ادعاء الألباني شمول أزواج النبي في حديث الثقلين وإنكار لفظ الخلافة
السؤال
هل يصح ادعاء الألباني أن أهل البيت في حديث الثقلين يشمل أزواج النبي، وأن النص على خلافة علي بن أبي طالب باطل؟
نصّ الشبهة
يزعم الألباني بعد تصحيحه لحديث الثقلين بلفظ «كتاب الله وعترتي أهل بيتي»، أن المقصود بأهل البيت أزواج النبي (ص) وفي مقدمتهن عائشة، وأن تخصيص الشيعة لأهل البيت بعلي وفاطمة والحسن والحسين (ع) تحريف لآيات الله. كما يزعم أن ما يرويه الشيعة من قول النبي لعلي «إنه خليفتي من بعدي» لا يصح بوجه من الوجوه بل هو من الأباطيل.
خلاصة الجواب
تصحيح الألباني لحديث الثقلين مع محاولته صرف المفهوم ليشمل الزوجات ونفيه لصحة أحاديث الاستخلاف والولاية للإمام علي (ع).
الردود العلمية (١)
دحض تأويل الألباني لحديث الثقلين وإثبات اختصاص أهل البيت بالنبي وعلي وفاطمة والحسنين
أولاً: إقرار الألباني بصحة حديث الثقلين
يُقرّ الألباني بصحة حديث الثقلين بأسانيده وطرق متكاثرة، مشيراً إلى خروج النبي (ص) في غدير خم بعد حجة الوداع وقوله: «وإني تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض».
ثانياً: اختصاص مصطلح «أهل البيت» بأصحاب الكساء
إن ادعاء الألباني أن أزواج النبي (ص) يدخلن في مصطلح «أهل البيت» والعترة المأمور بالتمسك بها يخالف الصريح من الأحاديث الصحيحة المثبتة في كتب صحاح أهل السنة؛ إذ إن حديث الكساء المتواتر يبيّن بوضوح جمع النبي (ص) لعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) تحت الكساء ودعاءه: «اللهم هؤلاء أهل بيتي»، ومنعه لأزواجه (كأم سلمة) من الدخول معهم في هذا الوصف والخصيصة.
ثالثاً: ثبوت أحاديث الولاية والاستخلاف
إن إنكار الألباني للفظ «خليفتي من بعدي» يتناقض مع الأسانيد الصحيحة الواردة في صحاح ومسانيد السنة التي صححها حفاظ كبار، كقوله (ص): «وهو ولي كل مؤمن بعدي»، وقوله: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي»، مما يثبت استخلاف الإمام علي (ع) بصريح الألفاظ وصحيح الأسانيد.
الأحاديث المستدل بها
«من كنت مولاه ، فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه... لما دفع النبي (ص) من حجة الوداع ، ونزل غدير خم ، أمر بدوحات فقممن ، ثم قال : كأني دعيت فأجبت ، وإني تارك فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فانهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، ثم قال : إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن ، ثم إنه أخذ بيد علي (ر) ، فقال : من كنت وليه ، فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه»
أبو الطفيل • كتب تخريج الحديث للألباني، رقم 1750 • صحيح
«يا أيها الناس ، إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي»
كتب تخريج الحديث للألباني، رقم 1761 • صحيح بشواهده
المراجع الأصلية
- كتب تخريج الحديث النبوي الشريف— محمد ناصر الدين الألباني