الشبهة

اختصاص الإمام علي (ع) بتبليغ سورة براءة

2 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل ثبت في مصادر أهل السنة أن النبي (ص) خصّ الإمام علي (ع) بتبليغ سورة براءة وعزل غيره قائلاً: لا يذهب بها إلا رجل هو مني وأنا منه؟

نصّ الشبهة

يُشكك البعض في اختصاص الإمام علي (عليه السلام) بتبليغ سورة براءة إلى أهل مكة، وينكرون وجود نص نبوي صريح يؤكد أنه لا يؤدي عن النبي (صلى الله عليه وآله) إلا هو أو رجل من أهل بيته.

خلاصة الجواب

التشكيك في منزلة الإمام علي (ع) واختصاصه بتبليغ سورة براءة وإعادة أخذها من غيره بمرسوم نبوي.

الردود العلمية (١)

الرد 1

ثبوت اختصاص الإمام علي (ع) بتبليغ سورة براءة بأسانيد صحيحة

المقدمة

أجمع المحدثون والمؤرخون على أن النبي (صلى الله عليه وآله) لمّا نزلت عليه سورة براءة (التوبة)، أرسل الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) لتبليغها إلى أهل مكة في موسم الحج، وأكد أن هذه المهمة الإلهية لا يقوم بها إلا هو أو رجل منه.

الشواهد الحديثية من كتاب «المستدرك على الصحيحين» للحاكم النيسابوري

#### 1. رواية أبي هريرة عن التبليغ في مكة

أخرج الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين (ج 2، ص 331، رقم 3328) بسنده عن المحرر بن أبي هريرة، عن أبيه قال:

> «كنت في البعث الذين بعثهم رسول الله (ص) مع علي (ر) ببراءة إلى مكة... نُنادي: لا يدخل الجنة إلا مؤمن، ولا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله (ص) عهد فإن أجله أربعة أشهر».

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

#### 2. نص الحادثة واستبدال المبلغ بكلمة النبي (ص)

وفي (ج 3، ص 133، رقم 4708) بسنده عن ابن عباس قال:

> «بعث رسول الله (ص) فلاناً بسورة التوبة، فبعث علياً خلفه فأخذها منه، وقال: لا يذهب بها إلا رجل هو مني وأنا منه».

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

#### 3. تأكيد مضمون النداء في مكة

وفي (ج 4، ص 179، رقم 7434) عن أبي هريرة قال:

> «كنت مع علي بن أبي طالب (ع) حين بعثه رسول الله (ص) إلى أهل مكة ببراءة... كنا ننادي أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله (ص) عهد فأجله ومدة عهده إلى أربعة أشهر...».

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

الخلاصة والدلالة

تثبت هذه الأحاديث الصحيحة الإسناد وفق قواعد علماء الحديث أن تبليغ سورة براءة كان تكليفاً إلهياً خاصاً بالإمام علي (عليه السلام)، حيث صرّح النبي (صلى الله عليه وآله) بقوله: «لا يذهب بها إلا رجل هو مني وأنا منه»، مما يدل على العظمة والولاية والمقام الخاص الذي خصّ الله ورسوله به أمير المؤمنين (عليه السلام).

الآيات المستدل بها

  • ﴿وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ۠ وَرَسُولُهُ﴾

    التوبة : 3 — الإعلان والنص المذكور في الرواية بشأن المشركين وعهودهم

الأحاديث المستدل بها

  • «كنت في البعث الذين بعثهم رسول الله (ص) مع علي (ر) ببراءة إلى مكة ، فقال له ابنه ، أو رجل آخر : فبم كنتم تنادون ، قال : كنا نقول لا يدخل الجنة الا مؤمن ، ولا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين رسول الله (ص) عهد ، فإن أجله أربعة أشهر فناديت حتى صحل صوتي»

    أبو هريرة • المستدرك على الصحيحين، ج 2، ص 331، رقم 3328 • صحيح الإسناد

  • «كنت مع علي بن أبي طالب (ع) حين بعثه رسول الله (ص) إلى أهل مكة ببراءة ، فقيل : ما كنتم تنادون ، فقال : كنا ننادي أنه لا يدخل الجنة الا نفس مؤمنة ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين رسول الله (ص) عهد فأجله ومدة عهده إلى أربعة أشهر فإذا مضت الأربعة الأشهر فإن الله بريء من المشركين ورسوله ، ولا يحج بعد العام مشرك فكنت أنادي حتى صحل صوتي»

    أبو هريرة • المستدرك على الصحيحين، ج 4، ص 179، رقم 7434 • صحيح الإسناد

  • «بعث رسول الله (ص) فلانا بسورة التوبة ، فبعث عليا خلفه فأخذها منه ، وقال : لا يذهب بها الا رجل هو مني وأنا منه»

    عبد الله بن عباس • المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 133، رقم 4708 • صحيح الإسناد

المراجع الأصلية

( الامام علي (ع) هو الذي بلغ سورة براءة )