إنكار وقوع سب الإمام علي (ع) على منابر بني أمية أو نفي كونه سباً للنبي (ص)
السؤال
هل ثبت في مصادر أهل السنة أن معاوية وبني أمية سبوا الإمام علي (ع) أو أمروا بسبه، وهل يعتبر سب علي سباً للرسول (ص)؟
نصّ الشبهة
يزعم البعض أن بني أمية وعلى رأسهم معاوية بن أبي سفيان لم يأمروا بسب الإمام علي بن أبي طالب (ع) ولم يمارسوا ذلك على المنابر، وأن الروايات التي تربط بين سب علي وسب النبي (ص) غير ثابتة.
خلاصة الجواب
الادعاء بنفي وقوع سب الإمام علي (ع) في العهد الأموي وبأمر من خلفائهم، وإنكار الحديث النبوي القائل بأن سب علي هو سب للرسول (ص).
الردود العلمية (١)
إثبات سنة سب الإمام علي (ع) في العهد الأموي وبيان أن سبّه سبٌّ للرسول (ص)
المطلب الأول: حديث (من سب علياً فقد سبني)
روى الحافظ ابن كثير في كتابه البداية والنهاية (ج 11، ص 84) بسنده عن أبي عبد الله الجدلي قال:
> «دخلت على أم سلمة، فقالت لي: أيسب رسول الله (ص) فيكم؟ فقلت: معاذ الله أو سبحان الله أو كلمة نحوها، قالت: سمعت رسول الله (ص) يقول: من سب علياً فقد سبني». (رواه الإمام أحمد وغيره).
المطلب الثاني: أمر معاوية بن أبي سفيان بسب الإمام علي (ع)
أورد ابن كثير في البداية والنهاية (ج 11، ص 48) ما رواه مسلم والترمذي وأحمد عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه:
> «أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً، فقال: ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله (ص) لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم...» وذكر حديث المنزلة وإعطاء الراية يوم خيبر وآية المباهلة.
المطلب الثالث: اتخاذ السب سنة على المنابر في العهد الأموي
- في الكوفة: أخرج ابن كثير (ج 11، ص 90) أن معاوية لمّا خرج من الكوفة استعمل المغيرة بن شعبة، فأقام خطباء يقعون في علي (ع)، حتى أنكر ذلك سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل.
- في المدينة المنورة: أورد ابن كثير (ج 11، ص 317 و711) أن مروان بن الحكم عندما كان والياً لمعاوية على المدينة «كان يسب علياً كل جمعة على المنبر»، حتى قال له الإمام الحسن بن علي (ع): «لقد لعن الله أباك الحكم وأنت في صلبه على لسان نبيه».
المطلب الرابع: عاقبة سب الإمام علي (ع)
ذكر ابن كثير (ج 11، ص 299) أن سعد بن أبي وقاص رأى رجلاً يسب علياً وطلحة والزبير فنهاه فلم ينتهِ، فدعا عليه سعد قائلاً: «اللهم إن كان هذا الرجل قد سب أقواماً سبقت لهم منك الحسنى فاجعله اليوم آية وعبرة»، فخرجت ناقة نادة فتاكة فما زالت تتخبط الرجل حتى مات، فاستُجيب دعاء سعد فيه.
الأحاديث المستدل بها
«أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا، فقال: ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله (ص)، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم...»
عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه • البداية والنهاية لابن كثير، ج 11، ص 48 (نقلاً عن مسلم والترمذي وأحمد) • صحيح
«سمعت رسول الله (ص) يقول: من سب عليا فقد سبني.»
أم سلمة • البداية والنهاية لابن كثير، ج 11، ص 84 (عن مسند أحمد) • صحيح
المراجع الأصلية
- البداية والنهاية— ابن كثيرج 11(48, 84, 90, 299, 317, 711)