الشبهة

مخالفة عمرو بن العاص لأوامر النبي (ص) في سرية ذات السلاسل

2 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل خالف عمرو بن العاص تعليمات النبي (ص) بتقديم مصالحه القبلية وتجاهل أوامر الإمارة والتطاوع في سرية ذات السلاسل؟

نصّ الشبهة

يدعي البعض العدالة المطلقة لجميع الصحابة والانقياد التام لأوامر النبي (ص)، في حين تثبت المصادر الحديثية والتاريخية أن عمرو بن العاص خالف أمر النبي (ص) بالتطاوع في سرية ذات السلاسل، حيث عدل عن الإغارة على 'بكر' كما أُمر إلى الإغارة على 'قضاعة' لأن بكراً أخواله، واستبد بالأمر حتى قال أبو عبيدة بن الجراح: 'أنا أطيع رسول الله (ص) وإن عصاه عمرو'.

خلاصة الجواب

تثبت المرويات التاريخية والحديثية في كتب أهل السنة عصيان عمرو بن العاص لأمر رسول الله (ص) في سرية ذات السلاسل، حيث قدم العصبية القبلية واستبد بالرأي.

الردود العلمية (١)

الرد 1

إثبات مخالفة عمرو بن العاص للتعليمات النبوية في سرية ذات السلاسل

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس2 دقائق

المقدمة

يتناول هذا الرد ما ورد في أمهات كتب الحديث والسيرة من مخالفة صريحة أقدم عليها عمرو بن العاص لأوامر الرسول الأعظم (ص) خلال سرية ذات السلاسل، مما ينقض ادعاء العدالة المطلقة والاستجابة التامة لكل من يطلق عليه اسم الصحابي.

شواهد المخالفة من المصادر

ورد في مسند أحمد بن حنبل، ومجمع الزوائد للهيثمي، وتاريخ دمشق لابن عساكر، وغيرهم، أن النبي (ص) بعث جيش ذات السلاسل وأمّر أبا عبيدة بن الجراح على المهاجرين وعمرو بن العاص على الأعراب، وقال لهما: «تطاوعا».

غير أن عمرو بن العاص خالف الخطة والتوجيهات الصادرة عن النبي (ص):

  1. تقديم المصلحة القبلية: كان الهدف المأمور به هو الإغارة على قبيلة «بكر»، لكن عمرو بن العاص عدل عن ذلك وأغار على «قضاعة» لأن «بكر» كانوا أخواله.
  2. الاستبداد بالأمر ومخالفة التطاوع: انقاد أبو عبيدة لأمر النبي بالتطاوع، بينما ترك عمرو بن العاص التطاوع واستبد بالرأي، حتى قال أبو عبيدة بن الجراح للمغيرة بن شعبة: «إن رسول الله (ص) أمرنا أن نتطاوع، فأنا أطيع رسول الله (ص) وإن عصاه عمرو».

الخلاصة والأبعاد المعرفية

تؤكد هذه الروايات الصريحة، والتي صرح الهيثمي برواية أحمد لها وأن رجالها رجال الصحيح، أن بعض الصحابة قد قدموا أهواءهم وقرابتهم القبلية على أوامر رسول الله (ص)، مما يعزز الرؤية القائلة بنقد أفعال الصحابة وتفنيد مقولة العدالة المطلقة.

الأحاديث المستدل بها

  • «بعث رسول الله (ص) جيش ذات السلاسل فاستعمل أبا عبيدة على المهاجرين، واستعمل عمرو بن العاص على الأعراب، فقال لهما: تطاوعا، قال: وكانوا يؤمرون أن يغيروا على بكر فانطلق عمرو فأغار على قضاعة لأن بكرا أخواله، فانطلق المغيرة بن شعبة إلى أبي عبيدة، فقال: إن رسول الله (ص) أستعملك علينا وإن ابن فلان قد ارتبع أمر القوم وليس لك معه أمر، فقال أبو عبيدة: إن رسول الله (ص) أمرنا أن نتطاوع فأنا أطيع رسول الله (ص) وإن عصاه عمرو.»

    عامر الشعبي • مسند أحمد بن حنبل، ج1، ص196، ح1700 • مرسل ورجاله رجال الصحيح

المراجع الأصلية

( العاص يخالف أوامر النبي (ص) )