الشبهة

تشكيك في حادثة كشف عمرو بن العاص لعورته فراراً من سيف الإمام علي (ع)

3 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل صحّ في المصادر التاريخية والحديثية أن عمرو بن العاص كشف عن عورته لينجو من قتال الإمام علي (عليه السلام) في معركة صفين؟

نصّ الشبهة

يدّعي بعض المدافعين عن الشخصيات التاريخية أن حادثة كشف عمرو بن العاص لعورته أثنَاء بارزه للإمام علي (عليه السلام) في معركة صفين هي قصة اختلقها الشيعة ولا أصل لها في مصادر التاريخ والحديث.

خلاصة الجواب

التشكيك في صحة حادثة كشف عمرو بن العاص لعورته اتقاءً لضربة الإمام علي (ع) في معركة صفين وادعاء أنها قصة مصنعة.

الردود العلمية (١)

الرد 1

إثبات حادثة كشف عمرو بن العاص لعورته في صفين من كبار مصادر الفريقين

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس3 دقائق

المقدمة

أثبتت كبرى المصادر التاريخية والحديثية الحادثة الشهيرة التي وقعت في معركة صفين سنة 37 هـ، عندما بارز عمرو بن العاص أميرَ المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فلما أدرك الهلاك اتقى بالسوأة والكشف عن العورة لعلمه بحياء الإمام وشرفه وتنزّهه عن النظر إلى العورات.

شواهد الحادثة من المصادر التاريخية

  1. ابن كثير في (البداية والنهاية):

ذكر في أحداث سنة سبع وثلاثين: «وذكروا أن علياً حمل على عمرو بن العاص يوماً فضربه بالرمح، فألقاه إلى الأرض فبدت سوءته فرجع علي عنه، فقال له أصحابه: مالك يا أمير المؤمنين رجعت عنه؟ فقال: أتدرون من هو؟ قالوا: لا، قال: هو عمرو بن العاص، وإنه تلقاني بسوءته فذكرني بالرحم فرجعت عنه. فلما رجع عمرو إلى معاوية، قال له: احمد الله واحمد أستك».

  1. المسعودي في (مروج الذهب):

«فلما التقيا عرفه علي وشال السيف ليضربه به فكشف عمرو عن عورته، وقال: مكره أخوك لا بطل، فحول (ع) وجهه وقال: قبحت، ورجع عمرو إلى مصافه».

  1. نصر بن مزاحم في (وقعة صفين):

روى المبارزة والملاحاة الشعرية بين الطرفين، وفيه: «فلما بارزه طعنه علي فصرعه، واتقاه عمرو بعورته، فانصرف علي عنه، وقال على حين بدت له عورة عمرو فصرف وجهه عنه...» وأورد أبيات الإمام علي (ع) في الحادثة.

  1. ابن قتيبة الدينوري في (الإمامة والسياسة):

«فبارزه عمرو فطعنه علي فصرعه، فاتقاه بعورته فانصرف عنه علي وولي بوجهه دونه، وكان علي (ر) لم ينظر قط إلى عورة أحد حياءً وتكرماً وتنزدهاً عما لا يحل ولا يجل بمثله كرم الله وجهه».

  1. ابن أبي الحديد في (شرح نهج البلاغة):

روى عن ابن عباس أن عمراً تعرض لعلى ظناً منه أن يصيب غرة، فحمل عليه علي (ع) فلما كاد يخالطه كشف عن عورته لصرف وجه الإمام عنه، كما نقل الشيع والشعر الجاري بين معاوية وعمرو بن العاص وتقريع معاوية له على هذا الفعل.

الخلاصة

الحادثة ثابتة ومستفيضة في أمهات كتب التاريخ والسير والمصادر الحديثية، وتظهر الفرق الشاسع بين نبل وأخلاق الإمام علي (عليه السلام) وحيائه، وبين الوسائل التي لجأ إليها خصومه للنجاة بأنفسهم.

المراجع الأصلية

( مغامرات العاص مع أسته )