الشبهة

إنكار اختصاص الإمام علي (عليه السلام) بسقاية الحوض والذود عنه يوم القيامة

4 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل ثبت في مصادر أهل السنة أن الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) هو سِاقي الحوض والذائد عنه يوم القيامة؟

نصّ الشبهة

يشكك البعض في الخصائص والمناقب المنسوبة للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ومنها كونه ساقي الحوض يوم القيامة والذائد عنه المنافقين والكفار، ويدّعون أن هذه الأحداث والروايات لا أصل لها أو أنها غير معتبرة في مصادر الحديث المعتمدة.

خلاصة الجواب

التشكيك في ثبوت مقام الإمام علي (عليه السلام) كونه الساقي على حوض النبي (صلى الله عليه وآله) والذائد عنه يوم القيامة.

الردود العلمية (١)

الرد 1

إثبات مقام الإمام علي (عليه السلام) كونه ساقي الحوض ومدافعاً عنه من كتب الحديث والتاريخ

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس4 دقائق

المقدمة

ثبت في العديد من المصادر الحديثية والتاريخية المعتمدة لدى علماء المسلمين، بمختلف أسانيدها وروايتها، أن الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) قد اختصّ الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) بمقام رفيع يوم القيامة، وهو أنه الساقي على حوض النبي (صلى الله عليه وآله) والذائد عنه أهل النفاق والكفر.

---

أذواق الروايات والدلائل الحديثية

#### 1. خصال الإمام علي (عليه السلام) الخمس

أخرج أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة، والخطيب وخوارزمي والطبري والقندوزي وغيرهم عن أبي سعيد الخدري عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال:

> «أُعْطِيتُ فِي عَلِيٍّ خَمْسًا هُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيا وَما فِيها... وَأَمَّا الثَّالِثَةُ: فَوَاقِفٌ عَلَى عُقْرِ حَوْضِي يَسْقِي مَنْ عَرَفَ مِنْ أُمَّتِي».

#### 2. موقف الإمام الحسن (عليه السلام) مع معاوية بن حديج

روى الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين (وقال صحيح الإسناد)، والطبراني، وأبو يعلى الموصلي، وابن عساكر أن معاوية بن حديج كان يسبّ الإمام علي (عليه السلام)، فواجهه الإمام الحسن بن علي (عليه السلام) قائلاً:

> «أَنْتَ السَّابُّ لِعَلِيٍّ؟ أما وَاللهِ لَئِنْ وَرَدْتَ عَلَيْهِ الْحَوْضَ - وَما أَرَاكَ تَرِدُهُ - لَتَجِدَنَّهُ قَائِمًا عَلَى حَوْضِ رَسُولِ اللهِ (ص) يَذُودُ عَنْهُ رَايَاتِ المُنَافِقِينَ بِيَدِهِ عَصَا مِنْ عَوْسَجٍ، حَدَّثَنِيهِ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ (ص) {وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى}».

#### 3. إقرار الإمام علي (عليه السلام) على المنبر

روى الطبراني في المعجم الأوسط بإسناده عن الإمام علي (عليه السلام) أنه قال وهو على المنبر:

> «إِنِّي أَذُودُ عَنْ حَوْضِ رَسُولِ اللهِ (ص) بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ القَصِيرَتَيْنِ الكُفَّارَ وَالمُنَافِقِينَ، كَمَا يَذُودُ السُّقَاةُ غَرِيبَةَ الإِبِلِ عَنْ حِيَاضِهِمْ».

#### 4. حُمل العصا والذود بها

أخرج الطبراني في المعجم الصغير عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

> «يَا عَلِيُّ مَعَكَ يَوْمَ القِيَامَةِ عَصَا مِنْ عِصِيِّ الجَنَّةِ تَذُودُ بِهَا المُنَافِقِينَ عَنْ حَوْضِي».

#### 5. حديث رواة أهل البيت (عليهم السلام)

روى المتقي الهندي في كنز العمال والخوارزمي في المناقب بسندهما عن الإمام علي بن موسى الرضا عن آبائه عن الإمام علي (ع) عن النبي (ص) أنه قال:

> «يَا عَلِيُّ إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِيكَ خَمْسَ خِصَالٍ فَأَعْطَانِي... وَأَمَّا الرَّابِعَةُ: فَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ تَسْقِيَ أُمَّتِي مِنْ حَوْضِي فَأَعْطَانِي».

---

الخلاصة

تظافرت الأحاديث الشريفة في كتب ومسانيد علماء السنة والمعتزلة والشيعة على إثبات أن الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) هو الوقاف والمباشر للسقاية والذود عن حوض النبي (صلى الله عليه وآله) يوم القيامة، مما يثبت مقامه العظيم وفضله الجسيم.

الآيات المستدل بها

  • ﴿وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى﴾

    طه : 61 — استشهد بها الإمام الحسن (عليه السلام) في رده على معاوية بن حديج الذي كان يسب علي بن أبي طالب (عليه السلام).

  • ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ﴾

    الحجر : 47 — قرأها رسول الله (ص) عند ذكره لمقام علي وفاطمة والحسن والحسين وعقيل وجعفر وشيعتهم في الجنة.

الأحاديث المستدل بها

  • «إني أذود ، عن حوض رسول الله (ص) بيدي هاتين القصيرتين الكفار والمنافقين ، كما يذود السقاة غريبة الابل عن حياضهم»

    علي بن أبي طالب (عليه السلام) • المعجم الأوسط للطبراني، ج 5، ص 225 • معتبر

  • «يا علي معك يوم القيامة عصا من عصي الجنة تذود بها المنافقين عن حوضي»

    أبو سعيد الخدري • المعجم الصغير للطبراني، ج 2، ص 193 • حسن

  • «والله إن لقيته وما أحسبك تلقاه يوم القيامة لتجده قائما على حوض رسول الله (ص) يذود عنه رايات المنافقين بيده عصا من عوسج ، حدثنيه : الصادق المصدوق (ص)»

    الحسن بن علي (عليه السلام) • المستدرك على الصحيحين للحاكم، ج 3، ص 138 • صحيح الإسناد

  • «أعطيت في علي خمسا ، هن أحب إلي من الدنيا وما فيها : أما واحدة ، فهو تكاي بين يدي الله عز وجل حتى يفرغ من الحساب ، وأما الثانية ، فلواء الحمد بيده ، آدم (ع) ومن ولد تحته ، وأما الثالثة ، فواقف على عقر حوضي يسقي من عرف من أمتي ، وأما الرابعة ، فساتر عورتي ومسلمي إلى ربي عز وجل ، وأما الخامسة ، فلست أخشى عليه أن يرجع زانيا بعد احصان ، ولا كافرا بعد إيمان.»

    أبو سعيد الخدري • فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل، ج 2، ص 661 • حسن/صحيح بشواهده

المراجع الأصلية

( علي (ع) ساقيا علي الحوض يوم القيامه )