الشبهة

شبهة عدم تحريم سب الإمام علي (ع) أو إنكار وقوعه من الصحابة والولاة

3 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل ثبت في مصادر أهل السنة أن النبي (ص) اعتبر سب علي (ع) سباً له؟ وهل وقع السب فعلاً من بعض الصحابة كالمغيرة بن شعبة؟

نصّ الشبهة

يدعي البعض أنه لم يرد نهي نبوي مشدد عن سب الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أو ينكرون ما ثبت تاريخياً وفي أمهات كتب الحديث من قيام بعض الولاة والصحابة كالمغيرة بن شعبة بسب الإمام علي (ع) على المنابر وفي المساجد.

خلاصة الجواب

ادعاء عدم وجود نص نبوي يحرم سب الإمام علي (ع) واعتبره سباً للنبي نفسه، وإنكار ممارسة بعض الصحابة والولاة لسبه.

الردود العلمية (١)

الرد 1

إثبات أن سب الإمام علي (ع) سبٌّ للرسول (ص) وتوثيق وقوعه في مصادر أهل السنة

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس3 دقائق

التمهيد

وردت في المصادر الحديثية المعتمدة عند أهل السنة (وفي مقدمتها مسند الإمام أحمد بن حنبل وفضائل الصحابة) نصوص صريحة تؤكد أن سب الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) هو مساس مباشر برسول الله (صلى الله عليه وآله) وسبٌّ له شخصياً، كما وثقت هذه المصادر اعتراض جماعة من الصحابة على ما كان يقع من سبٍّ للإمام علي (ع) على المنابر.

أولاً: الحديث الصريح «من سب علياً فقد سبني»

روى أحمد بن حنبل بإسناده عن أبي عبد الله الجدلي قال:

> دخلت على أم سلمة فقالت لي: أيسب رسول الله (ص) فيكم؟ قلت: معاذ الله، أو سبحان الله، أو كلمة نحوها. قالت: سمعت رسول الله (ص) يقول: «من سب علياً فقد سبني».

(مسند أحمد: ج6 ص323، وفضائل الصحابة: ج2 ص594).

ثانياً: شواهد اعتراض الصحابة على سب الإمام علي (ع)

تواترت الروايات في المسند على بيان موقف الصحابة الرافض لسب الإمام علي (ع) في مجالس الولاة ومنابرهم:

  1. موقف سعيد بن زيد من المغيرة بن شعبة:

روى أحمد بن حنبل عدة روايات تنص على أن المغيرة بن شعبة كان ينال من علي (ع) أو يُسب عليٌّ في مجلسه بالمسجد دون أن ينكر، فقام سعيد بن زيد واعترض عليه بشدة واستشهد بفضائل الإمام علي (ع) ومكانته وبأنه من أهل الجنة.

(مسند أحمد: ج1 ص187-188، وفضائل الصحابة: ج1 ص120).

  1. موقف زيد بن أرقم:

روى قطبة بن مالك أن أميراً (وفي رواية: المغيرة بن شعبة) نال من علي (ع)، فقام زيد بن أرقم وقال له:

> «قد علمت أن رسول الله (ص) كان ينهى عن سب الموتى، فلم تسب علياً وقد مات؟»

(مسند أحمد: ج4 ص369، 371).

الخلاصة

تثبت المرويات الصحيحة في كتب السنة أن سب الإمام علي (ع) محرم بتحريم قاطع لأنه يعد سباً لرسول الله (ص)، كما توثق هذه النصوص التاريخية وقوع هذا الفعل المستنكر من قبل بعض الولاة كالمغيرة بن شعبة وإنكار الصحابة كزيد بن أرقم وسعيد بن زيد وأم المؤمنين أم سلمة عليهم.

الأحاديث المستدل بها

  • «قد علمت أن رسول الله (ص) كان ينهى عن سب الموتى فلم تسب عليا وقد مات»

    زيد بن أرقم • مسند أحمد بن حنبل (ج4 ص369) • حسن/صحيح

  • «سمعت رسول الله (ص) يقول: من سب عليا فقد سبني»

    أم سلمة أم المؤمنين • مسند أحمد بن حنبل (ج6 ص323)، فضائل الصحابة لأحمد (ج2 ص594) • صحيح

المراجع الأصلية

( من سب عليا (ع) فقد سبني )