الشبهة

إنكار وجود بشائر سابقة بنبوة النبي محمد (ص) ومهاجره

3 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل توجد بشائر تاريخية ونصوص سابقة تثبت معرفة الأمم والأنبياء والكهنة بمبعث النبي محمد (صلى الله عليه وآله) ومكان هجرته؟

نصّ الشبهة

يدعي البعض أن بعثة النبي محمد (صلى الله عليه وآله) جاءت بشكل مفاجئ دون أي تمهيد إلهي أو تاريخي، وأنه لا توجد أية بشائر به لدى الأمم السابقة أو اليهود أو ملوك العرب وحكمائهم قبل الإسلام.

خلاصة الجواب

مزاعم تنفي وجود بشائر وتوطيد تاريخي لنبوة النبي محمد (صلى الله عليه وآله)، بينما تفيد النصوص التراثية والقرآنية أن مبعثه ومهاجره كانا معروفين ومبشّراً بهما بين الملوك والحكماء واليهود.

الردود العلمية (١)

الرد 1

البشائر بالنبي محمد (ص) عند الملوك والحكماء واليهود قبل البعثة

الموقع الأصلي: موقع وعد العلمي3 دقائق

المقدمة

تواترت الأخبار والروايات التاريخية والتفسيرية المروية عن أهل البيت (عليهم السلام) على أن مبعث النبي محمد (صلى الله عليه وآله) ومكان هجرته كانا معروفين ومشهورين لدى الأمم السابقة واليهود وحكماء العرب وملوكهم قبل البعثة الشريفة.

أشكال البشائر بالنبي (ص) قبل البعثة

#### 1. بشارة الملك تُبَّع وتأسيس يثرب

روى الشيخ الصدوق بسنده عن الإمام الصادق (عليه السلام) أن الملك «تُبَّع» اليماني لما مرّ بأرض المدينة وتعرف على صفات النبي الخاتم، أمر قبيلتي الأوس والخزرج بالاستقرار هناك انتظاراً لخروجه، وقال: «كونوا هاهنا حتى يخرج هذا النبي، فأما أنا فلو أدركته لخدمته وخرجت معه».

#### 2. شهادة قس بن ساعدة الإيادي

عن الإمام الباقر (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) بعد فتح مكة استذكر حكيم العرب «قس بن ساعدة الإيادي» وخطبته الشهيرة في سوق عكاظ التي كان يبشر فيها بقرب ظهور دين الله الحق، حيث قال فيها: «إن لله ديناً هو خير من الدين الذي أنتم عليه»، وترحم النبي (ص) عليه قائلاً: «يرحم الله قساً يُحشر يوم القيامة أمة واحدة».

#### 3. استقرار اليهود في المدينة انتظاماً لمهاجر النبي (ص)

عن الإمام الصادق (عليه السلام) في بيان سبب نزول قوله تعالى: ﴿وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾ [البقرة: 89]:

أوضح (عليه السلام) أن اليهود وجدوا في كتبهم السماوية أن مهاجر النبي محمد (ص) هو ما بين جبلَي «عير» و«أحد»، فخرجوا يطلبون الموضع واستقروا بفدك وخيبر وتيماء والمدينة. وكانوا يتوعدون المشركين به قائلين: «ليخرجن نبي فليكسرن أصنامكم ولنفعلن بكم». فلما بعث الله محمداً (صلى الله عليه وآله) كفر به اليهود حسداً وبغياً، بينما آمنت به الأنصار (الأوس والخزرج) الذين بؤّأهم تُبَّع في تلك الديار لنصرته.

الآيات المستدل بها

  • ﴿فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ۚ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾

    البقرة : 89 — بيان استفتاح اليهود وتوعدهم المشركين ببعثة النبي (ص)، فلما بُعث كفروا به بغياً.

الأحاديث المستدل بها

  • «إِنَّ تُبَّعاً قَالَ لِلْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ كُونُوا هَاهُنَا حَتَّى يَخْرُجَ هَذَا النَّبِيُّ فَأَمَّا أَنَا فَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَخَدَمْتُهُ وَ خَرَجْتُ مَعَهُ»

    الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) • إكمال الدين وتمام النعمة

  • «رَحِمَ اللَّهُ قُسّاً يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَاحِدَةً»

    رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله) • بحار الأنوار / إكمال الدين

  • «كَانَتِ الْيَهُودُ تَجِدُ فِي كُتُبِهَا أَنَّ مُهَاجَرَ مُحَمَّدٍ ص مَا بَيْنَ عَيْرٍ وَ أُحُدٍ فَخَرَجُوا يَطْلُبُونَ الْمَوْضِعَ...»

    الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) • تفسير العياشي / الكافي

المراجع الأصلية

البشائر بمولده و نبوته من الأنبياء و الأوصياء صلوات الله عليه و عليهم – Waad Allalmi