التشكيك في اختصاص الإمام علي (عليه السلام) بتبليغ سورة براءة
السؤال
هل ثبت في المصادر أن النبي (ص) أرسل الإمام علياً (ع) خصيصاً لتبليغ سورة براءة ببكة ومنى؟
نصّ الشبهة
يدعي البعض أن أبا بكر هو من تولى إبلاغ سورة براءة للناس وأن علياً (عليه السلام) لم يختص بهذا التكليف الإلهي والن بوي المميز دون غيره.
خلاصة الجواب
التشكيك في أن النبي (ص) أردف علياً (ع) بأمر إلهي لتبليغ سورة براءة ونبذ العهود إلى المشركين بعد إنفاذ أبي بكر للحر.
الردود العلمية (١)
إثبات اختصاص الإمام علي (ع) بتبليغ سورة براءة من مصادر أهل السنة
المقدمة
أجمع المحدثون والمؤرخون على أن النبي (صلى الله عليه وآله) لما نزلت عليه أواخر سورة براءة (التوبة)، أرسل الإمام علياً (عليه السلام) ليتلوها على أهل مكة ويبلغ المشركين أحكامها، مقرراً أنه «لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني».
الروايات من كتاب الأموال لابن زنجويه
تؤكد النصوص الواردة في كتاب الأموال لابن زنجويه هذه الحقيقة التاريخية بأسانيد متعددة عن أبي هريرة وغيره:
- الرواية الأولى (رقم 672):
عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أن أبا هريرة قال: بعثني أبو بكر في تلك الحجة في مؤذنين بعثهم يوم النحر، يؤذنون بها أن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان. قال حميد بن عبد الرحمن: ثم أردف رسول الله (ص) علياً، وأمره أن يؤذن ببراءة، قال أبو هريرة: فأذن علي في أهل منى يوم النحر ببراءة وأن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان.
- الرواية الثانية (رقم 673):
عن أبي هريرة قال: كنت في الذين بعثهم رسول الله (ص) ببراءة مع علي إلى مكة... فنادينا: «لا يدخل الجنة إلا مؤمن، ولا يحج البيت بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله عهد فإن أجله أربعة أشهر».
الخلاصة والدلالة
تثبت هذه الأحاديث الصحاح المخرجة في مصادر أهل السنة أن النبي (ص) أردف علياً (ع) وأمره حصراً بتبليغ سورة براءة، وأنه هو القائد والمبلغ الأساس لهذه السورة والنداء الإلهي في منى ومكة، مما يدل على منزلتهم الخاصة واختصاصه بأداء مهام الرسالة.
الآيات المستدل بها
﴿﴾
التوبة : 1 — السورة التي كُلّف الإمام علي (عليه السلام) بتبليغها ونبذ العهود إلى المشركين.
الأحاديث المستدل بها
«بعثني أبو بكر في تلك الحجة في مؤذنين بعثهم يوم النحر، يؤذنون بها أن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ثم أردف رسول الله (ص) علياً، وأمره أن يؤذن ببراءة، فأذن علي في أهل منى يوم النحر ببراءة...»
أبو هريرة / حميد بن عبد الرحمن بن عوف • الأموال لابن زنجويه، ج1، ص405، ح672 • صحيح / حسن
«كنت في الذين بعثهم رسول الله (ص) ببراءة مع علي إلى مكة، فقال له ابنه أو رجل آخر: فيما كنتم تنادون؟ قال: كنا نقول: لا يدخل الجنة إلا مؤمن، ولا يحج البيت بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله عهد فإن أجله أربعة أشهر...»
أبو هريرة / المحرر بن أبي هريرة • الأموال لابن زنجويه، ج1، ص405، ح673 • صحيح
المراجع الأصلية
- الأموال— ابن زنجويهج 1(405)