الشبهة

كثرة كتمان ووضع الحديث عند أبي هريرة ونهي عمر بن الخطاب له عن التحديث

2 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

كيف يُحتجّ بأحاديث أبي هريرة وقد نهى عمر بن الخطاب أبا هريرة عن التحديث وهدده بالنفي، واعترف أبو هريرة بنفسه أنه كان يكتم الأحاديث خوفاً من ضرب عمر له؟

نصّ الشبهة

يستدلّ الإمامية والناقدون لروايات أبي هريرة بما ورد في المصادر الناقلة لسيرته، من أن عمر بن الخطاب زجره عن كثرة الحديث عن النبي (ص) وهدده بفيض نصوص بالتشريد إلى أرض «دوس»، بل إن أبا هريرة صرّح بلسانه قائلاً: «إني لأحدث أحاديث، لو تكلمت بها في زمن عمر، لشج رأسي»، مما يشكك في حقيقة كثرة مروياته وما إذا كان يتحرى الصدق والضبط أم كان يضع ويكتم.

خلاصة الجواب

الاستدلال بتهديد عمر بن الخطاب لأبي هريرة بالنفي وتصريح أبي هريرة بأنه كان يخشى ضرب عمر إن حدّث بكامل ما عنده، على طعن الصحابة أنفسهم في كثرة مروياته وكتمانه للحديث.

الردود العلمية (١)

الرد 1

نقد مرويات أبي هريرة وموقف عمر بن الخطاب منه

الموقع الأصلي: موقع وعد العلمي2 دقائق

موقف عمر بن الخطاب من كثرة حديث أبي هريرة

تذكر المصادر التاريخية والرجالية شواهد جليّة على موقف خليفة المسلمين الثاني عمر بن الخطاب الصارم تجاه كثرة مرويات أبي هريرة، حيث ورد عن السائب بن يزيد أن عمر قال لأبي هريرة:

> «لَتَتْرُكَنَّ الحَدِيْثَ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَوْ لأُلْحِقَنَّكَ بِأَرْضِ دَوْسٍ».

ولم يقتصر زجره لأبي هريرة بل تناول غيره ممن أكثروا الحديث أو أخذوا عن أهل الكتاب مثل كعب الأحبار.

إقرار أبي هريرة بكتمان المرويات خيفة عمر

ويؤكد أبو هريرة نفسه هذا الخوف والتضييق الذي فرضه عليه عمر، فعن ابن عجلان أن أبا هريرة كان يقول:

> «إِنِّي لأُحَدِّثُ أَحَادِيْثَ، لَوْ تَكَلَّمْتُ بِهَا فِي زَمَنِ عُمَرَ، لَشَجَّ رَأْسِي».

الدلالات العلمية والحديثية

  1. النهي عن الإكثار: كان من منهج عمر تقليل الحديث عن الرسول (ص) خشية الاختلاف أو التزيد وخلط التحديث بغيره.
  2. الريبة في المرويات: تكشف هذه النصوص عن حالة من عدم الاطمئنان والريبة لدى كبار الصحابة كعمر بن الخطاب تجاه ظاهرة الإكثار المتأخر من الحديث، مما يفتح باب النقد العلمي والموضوعي لروايات أبي هريرة وميزان إرسالها وضبطها.

الأحاديث المستدل بها

  • «لَتَتْرُكَنَّ الحَدِيْثَ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَوْ لأُلْحِقَنَّكَ بِأَرْضِ دَوْسٍ»

    السائب بن يزيد • سير أعلام النبلاء (2/601)

  • «إِنِّي لأُحَدِّثُ أَحَادِيْثَ، لَوْ تَكَلَّمْتُ بِهَا فِي زَمَنِ عُمَرَ، لَشَجَّ رَأْسِي»

    ابن عجلان عن أبي هريرة • سير أعلام النبلاء (2/601)

المراجع الأصلية

ابو هريرة – Waad Allalmi