التشكيك في المنزلة العظيمة والحجية الإلهية للسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام
السؤال
هل فاطمة الزهراء مجرد شخصية تاريخية عادية أم أن لها منزلة حجة وإصطفاء إلهي ومكانة لا تدانيها امرأة أخرى؟
نصّ الشبهة
يحاول البعض التقليل من شأن ومقام السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام واعتبارها امرأة عادية كباقي النساء، والتسديد في فضلها أو حجيتها أو اختصاصها بخصائص إلهية كعصمة الرضا والغضب والإصطفاء على نساء العالمين.
خلاصة الجواب
الشبهة تدعي عدم وجود أدلة روائية متواترة أو معتبرة تثبت عصمة فاطمة الزهراء عليها السلام وحجيتها الإلهية ومكانتها التي يدور عليها رضا الله وغضبه.
الردود العلمية (١)
مقام السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام وحجيتها في المصادر الإسلامية
المقدمة
تُعتبر السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) القطب الذي تدور عليه معرفة أهل البيت (عليهم السلام) ومحور العصمة والإصطفاء، وقد تضافرت الروايات عند الفريقين لتبيان مكانتها السامية وحجيتها وعصمتها.
مقام الزهراء (ع) عند الأئمة عليهم السلام
- دارت على معرفتها القرون الأولى: ورد عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام): «هي فاطمة الصديقة الكبرى وعلى معرفتها دارت القرون الأولى».
- تفضيل الأئمة لها: قال الإمام الحسين (عليه السلام): «أمّي ـ فاطمة ـ خير منّي».
- حجية الزهراء على الأئمة: صرح الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) بقوله: «وهي ـ فاطمة ـ حجّة علينا».
- الزهراء لسان الميزان والشفاعة: عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: «يا حسن ويا حسين، أنتما كفّتا الميزان وفاطمة لسانه... أنتما الإمامان ولأمّكما الشفاعة».
شهادات ونصوص نبوية في فضلها وحجيتها
- بضعة النبي ورضاها رضا الله: روى مجاهد وسعد بن أبي وقاص عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «فاطمة بضعة منّي، وهي قلبي وروحي التي بين جنبي، فمن آذاها فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله»، وقال: «من سرها فقد سرني، ومن ساءها فقد ساءني».
- محور النجاة وميزان الأعمال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لسلمان الفارسي: «يا سلمان؛ من أحبّ فاطمة بنتي فهو في الجنّة معي، ومن أبغضها فهو في النار... حبّ فاطمة ينفع في مائة من المواطن أيسر ذلك المواطن: الموت والقبر والميزان والمحشر والصراط والمحاسبة».
- سيدة نساء العالمين: أكدت النصوص النبوية أن الله تعالى اصطفاها على نساء العالمين وأنها سيدة نساء أهل الجنة، وأنه إنما سمّاها فاطمة لأن الله فطمها وفطم من أحبها من النار.
شهادة عائشة في الهدي والصدق
روي عن عائشة زوجة النبي أنها قالت: «ما رأيت أحداً أشبه سمتاً ودلاً وهدياً وحديثاً برسول الله صلّى الله عليه وسلّم في قيامه وقعوده من فاطمة بنت رسول الله»، وقالت أيضاً: «ما رأيت أحداً كان أصدق لهجة من فاطمة إلّا أن يكون الذي ولدها».
العلاقة النموذجية بين الزهراء وعلي (عليهما السلام)
شهد أمير المؤمنين (عليه السلام) بعصمتها وكمالها وسمو أخلاقها قائلاً: «فو الله ما أغضبتها ولا أكرهتها على أمر حتّى قبضها الله عزّ وجلّ، ولا أغضبتني ولا عَصَت لي أمراً، ولقد كنت أنظر إليها فتنكشف عنّي الهموم والأحزان».
الأحاديث المستدل بها
«وهي ـ فاطمة ـ حجّة علينا»
الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) • تفسير أطيب البيان، ج 13، ص 225
«ما رأيت أحداً كان أصدق لهجة من فاطمة إلّا أن يكون الذي ولدها صلّى الله عليه وسلّم»
عائشة بنت أبي بكر • ذخائر العقبى للطبري، ص 44
«يا سلمان ؛ من أحبّ فاطمة بنتي فهو في الجنّة معي ، ومن أبغضها فهو في النار... حبّ فاطمة ينفع في مأة من المواطن...»
سلمان الفارسي عن النبي (صلى الله عليه وآله) • فرائد السمطين، ج 2، ص 67
«هي فاطمة الصديقة الكبرى وعلى معرفتها دارت القرون الأولى»
الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) • أمالي الطوسي، ج 2، ص 280
«من عرف هذه فقد عرفها ، ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمّد ، وهي بضعة منّي ، وهي قلبي وروحي التي بين جنبي ، فمن آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله»
مجاهد عن النبي (صلى الله عليه وآله) • الفصول المهمة لابن الصباغ، ص 146
المراجع الأصلية
- الفصول المهمة في معرفة أحوال الأئمّة عليهم السلام— علي بن أحمد المالكي (ابن الصباغ)(146)
- فرائد السمطين— الشيخ إبراهيم بن محمد الجوينيج 2(58، 66، 67، 68)
- بحار الأنوار— العلامة المجلسيج 43(30، 36، 37، 134)
- تفسير أطيب البيانج 13(225)
- فاطمة الزهراء عليها السلام قدوة الصديقين— السيد محمد تقي المدرسي(9-12)
- ذخائر العقبى— المحب الطبري(41، 44)
- الإرشاد— الشيخ المفيد(232)
- كشف الغمةج 1(506)
- الأمالي— الشيخ الطوسيج 2(280)
هذه هي الزهراء عليها السلام / السيد محمد تقي المدرسي – Waad Allalmi