئمة أهل البيت (عليهم السلام) يوصي كبيرهم صغيرهم بالسخط على الشيخين.
  2. الشيخان لم يتوبا ولم يتداركا ما صنيعاه بحق أمير المؤمنين (عليه السلام) وحق أهل البيت حتى فارقا الدنيا.

الأحاديث المستدل بها

  • «فَوَ اللَّهِ مَا مَاتَ مِنَّا مَيِّتٌ قَطُّ إِلَّا سَاخِطاً عَلَيْهِمَا وَ مَا مِنَّا الْيَوْمَ إِلَّا سَاخِطاً عَلَيْهِمَا يُوصِي بِذَلِكَ الْكَبِيرُ مِنَّا الصَّغِيرَ إِنَّهُمَا ظَلَمَانَا حَقَّنَا وَ مَنَعَانَا فَيْئَنَا...»

    سدير الصيرفي عن الإمام محمد الباقر (عليه السلام) • الكافي - المجلد 8 - الصفحة 245 - حديث 340 • حسن أو موثق (المجلسي)

  • «وَ إِنَّ الشَّيْخَيْنِ فَارَقَا الدُّنْيَا وَ لَمْ يَتُوبَا وَ لَمْ يَتُذَكَّرَا مَا صَنَعَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَعَلَيْهِمَا لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ.»

    سدير الصيرفي عن الإمام محمد الباقر (عليه السلام) • الكافي - المجلد 8 - الصفحة 245 - حديث 343 • حسن أو موثق (المجلسي)

المراجع الأصلية

إِنَّ الشَّيْخَيْنِ فَارَقَا الدُّنْيَا وَ لَمْ يَتُوبَا – Waad Allalmi