إنكار حادثة رد الشمس للإمام علي (عليه السلام)
السؤال
هل حادثة رد الشمس للإمام علي (عليه السلام) لها أصل في مصادر المسلمين ومرويات الحديث، أم أنها مجرد خرافة؟
نصّ الشبهة
يدعي بعض المخالفين أن حديث رد الشمس للإمام علي (عليه السلام) حديث موضوع أو خرافة لا صحة لها ولا تنبغي عقلاً ولا توجد في أمهات كتب الحديث عند علماء السنة.
خلاصة الجواب
الادعاء بأن حادثة رد الشمس للإمام علي (عليه السلام) خرافة لا أصل لها ولا أسانيد معتبرة تشهد لها في كتب الحديث.
الردود العلمية (٣)
إثبات حادثة رد الشمس للإمام علي (عليه السلام) من كتب علماء أهل السنة
المقدمة
تعدّ كرامة رد الشمس للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) من الكرامات والمعجزات المشهورة التي ثبتت بالأسانيد والحجج في كتب الفقه والحديث والسيرة عند مختلف فرق المسلمين.
وقوع حبس الشمس وردها في السيرة
نقل علماء الفقه والحديث مثل القاضي عياض وزين الدين العراقي في طرح التثريب أن حبس الشمس أو ردها وقع للنبي (صلى الله عليه وآله) وللإمام علي (عليه السلام):
- في يوم الخندق: حين شُغل المسلمون عن صلاة العصر حتى غربت الشمس، فردّها الله تعالى لنبيه حتى صلى العصر، وذكر الطحاوي أن رواته ثقات.
- صبيحة الإسراء: حين انتظر النبي (صلى الله عليه وآله) العير التي أخبر بوصولها مع شروق الشمس.
- في الصهباء للإمام علي (عليه السلام): حين نزل الوحي على النبي (صلى الله عليه وآله) وهو واضع رأسه في حجر علي (عليه السلام)، فلم يحركه الإمام إجلالاً لرسول الله حتى غابت الشمس وفاتته صلاة العصر.
نص الحديث وإسناده
روى الطبراني في المعجم الكبير والمعجم الأوسط بإسنادٍ حَسَن، عن أسماء بنت عميس وجابر بن عبد الله:
أن النبي (صلى الله عليه وآله) دعا ربه قائلاً:
> «اللهم إن عبدك علياً احتبس بنفسه على نبيه فرد عليه الشمس».
فقالت أسماء بنت عميس: «فطلعت عليه الشمس حتى وقفت على الجبال وعلى الأرض، وقام علي فتوضأ وصلى العصر ثم غابت، وذلك بالصهباء».
أقوال العلماء في كيفية رد الشمس
اختلف العلماء في تفسير كيفية الحبس والرد على ثلاثة أقوال نقلها ابن بطال والقاضي عياض:
- القول الأول: أنها ردت على أدراجها بعد غروبها.
- القول الثاني: أنها وقفت ولم ترد.
- القول الثالث: أنها بطئت حركتها.
وكل هذه الوجوه تعد من المعجزات والكرامات الإلهية القاهرة للعادة.
الأحاديث المستدل بها
«أن رسول الله (ص) أمر الشمس فتأخرت ساعة من نهار»
جابر بن عبد الله الأنصاري • المعجم الأوسط للطبراني • حسن
«اللهم إن عبدك علياً احتبس بنفسه على نبيه فرد عليه الشمس»
أسماء بنت عميس • المعجم الكبير للطبراني / طرح التثريب للعراقي • حسن
المراجع الأصلية
- المعجم الكبير— الطبراني
- طرح التثريب في شرح التقريب— زين الدين العراقيج 7(247-248)
- المعجم الأوسط— الطبراني
إثبات حادثة رد الشمس للإمام علي (عليه السلام) من المصادر والمسانيد
مقدمة
تعتبر حادثة رد الشمس للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) من المآثر والمعجزات الباهرة التي أظهر الله بها كرامة نبيه المصطفى (صلى الله عليه وآله) وفضل وصيه علي (عليه السلام). وقد وردت هذه الحادثة بروايات متعددة وطرق أخرجها أعلام المحدثين والمؤرخين من مختلف المذاهب الإسلامية.
روايات رد الشمس في كتاب «المناقب» للخوارزمي
أورد الحافظ الموفق الخوارزمي الحنفي في كتابه المناقب عدة أحاديث بإسناده تثبت وقوع هذه المعجزة العظيمة:
- رواية أسماء بنت عميس الأولى:
عن أسماء بنت عميس قالت: «كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوحى إليه ورأسه في حجر علي (عليه السلام) فلم يصلّ العصر حتى غربت الشمس، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): صليت يا علي؟ فقال: لا، فقال النبي: اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فأردد عليه الشمس، قالت أسماء: فرأيتها قد غربت، ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت» (المناقب، ج 1، ص 306).
- رواية أسماء بنت عميس في غزوة خيبر:
عن أسماء بنت عميس: «أن النبي (صلى الله عليه وآله) صلى الظهر بالصهباء ثم أرسل علياً في حاجة فرجع وقد صلى النبي (صلى الله عليه وآله) العصر، فوضع النبي رأسه في حجر علي (عليه السلام) فلم يحركه حتى غابت الشمس، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): اللهم إن عبدك علياً احتسب بنفسه على نبيك، فرد عليه شرقها، قالت أسماء: فطلعت الشمس حتى وقفت على الجبال وعلى الأرض، ثم قام علي (عليه السلام) فتوضأ وصلى العصر، ثم غابت الشمس وذلك بالصهباء في غزوة خيبر» (المناقب، ج 1، ص 306).
- شهادة عبد الله بن عباس (رضي الله عنه):
روى مجاهد أنه قيل لابن عباس: ما تقول في علي بن أبي طالب؟ فقال: «ذكرت والله أحد الثقلين، سبق بالشهادتين وصلّى القبلتين، وبايع البيعتين، وأعطى السبطين وهو أبو السبطين الحسن والحسين، ورُدّت عليه الشمس مرتين بعد ما غابت عن الثقلين... فمثله في الأمة مثل ذي القرنين، ذاك مولاي علي بن أبي طالب (عليه السلام)» (المناقب، ج 1، ص 329).
الخلاصة
إن حادثة رد الشمس فضيلة جليلة للإمام علي (عليه السلام) ثبتت بأسانيد معتبرة ونقلها كبار الحفاظ والمحدثين كأبي جعفر الطحاوي والخوارزمي الحنفي وغيرهم، مما يدفع أي تشكيك في ثبوتها ومقام صاحبها.
الأحاديث المستدل بها
«ذكرت والله أحد الثقلين ، سبق بالشهادتين وصل القبلتين ، وبايع البيعتين ، وأعطى السبطين وهو أبو السبطين الحسن والحسين ، وردت عليه الشمس مرتين بعد ما غابت عن الثقلين ، وجرد السيف تارتين وهو صاحب الكرتين ، فمثله في الأمة ، مثل ذي القرنين ، ذاك مولاي علي بن أبي طالب (ع).»
عبد الله بن عباس • المناقب للخوارزمي، ج 1، ص 329
«أن النبي (ص) صلى الظهر بالصهباء ثم أرسل عليا في حاجة فرجع وقد صلى النبي (ص) العصر ، فوضع النبي رأسه في حجر علي (ع) فلم يحركه حتى غابت الشمس ، فقال النبي (ص) : اللهم إن عبدك عليا احتسب بنفسه على نبيك ، فرد عليه شرقها ، قالت أسماء : فطلعت الشمس حتى وقفت على الجبال وعلى الأرض ، ثم قام علي (ع) فتوضأ وصلى العصر ، ثم غابت الشمس وذلك بصهباء في غزوة خيبر .»
أسماء بنت عميس • المناقب للخوارزمي، ج 1، ص 306
«كان رسول الله (ص) يوحى إليه ورأسه في حجر علي (ع) فلم يصل العصر حتى غربت الشمس ، فقال له رسول الله (ص) : صليت يا علي ، فقال : لا ، فقال النبي : اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فأردد عليه الشمس ، قالت أسماء : فرأيتها قد غربت ، ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت.»
أسماء بنت عميس • المناقب للخوارزمي، ج 1، ص 306
المراجع الأصلية
- المناقب— الموفق الخوارزميج 1(306, 329)
إثبات وصحة حديث رد الشمس للإمام علي (عليه السلام) من مصادر أهل السنة
مقدمة
تعدّ حادثة رد الشمس للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) من المعجزات والكرامات الشهيرة والمشهودة، وقد أخرجها جمع غفير من علماء وأعلام المحدثين من طرق متعددة.
نص الحديث ومضمونه
عن أسماء بنت عميس (رضي الله عنها) أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يوحى إليه ورأسه في حجر علي (عليه السلام)، فلم يصَلِّ عليٌّ العصر حتى غربت الشمس. فلما سُرّيَ عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: «أصليت يا علي؟» قال: لا. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس»، قالت أسماء: فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعدما غربت ووقفت على الجبال والأرض، وذلك بالصهباء في خيبر.
تصحيح المحدثين والعلماء للحديث
ثبت الحديث عند كبار علماء الحديث والحفاظ، وصرحوا بصحته وثبوته:
- الإمام الطحاوي: أخرجه في مشكل الآثار وصححه.
- القاضي عياض: صرّح في كتابه الشفاء بأن حديثي «شق القمر» و«رد الشمس» ثابتان ورواتهما ثقات.
- الحافظ أبو زرعة العراقي: حسّن الحديث وتبعه على ذلك غيره من العلماء والمحققين.
- رواد المحدثين: أخرجه الحاكم، وابن المغازلي، والحمويني، والخوارزمي، وغيرهم بإسنادهم عن أسماء بنت عميس.
الأحاديث المستدل بها
«أن النبي (ص) كان يوحى إليه ورأسه في حجر علي ، فلم يصل العصر حتى غربت الشمس ، فقال رسول الله (ص) : أصليت يا علي ، قال : لا ، فقال رسول الله (ص) : اللهم إنه إن كان في طاعتك وطاعة رسولك فأردد عليه الشمس ، قالت أسماء : فرأيتها غربت ، ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت ، ووقفت على الجبال والأرض»
أسماء بنت عميس • مشكل الآثار للطحاوي، الشفاء للقاضي عياض، ينابيع المودة للقندوزي • ثابت ورواة أسانيده ثقات (صححه الطحاوي والقاضي عياض وحسنه أبو زرعة)
المراجع الأصلية
- مشكل الآثار— أبو جعفر الطحاوي
- الشفاء بتعريف حقوق المصطفى— القاضي عياض
- ينابيع المودة لذوي القربى— القندوزي الحنفيج 2(409)