التشكيك في حديث «أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم»
السؤال
هل يصح الحديث المروي عن النبي (ص) أنه قال لأهل البيت (ع): «أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم»؟
نصّ الشبهة
يشكك بعض المخالفين في صحة الروايات الواردة عن النبي (صلى الله عليه وآله) والتي يعلن فيها الحرب على من حارب عليًا وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) والسلم لمن سالمهم، ويدّعون أنها روايات غير ثابتة في المصادر الحديثية.
خلاصة الجواب
دعوى ضعف أو عدم ثبوت حديث النبي (ص) لأهل البيت (ع): «أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم».
الردود العلمية (١)
تخريج وإثبات حديث «أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم» من مصادر أهل السنة
مقدمة
وردت أحاديث صحيحة وصريحة في مصادر الحديث المعتمدة لدى أبناء العامة، تؤكد منزلة أهل البيت (عليهم السلام): علي وفاطمة والحسن والحسين، وأن النبي (صلى الله عليه وآله) أعلن صراحة أن حربهم حربه وسلمهم سلمه.
أسانيد الحديث من مصادر أهل السنة
#### 1. مسند ابن أبي شيبة
روى ابن أبي شيبة في مسنده (ج1، ص355، رقم 520):
> حدثنا أسباط بن نصر، عن السدي، عن صبيح مولى أم سلمة، عن زيد بن أرقم، أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم): «أنا حرب لمن حاربكم، وسلم لمن سالمكم».
#### 2. المصنف لابن أبي شيبة
ورواه أيضاً في كتاب المصنف في الأحاديث والآثار (ج6، ص378، رقم 32181):
> حدثنا مالك بن إسماعيل، عن أسباط بن نصر، عن السدي، عن صبيح مولى أم سلمة، عن زيد بن أرقم: أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال لفاطمة وحسن وحسين (عليهم السلام): «أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم».
دلالة الحديث
يدل الحديث دلالة واضحة على وجوب موالاة أهل البيت (عليهم السلام) وحرمة معاداة أو قتال أيٍّ منهم، إذ جعل النبي (صلى الله عليه وآله) معاداتهم وحربهم معادية ومحاربةً له مباشرة.
الأحاديث المستدل بها
«أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم»
أبو هريرة / زيد بن أرقم • المستدرك على الصحيحين، ج3، ص266 • صحيح/حسن بشواهده
«أنا حرب لمن حاربكم ، وسلم لمن سالمكم»
زيد بن أرقم • مسند ابن أبي شيبة، ج1، ص355
المراجع الأصلية
- مسند ابن أبي شيبة— ابن أبي شيبةج 1(355)
- الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار— ابن أبي شيبةج 6(378)