الشبهة

شبهة تحريم زواج المتعة وادعاء نسخه في الشريعة الإسلامية

5 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل زواج المتعة محرم ومبطل في الشريعة الإسلامية وتم نسخه، أم أنه حُظر باجتهاد من عمر بن الخطاب خلافاً للقرآن والسنة؟

نصّ الشبهة

يدعي المخالفون أن زواج المتعة (النكاح المؤقت) كان رخصة في صدر الإسلام ثم نُسخ وتَحرّم إلى يوم القيامة، ويستدلون بروايات تحريمه في خيبر أو يوم الفتح، منكرين ثبوته واستمراره في عهد النبي صلى الله عليه وآله وأبي بكر وشطر من خلافة عمر.

خلاصة الجواب

دعوى تحريم زواج المتعة ونسخ حكمه القرآني والسني واستبداله بالتحريم الأبدي.

الردود العلمية (١)

الرد 1

إثبات مشروعية زواج المتعة من القرآن الكريم والسنة النبوية وروايات الصحابة

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس5 دقائق

أدلة مشروعية زواج المتعة واسمرار العمل به

أثبتت المصادر الروائية والتفسيرية الصحيحة عند علماء المسلمين مشروعية زواج المتعة واستمرار العمل به على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأبي بكر وشطر من خلافة عمر بن الخطاب، حتى نهى عنه الأخير باجتهاد شخصي منه.

#### أولاً: الدليل من القرآن الكريم

نزلت آية الاستمتاع صريحة في سورة النساء:

> {فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} [النساء: 24]

وقد أجمع المفسرون والصحابة (كابن عباس وأبي بن كعب وابن مسعود) على أنها نزلت في نكاح المتعة، بل كان بعضهم يقرأها بالحرَف: «إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى».

#### ثانياً: اعتراف الصحابة بالعمل بالمتعة في عهد النبي وأبي بكر

روى مسلم في صحيحه وغيره عن جابر بن عبد الله الأنصاري قوله:

> «كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث».

وروى عمران بن حصين قولَه:

> «نزلت آية المتعة في كتاب الله، ففعلناها مع رسول الله (ص) ولم ينزل قرآن يحرمها، ولم ينه عنها حتى مات، قال رجل برأيه ما شاء» (والمقصود بالرجل: عمر بن الخطاب).

#### ثالثاً: تحريم عمر بن الخطاب باجتهاده الشخصي

تواتر عن عمر بن الخطاب إقراره بأن المتعة كانت مشروعة في عهد النبي (ص) وأنه هو من حظرها وأعاقب عليها، حيث قال:

> «متعتان كانتا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما: متعة النساء ومتعة الحج».

#### الخلاصة

يتضح جلياً أن زواج المتعة حكم إلهي ثابت بنص القرآن الكريم، واستمر العمل به طوال العصر النبوي وخلافة أبي بكر وجزءاً من خلافة عمر، ولم ينزل فيه نسخ قرآني ولا نهي نبوي بدليل شهادة كبار الصحابة كابن عباس وجابر وعمران بن حصين، وإنما كان النهي قراراً سياسياً واجتهادياً من عمر بن الخطاب لا يملك نسخ التشريع الإلهي.

الآيات المستدل بها

  • ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾

    النساء : 24 — الآية الآمرة بوجوب إيتاء الأجور مقابل استمتاع الزواج المؤقت (المتعة)

  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾

    المائدة : 87 — استدلال ابن مسعود وغيره من الصحابة بهذه الآية عند النهي عن تحريم المتعة

الأحاديث المستدل بها

  • «متعتان كانتا على عهد رسول الله (ص) وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما: متعة النساء ومتعة الحج.»

    عمر بن الخطاب • مسند أحمد، سنن البيهقي، تفسير الرازي • صحيح / مشهور

  • «نزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينزل قرآن يحرمها ولم ينه عنها حتى مات، قال رجل برأيه ما شاء.»

    عمران بن حصين • صحيح البخاري، صحيح مسلم • صحيح

  • «كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله (ص) وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث.»

    جابر بن عبد الله الأنصاري • صحيح مسلم، كتاب النكاح، باب نكاح المتعة، ح 1249 • صحيح

المراجع الأصلية

���� ������ �� �������